كتب د / حسن اللبان
في خطوة مثيرة للانقسام، يستعد جيش الاحتلال لاستدعاء ألف فرد من اليهود الحريديم المتشددين دينياً. تأتي هذه الخطوة بعد أن أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية حكماً الشهر الماضي أمرت فيه بإنهاء إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة في الجيش.
منذ فترة طويلة، كان الحريديم يتمتعون بالإعفاء من أداء الخدمة العسكرية بموجب ترتيبات أعدت بعد عام 1948 عندما كانت أعدادهم لا تزال صغيرة.
تلقى هذه الخطوة معارضة شديدة من جانب الحزبين الدينيين في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مما يفرض ضغوطاً قوية على الائتلاف اليميني الذي تشكل بعد الانتخابات في 2022.
حرق الاستدعاءات
يرى قادة اليهود المتزمتين دينياً والذين تتزايد أعدادهم بسرعة أن إجبار طلاب المعاهد الدينية على أداء الخدمة العسكرية إلى جانب الإسرائيليين العلمانيين ومنهم النساء، ينذر بتدمير هويتهم بوصفهم يهوداً متدينين. طالب بعض الحاخامات أي فرد من الحريديم يتلقى أوامر استدعاء بحرقها.
بعد المجموعة الأولى من الاستدعاءات، من المتوقع إرسال استدعاءات أخرى لمجموعة أولية قوامها ثلاثة آلاف من الحريديم في الأسابيع المقبلة.
لا تزال الحكومة تحاول إقرار قانون للتجنيد من شأنه أن يفضي إلى بعض التنازلات المحدودة ويحل هذه الأزمة قبل أن تهدد استقرار الحكومة الائتلافية.
ولكن مع استمرار القوات الإسرائيلية في القتال في غزة والتهديد المتزايد بشن حرب على لبنان، تزايدت الضغوط من جانب الجيش والإسرائيليين العلمانيين لتوزيع عبء أداء الخدمة العسكرية.
يلزم القانون الإسرائيلي المواطنين من سن 18 عاماً بالخدمة في الجيش لمدة تتراوح بين 24 و32 شهراً، لكن هذا التشريع يلقى معارضة تسببت في اندلاع احتجاجات امتدت لأسابيع، ردد المتظاهرون خلالها هتافات من بينها «الموت قبل التجنيد».