كتب / رضا اللبان
أطلق مركز معلومات تغير المناخ في مصر تحذيرا عاجلا من موجة تقلبات جوية حادة تبدأ من يوم الجمعة وتستمر لعشرة أيام متواصلة، نتيجة تأثر البلاد بمنخفض جوي قطبي.

وأوضح المركز أن المنخفض الجوي القطبي سيؤدي إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة ونشاط قياسي للرياح الباردة.
وصرح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس المركز، أن “الكتلة الهوائية القطبية ستبسط سيطرتها على معظم أنحاء الجمهورية خلال الأسبوع المقبل، مما سيهبط بدرجات الحرارة الصغرى إلى مستويات تتراوح ما بين 8 و9 درجات مئوية في العديد من المناطق”.
وأشار فهيم إلى أن هذه الأجواء ستعيد للأذهان قسوة شهر “طوبة” (أبرد شهور السنة في التقويم القبطي)، حيث يسود طقس شتوي قارس خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر
وفيما يخص حركة الرياح، أوضح الخبير المصري أن الرياح الشمالية الباردة ستبدأ نشاطها التدريجي يوم الجمعة، لتصل إلى ذروتها يوم الاثنين المقبل بسرعات تتجاوز 55 كم/ساعة. وحذر فهيم من “خداع مناخي” قد يتعرض له المواطنون والمزارعون، حيث تكون الرياح هادئة نسبياً في الصباح الباكر، لكنها تشتد بقوة مع تقدم ساعات النهار، مما قد يسبب اضطراباً في الأنشطة الميدانية.
وعلى الصعيد الاقتصادي والزراعي، شدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن هذه الموجة تحمل تهديدات مباشرة للمحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها محصول القمح.
وحذر المزارعين من القيام بعمليات الري أثناء نشاط الرياح لتجنب “رقاد القمح” أو تعرض النبات لإجهاد ميكانيكي وفيزيولوجي نتيجة الهواء البارد الشديد.
كما طالت التحذيرات قطاع الفاكهة، حيث أشار الدكتور فهيم إلى أن استمرار الكتلة الباردة لفترة طويلة قد يؤثر سلباً على أشجار الفاكهة التي تمر حالياً بمراحل “التزهير والعقد”، إذ يؤدي الانخفاض الحاد في الحرارة ليلاً إلى إضعاف كفاءة النمو وتراجع فرص الإنتاج، مما يستوجب اتخاذ تدابير احترازية فورية لحماية الأمن الغذائي من تقلبات الطقس المتطرفة.























































