كتب / رضا اللبان
قال خبراء في قطاع الذهب إن أسعاره في مصر قفزت إلى مستويات غير مسبوقة مع لجوء المدخرين القلقين من ضعف العملة إلى المعدن النفيس كملاذ آمن لمدخراتهم، ولجوء بعض الشركات لتصدير السبائك بهدف جمع الدولارات الشحيحة لتمويل الواردات.
وتظهر إحصاءات شعبة الذهب في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أن سعر عيار 21 قيراطا تجاوز 1800 جنيه مصري (72.73 دولارا) للجرام في ديسمبر/ كانون الأول، وهو ما أشارت تقارير وسائل الإعلام المحلية إلى أنه أعلى مستوى على الإطلاق.
وانخفضت الأسعار منذ ذلك الحين إلى 1545 جنيها، لكنها ما زالت بعيدة عن مستوى 673.5 جنيه قبل عام، وتمثل زيادة حادة مقارنة مع مستوى بين 50 و51 دولارا حاليا في الأسواق العالمية.
ولا تزال مصر تواجه نقصا في العملة الأجنبية على الرغم من خفضين كبيرين لقيمة الجنيه هذا العام، مع وجود فجوة آخذة في الاتساع بين سعر الصرف الرسمي للعملة المحلية مقابل الدولار والسعر في السوق السوداء.
وفرض البنك المركزي المصري في فبراير/ شباط شرط استخدام الاعتمادات المستندية في معظم عمليات الاستيراد، مما تسبب في تباطؤ حاد في الواردات وتراكم البضائع في الموانئ.
ودفع ذلك بعض المستوردين إلى شراء السبائك بالجنيه المصري من أجل تصديرها للخارج كوسيلة للحصول على الدولار، وهي خطوة قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب في اتحاد الغرف التجارية، إنها عززت ارتفاع الأسعار.
وأضاف أحد المصرفيين أنهم تمكنوا من استغلال ثغرة تعفي أول نصف مليون دولار لكل صفقة من الواردات من شرط استخدام الاعتماد المستندي.