بقلم دكتورة / أميرة النبراوي
وطنٌ من نبض
هذا المساء…
أحتاجُ فنجانَ شايٍ مع نبضِك،
لأدفئَ به رعشةَ البرد،
وأرمِّم ألمَ قلبي
وانكساره بين أضلعي.
وربما أحتاجُ أن أبكي بين يديك،
فشتاءُ الشوقِ لا يرحمُ قلبَ عاشق،
ولا يجبرُ كسرةَ خاطرٍ
أوجعها خائنٌ،
فأدمى القلبَ
ومزّق الروح.
كنتُ أظنُّك وطنًا…
وأن صدرك مأواي
إذا ضاقت بي الجهات،
وأن صوتك نافذةُ الضوء
حين يُغلق العالم أبوابه في وجهي.
لكنني كنتُ أستدفئُ بوهمٍ جميل،
وأعلّق قلبي على وعدٍ
لم يُخلَق لي.
هذا المساء…
لن أبكي بين يديك،
فيديَّ أولى بسترِ انكساري.
سأحتسي وحدي
فنجانَ الشاي ،
وأراقبُ بخارَه يتلاشى
كما تلاشى أمانُ قلبي.
لم أعد أبحثُ عن وطن،
فالأوطانُ لا تخون…
ولا تطعن القلب
ثم تعتذر.
سأتعلمُ كيف أكونُ لنفسي وطنًا،
ولو كان الثمن
أن أعيشَ ما تبقّى من عمري
بصدرٍ بارد…
لا يعرفُ النبضَ
إلا حين يتذكّرك
ويتألّم.
ومنذ ذلك المساء…
لم أعد أخافُ الخذلان،
فأنا التي صادقتُه
حين كان يحملُ اسمك.
وجعٌ فيه كبرياء امرأة تعلّمت الدرس، ولو بثمن القلب.






















































