بقلم / عصام أبو بكر
أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانوناً يقضي بتطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين في محاكم عسكرية بزعم “ارتكاب هجمات ضد إسرائيليين يهود”وأثار هذا التشريع انتقادات دولية لإسرائيل التي تخضع بالفعل للتدقيق بسبب تزايد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
ويتضمن القانون بنوداً تقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقاً خلال 90 يوماً من صدوره مع السماح بمهلة إضافية عند الضرورة، لكنه يحرم المُدان من الحق في طلب العفو، مع إبقاء خيار فرض عقوبة السجن المؤبد كبديل لعقوبة الإعدام.
وصاغ مشروع القانون وزير الأمن الداخلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير الذي ارتدى هو ومؤيدون متحمسون آخرون دبابيس على شكل حبل المشنقة في الفترة التي سبقت التصويت لينفذ بذلك تعهداً رئيسياً من حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينيين المتطرفين،
لكن يأتي السؤال المهم هل قانون إعدام الأسري الفلسطينيين قابل للتنفيذ وهل يسري علي الأسري الفلسطينيين الموجودين حاليا ؟
أولا قانون إعدام الأسري الفلسطينيين لا يسري علي الأسري الفلسطينيين الموجودين حاليا في السجون الإسرائيلية والذين تم الحكم عليها مسبقا وخاصة أصحاب المحكوميات العالية
ثانيا مثلث اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وزير الأمن الداخلي وسموتيرتشالوزير اليميني المتطرف وبنيامين نتنياهو الذين شجعوا علي سن هذا القانون لهم أهداف من وراءه قد يكون بن غفير وسمويترتش يتمنون تطبيق هذا القانون لكن بنيامين نتنياهو أخذ هذا القرار من باب الحذر الإستباقي أو الردع الاستباقي للفلسطينيين حتي لا يقوموا بعمليات ضد الاسرائيليين .
لكن هل من السهولة تنفيذ هذا القانون ؟
ليس من السهولة تنفيذ هذا القانون فهذا القانون يحتاج الي لجان قضائيه ويحتاج الي تحقيقات قضائيه وممكن العوده الي المحكمة العليا فضلا عن أن العلمانيين الإسرائيليين ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان لن يقبلوا بتطبيق هذا القانون حتي لا تهتز صورة إسرائيل في العالم او ينتقدها المجتمع الدولي رغم عدم إعترافهم او احترامهم له
ويجب هنا التنويه الي أمر هام هذه ليست المره الأولي التي يتم فيها طرح مثل هذا القانون فقد سبقتها عدة مرات بعد عام ١٩٦٧اي منذ إحتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية حيث كان هناك عدة مقترحات لسن هذا القانون لكن جميعها باءت بالفشل كما أن مؤسسة حقوق المواطن ومؤسسة عدالة داخل إسرائيل قدمت طلب الي محكمة العدل داخل إسرائيل بإلغاء هذا القانون وبناء عليه قدمت المحكمه طلب الي الحكومة الإسرائيلية طلب لتوضيح وتفسير سبب سن هذا القانون وإحتمالية إلغاؤه وارده جدا وقد ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المحكمة العليا أمهلت الحكومة والكنيست شهرين للرد على الالتماسات المقدمة ضد قانون إعدام الأسر الفلسطينيين ولا تصدر أمرا احترازيا لتجميد القانون
بالاضافه أن هناك يساريين وعلمانييين اسرائيليين ومنظمات مجتمع مدني طالبوا بإلغاء هذا القانون واعتبروه إساءه لاسرائيل واعتبروا ان هذا القانون هو قانون عنصري ويمنع الإنسان حق اصيل وهو حق الحياه فمن الواضح أن هناك مناهضة لهذا القانون داخل المجتمع الإسرائيلي وبناءا عليه يجب علي الفلسطينيين داخل الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية أن تتحرك بناء علي هذا الاتجاه نحو المؤسسات الحقوقية داخل إسرائيل والمؤسسات الدولية للضغط لالغاء هذا القانون ومن الممكن الغاؤه
لكن من الواضح أيضا أن إسرائيل بعد تحقيق كافة أهدافها في غزة من تقييد النفوذ الإيراني وإضعاف حماس والفصائل المتحالفة معها، أصبحت في موقف قوة. كما أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعزز قبضته على المشهد الداخلي والخارجي، ليس لديه دافع لتقديم تنازلات كبيرة لحماس التي يعتبر أنها في موقف ضعف.
لكن هناك أسباب ليست في صالح نتنياهو منها أن أهداف إسرائيل المتبقية في غزة لم تنتهي بعد فإسرائيل تسعى لاستكمال مشروعها بإعادة تشكيل غزة، بما يشمل تجميع السكان في مناطق محصورة.وتدمير البنية التحتية المتبقية، وتحويل غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة.
كما تريد إسرائيل تسليم القطاع للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين والعرب، مع مشاركة أطراف عربية وأقليمية قد تلعب دورًا في استقبال اللاجئين الغزيين.
لكن إسرائيل ترفض الإفراج عن قيادات بارزة مثل مروان البرغوثي وأحمد سعيدات أو الأسرى ذوي المحكوميات العالية، لأنها ترى أن ذلك يمنح حماس أو جماعات الإسلام السياسي قيمة معنوية لا ترغب في تقديمها لهم فالهدف الإسرائيلي هو منع حماس من تحقيق أي نصر سياسي أو معنوي يعيد بعض شعبيتها لذلك اقرت قانون إعدام الأسري





















































