عاجل

الأوقاف المصرية والأزهر يحذران من اقتحام بن غفير للأقصى: استفزاز مشاعر المسلمين سيشعل موجة غضب واسعة
ليفربول يهزم إيفرتون ويقترب أكثر من لقب الدوري الإنجليزي
الفنانة دينا تكشف عن أصعب موقف تعرضت له
قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية
الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة العشرات في العدوان الإسرائيلي الأخير
نتنياهو يعلن السيطرة على أراض إضافية في قطاع غزة
مقتل شرطي مصري في اشتباكات مع عناصر إجرامية شديدة الخطورة
بعد مسلسل طويل من التكهنات.. صلاح وليفربول يتوصلان إلى اتفاق حاسم
مصر تحذر: استفزازات إسرائيل ستؤدي إلى إنفجار الوضع في الشرق الأوسط
محتوى بعيد عن الإسفاف والبلطجة”.. ياسمين عبدالعزيز سعيدة بـ”النجاح الجماهيري” لمسلسل “وتقابل حبيب”
تعرف على الفوائد الصحية للحمص
إسرائيل …والتحريض علي الجيش المصري والتهديد بإحتلال سيناء
الحرس الثوري: تداعيات الرد الإيراني ستفتح فصلا جديدا في معادلات الإقليم والعالم
وزير خارجية إيران: سنرد بحزم وسرعة على أي انتهاك لسيادتنا
حماس: مزاعم الاحتلال بشأن عيادة الأونروا في جباليا “افتراءات لتبرير جريمته”

جيش إسرائيل.. دفاع أم عدوان؟ (1)

بقلم-عمار علي حسن

وُلد الجيش الإسرائيلى فى قلب معارك هجومية، ومع هذا أطلقت عليه المؤسسة السياسية هناك اسم «جيش الدفاع» وليس «جيش الحرب»، مع أن المسمى الأخير هو الأكثر دقة فى وصف طبيعته وتكوينه وممارساته ومساره الهجومى على مدار أكثر من ثلاثة أرباع قرن كامل.

أرادت إسرائيل بهذا المسمى أن تخدم الصورة التى كرّستها لنفسها، خصوصاً فى الغرب، بأنها طرف متربَّص به، أو ساعٍ إلى البقاء فى سلام، بينما تريد الدول العربية المحيطة به اقتلاعه، بوصفه عمود الدولة التى تم قيامها فى عام 1948، وأعلنوا أنها «دولة يهودية» أو أنها، وحسب التعبير المجازى المتداول: «حَمَل وديع وسط ذئاب جائعة».

نعم تفضّل أغلب الدول أن تطلق على المؤسسة التى تقود جيوشها اسم «وزارة الدفاع» وليس «وزارة الحرب»، لكن كثيراً منها جاد ومُنصف فى هذا التوصيف، إذ تأسّست الجيوش لتحمى الأرض، التى تقوم عليها الدول، وتصُد عنها أى معتدٍ أو غازٍ.

أما فى الحالة الإسرائيلية فإن التجربة التاريخية، وسياسات الاستيطان التى تقوم على القضم المتواصل والمنظم من أرض فلسطين، وفكرة الحرب خارج الأرض، والإصرار على البقاء فى أى أرض يتم احتلالها إلا إن أُجبرت على الخروج، تجعل إطلاق اسم «الدفاع» على الجيش الإسرائيلى نوعاً من قلب الحقائق، ومحاولة لطمس معالمها وملامحها.

وتريد إسرائيل من إطلاق اسم «الدفاع» على جيشها أن تُصور حروبها المتتابعة على أنها دفاع عن الوجود، بل إنها أمعنت فى تبرير أى هجوم تشنه على أنه «حرب استباقية»، لتحيله على حاله هذه إلى باب الدفاع المبكر.

كما تريد أن تُضفى على حروبها نوعاً من «العدالة» يجعل من الممكن تسويقها عبر الدعايات المتواصلة على أنها «حروب عادلة»، بما يعطيها مشروعية قانونية ما، أو يُسهل على مناصرى إسرائيل مهمتهم فى التدخّل عسكرياً لصالحها، بدعوى أن هذا التدخّل لا يخالف «الشرعية الدولية».

قبل ست وسبعين سنة لم تكن لإسرائيل دولة يقوم جيشها بالدفاع عنها، إنما كان لا بد من شنّ هجمات ضارية ومتواصلة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، والاستيلاء عليها، لتثبت بقعة جغرافية مناسبة تقوم الدولة عليها، ثم تطلب الاعتراف بها. ومنذ ذلك الوقت صارت غريزة الهجوم هى المتحكّمة فى سلوكيات الجيش الإسرائيلى طوال الوقت.

هذه الهجمات نفّذتها عصابات صهيونية، على رأسها «الهاجاناه»، وهى التى شكلت النواة الأولى والأساسية لتكوين الجيش رسمياً بعد ستة أسابيع من إنهاء الانتداب البريطانى على فلسطين.

وأسهم الإنجليز فى تطوير «الهاجاناه» بإنشاء قوة رسمية تُسمى «شرطة المستعمرات اليهودية»، التى كانت تضم عدداً صغيراً من الوحدات المتنقلة التى تدفع بريطانيا مرتباتها، للقيام بالحراسة المحلية، وعدداً أكبر من قوات خاصة تستعمل الأسلحة، ووحدات متنقلة لحراسة الطرق والمحاصيل ونصب الكمائن لقوات الفدائيين. ثم قامت، بطريقة غير رسمية، قوة أخرى أو وحدة يهودية إنجليزية مشتركة تحمى أنبوب النفط الممتد إلى حيفا، وتعمل بالتنسيق مع «الهاجاناه».
لكن هذه القوة لم تكتفِ بالدفاع كما كانت تُعلن، إنما مارست هجوماً منظّماً ضد الوجود الفلسطينى، وبذا صنعت للجيش الإسرائيلى الطريقة التى يعرفها ويألف ممارستها، وفق ما أكدته كل الحروب التى خاضتها إسرائيل فى تاريخها القصير نسبياً، واستعادت فيها كثيراً من المعارك التى خاضتها الدولتان اللتان أقيمتا لإسرائيل فى القرون الغابرة، وزالتا فى العقد الثامن لقيامهما، واستعارت، فى الوقت نفسه، كثيراً من الروايات التاريخية الواردة فى (التوراة) نفسها، والتى تقول بشكل لا مواربة فيه الكثير عن اجتياح المدن، وقتل أهلها، وسبى نسائها، وتدمير مقدراتها المادية، وتحطيم معنوياتها بلا رحمة، باعتبار أن ذلك مقبول، بل محبّب، إلى الرب

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net
موقع الرسالة العربية