بقلم الكاتبة العراقية / ميثاق كريم الركابي
هل تعلم ماذا يعني أن أكتب اليك..؟
يعني أحطم كل قيودي وينتهي أسري بين ذراعيك
لأنك القصيدة التي أحتاجها وتحتاجني..فتجتاحني
لانك ضوء الحب الذي يختم عمري الكفيف
ولأني بك أتحول الى نبع شعر يؤنس العشاق
هل تعلم ماذا يعني أن أهاتفك..؟
يعني أن صلاحية حزني شارفت على الانتهاء
والمواوييل المبحوحة بالوجع تصير أغنيات تطوف على أسطح مدينتنا السمراء
مدينتنا التي تتهشم كلما حلمت بالفرح
مدينتنا التي تكتم حسراتها فيخرج من زفيرها الشعراء
وددت ان أسمع صوتك لاخبرك كم هي ضجرة شجرة الآس
لأنها لم تشم عطرك هذا الصباح
كنت أريد أن أخبرك أن كل أحتمالات المعنى تأخذ ملامحك
وكل رتابة الصيف لها تفاصيل غيابك
لعمري….
ليتني إمراة ولدت بغير هذه المدينة الممزقة
ليتني أستطيع أن أسير ليلا في الشوارع
أحول مقرات الاحزاب لحانات تطرب بالغناء
أسرق العمائم واستخرج من طياتها الأموال
أتركها خفية عند ابواب الفقراء
ليتني استبدل حكامنا بالعاهرات
فشعب تحكمه عاهرة مصيره النعيم
وشعب يحكمه لص خائن مصيره الجحيم
هذا ما سمعته من جدي الحكيم
ليتني امرأة تعشقك بالعلن
دون أن تفكر بالخنجر وأن مصيرها الكفن
امرأة تعانقك في كل الامكنة
تنثر قبلاتها زهورا على كتفك
تتسلق خوفها لتلاطف جرحك
تكسو قامتك بأنفاسها
وتترك عقارب الساعة متجمدة كلما امتزجت باسمك
يا وجهي البعيد
أنا إمراة ضئيلة الحرية
أتشرد على عتبات الخيال ك…قطة بلا مأوى
أضمد كدمات عمري بكبريائي
وأرمم ما تبقى من شغفي بصوتك
لأنك الموسيقى الحقيقية التي تجمعني بالمطر
فمعك أترك تمزقي على رف الهاوية
وأبدأ باستعادة ذاكرة قلبي
قلبي الذي يتشافى بك
وبكل تمرد
اخون حزني
أخون قيودي وأسري
أخون أعراف مجتمعي
وأطرق باب بريدك بكل رسائل العشق
رسائلي هي أنا
هي وجهي وروحي وضحكاتي وصوتي الآخر
رسائلي هي كل أملك
فشاعرة مفلسة مثلي لا يمكنها أن تهديك الا قصائدها وغمازة خدها
لا يمكنها أن تعانقك وتنسف كل حسرات الغياب
الا بدس رائحة عنقها بين السطور
أعد قرآءة كلماتي واستجمع كل ما تركته لك
حتى شَعري ستجد أثرا منه على قميصك الأسود
هل تعلم ماذا يعني أن أكتب لك…؟
يعني أن أوزع كل ما بي بين الكلمات
وعند كل أول سطر ستجد قبلة مجنونة من شفتي
أنا أنبت “جهنمية” على سور صمتك
وكأسا تقترف معه كل خطايا الكتابة
أنا من أسرقك منك وأرشك عنبرا على الصباحات
أنا من ترسمك وتصوغ من صمتك كل قلائد البوح
أنا من توقظك فجرا واحول طيفي لأهوار ينام على كتفها حزنك
أنا من تملئ فراغك باتساع عينيها
فيا كل ما أبحث في الحب
واحلم في الحب
وأريد من الحب
هبني من حسنك قليلا ليهدأ لساني عن شتيمة زمني
يتضاءل همي كلما لمست حبك لي
وتتصحر مخيلتي كلما رأيت جناحي المكسور
فاعود للشعر مثل عجوز مخمور لا يملك الا وحدته
أركض بين الأحلام فتاخذني خطواتي نحو الجحيم
ولا ينقذني من هذا التيه الا حبال وصلك .






















































