كتب د / حسن اللبان
في حي الزيتون بوسط غزة، وفي 30 أبريل / نيسان 1970، وُلِد الصحفي الفلسطيني وائل حمدان إبراهيم لعائلة ميسورة الحال.
وقبل أن يكمل 18 عاما، أي في 1988، تعرض للاعتقال، وقبع لسنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، غير أن الاعتقال لم يثنه عن مواصلة تعليمه، فحصل على الثانوية العامة في سجون الاحتلال.
وبعد 10 سنوات بالضبط، أي في 1998، حصل على بكالريوس الصحافة والإعلام من الجامعة الإسلامية في غزة. وبدأ في ذاك العام مشواره المهني في عالم الصحافة والإعلام.
إنه وائل الدحدوح، الصحفي الفلسطيني الأشهر، والذي بات رمزا للصمود والإرادة والتحدي، بعدما تلقى خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، صدمات عدة، الواحدة منها كفيلة بهدم مؤسسات كاملة. إلا أن وائل الدحدوح، ضرب مثلا في الصمود والتماسك والبسالة.
الصدمة الأولى.. الزوجة والأبناء
في 25 أكتوبر / تشرين الأول، وأثناء تقديم الدحدوح لرسالة صحفية يغطي بها أحداث العدوان الإسرائيلي على غزة لحساب قناة الجزيرة، ورده هاتف يفيد بتعرض المنزل الذي نزحت إليه أسرته للقصف، وعندما توجه الأب الملهوف إلى موقع القصف وجد المنزل مهدما.
استشهد في ذلك اليوم ابن وائل الدحدوح، وابنته، وزوجته، وحفيدته.


وعلى الرغم من الفجيعة وكسرة القلب، إلا أن الدحدوح، تمكن بشكل أسطوري من أن ينحي الحزن جانبا وأن يطلق مقولته التي جرى تداولها على نطاق واسع، وبلغات مختلفة، إذ قال من بين دموعه: «بينتقموا منا في الأولاد؟ معلش. إنا لله وإنا إليه راجعون.. دموعنا دموع إنسانية وليست دموع جبن وانهيار.. وليخسأ جيش الاحتلال».
غير أن أكثر الأمور إدهاشا في مسار هذا الصحفي الشجاع والفلسطيني المناضل، هو أن الدحدوح عاد في اليوم التالي إلى الشاشة، ليغطي أخبار الحرب، واضعا واجبه الوطني والمهني قبل أحزانه على الفقد.
الصدمة الثانية.. الإصابة
في 15 ديسمبر / كانون الأول، وضمن عمليات الاستهداف الإسرائيلي الممنهج للصحفيين، بغية عرقلة دورهم في كشف الحقائق، استهدفت قوات الاحتلال وائل الدحدوح، أثناء تغطيته لقصف إسرائيلي على أحد مراكز الإيواء في خان يونس، وتحديدا في مدرسة حيفا.























































