عاجل

لحظة بلحظة.. الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في يومها الـ18
# مقال مهم في صحيفة الفينانشيال تايمز
جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
إسرائيل تحت النار.. هجوم صاروخي إيراني جديد الآن على تل أبيب والشمال
ترامب: نحمي الأوروبيين ونتعاون معهم في أوكرانيا وهم يترددون بالانضمام إلينا بشأن مضيق هرمز
مصر.. معهد البحوث الفلكية يعلن موعد عيد الفطر
أيها العرب …متى نغرد خارج سرب الذلة والمسكنة
أشهر الكوابيس التي يراها الناس.. وما الذي يحاول عقلك قوله لك
لاريجاني: لم تقف أي دولة إسلامية إلى جانب الشعب الإيراني باستثناء حالات نادرة
الجيش الأمريكي ضرب 7 آلاف هدف وأغرق 100 سفينة إيرانية منذ بدء الحرب ضد إيران
بعد الفيديو المثير للجدل.. توقيع عقوبة صارمة ضد مذيعة قناة الزمالك المصري
ملياردير إمارتي يكشف عن سبيل العرب الوحيد للنجاة من أزمات المنطقة
هجوم إيراني ضد إسرائيل ومصالح أمريكا
لغز الحياة والموت.. هل تنجح الدراما المصرية في فك شفرة شخصية العالم مصطفى محمود؟
الصين تدخل سباق الرقاقات الدماغية.. موافقة تاريخية لتسويق تقنية منافسة لـ”نيورالينك”

# مقال مهم في صحيفة الفينانشيال تايمز

ترجمة المقال / دينا سمك

مقال مهم في صحيفة الفينانشيال تايمز التى تعبر عن مصالح رؤوس الأموال الكبرى في العالم.. المقال ببساطة يشير ان الحرب الدائرة حاليا ضد إيران أعطت النظام سلاحا ربما أخطر من اي سلاح نووى كانت إيران تسعى لامتلاكه: مضيق هرمز.
والإضافة الى ان سيطرة إيران على المضيق وقدرتها على إغلاقه قد تكون هي مفتاح إنهاء الحرب الدائرة فإن خزف العالم من تكرار إغلاق المضيق مرة أخرى وما يترتب عليه من خسائر كبيرة للاقتصاد العالمي سيكون هو سلاح الردع المجرب لدى إيران صد اي محاولة لاسقاط النظام مرة أخرى.
واذا أضفنا لما يشير اليه المقال أزمة نقص الصواريخ الاعتراضية التى قد تدفع امريكا للانسحاب من الحرب دون “نصر” فإن النظام الإيراني سيكون هو المنتصر الحقيقي في هذه الحرب، لا لانه الاقوى بل لان خصمه القوى غبي وارعن ومغرور.
يبقى تحد واحد بالإضافة إلى صمود إيران لأيام او على أقصى تقدير اسابيع ، وهو الا تتورط دول الخليج في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل.. وما أراه حتى الآن هي ان دول الخليج هي الأخرى صامة ولن تستدرج للمستنقع الأمريكي الإسرائيلي… الايام القادمة ستشهد هزيمة أمريكية ستطارد ترامب والمحافظين من بعده، وربما تعيد رسم خريطة العالم لا المنطقة فقط
ترجمة مقال الفاينانشيل تايمز


لماذا سيطاردنا هرمز طويلا بعد انتهاء الحرب؟

يُعد إغلاق مضيق هرمز واحداً من أكثر “المشكلات غير المتوقعة” التي كان التنبؤ بها ممكناً عبر التاريخ. فعلى مدى عقود، وضع الأكاديميون ومنظرو “نظرية الألعاب” تصورات حول احتمالية قيام إيران، في زمن الحرب، بخنق هذا الممر المائي الضيق الذي يمر عبره 20 في المائة من صادرات النفط العالمية.

لقد جرى تحذير دونالد ترمب من المخاطر المحدقة بالمضيق بينما كانت أمريكا وإسرائيل تستعدان لمهاجمة إيران. لكن الرئيس الأمريكي تجاهل هذه المخاوف، متوقعاً بدلاً من ذلك أن تستسلم الجمهورية الإسلامية سريعاً.

إن الصراع مع إيران، الذي بدأ بأهداف حربية غامضة، بات له الآن هدف واحد واضح وصريح: إعادة فتح مضيق هرمز. ومن المفارقات المثيرة للغضب أن السبب الوحيد لإغلاق المضيق هو أن الولايات المتحدة وإسرائيل خاضتا الحرب في المقام الأول.

ليس بمقدور ترمب إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي عبر إعلان النصر والانسحاب؛ بل إن حربه مع إيران ـ وقضية مضيق هرمز على وجه الخصوص ـ ستطبع ما تبقى من رئاسته، وقد تلاحق خلفاءه من بعده.

وذلك لأن إغلاق المضيق يخلق أزمة فورية ومعضلة استراتيجية طويلة الأمد؛ فالمشكلة الحالية تكمن في أنه كلما طال أمد الإغلاق، زاد خطر الركود العالمي. أما المعضلة المستقبلية فهي أن إيران أدركت الآن أن سيطرتها على مضيق هرمز تمنحها قبضة خانقة على الاقتصاد العالمي، وحتى لو خففت قبضتها على المدى القصير، فإنها قادرة على إحكامها مجدداً في المستقبل.

إن صعوبات إعادة فتح المضيق تبدو جليّة بالفعل؛ إذ لا يتعين على إيران إغراق أو عرقلة كل ناقلة تحاول العبور، فموجة الهجمات التي نُفذت بالفعل ـ والتهديد بهجمات جديدة ـ كانت كافية لإقناع مالكي السفن والطواقم وشركات التأمين بالابتعاد.

ولا يشكل القصف المكثف للبنية التحتية العسكرية الإيرانية ـ أو حتى فكرة احتلال الولايات المتحدة لجزيرة “خارك” الحيوية لصادرات إيران النفطية ـ حلاً مباشراً لمشكلة هرمز. فالجمهورية الإسلامية تملك خيارات عسكرية عديدة لتهديد حركة المرور عبر المضيق، بما في ذلك الألغام البحرية العميقة، والصواريخ، والقوارب القابلة للنفخ المزودة بألغام لاصقة، والطائرات المسيرة. وتتمتع إيران بخبرة خاصة في حرب “المسيرات”؛ حيث لعبت طائراتها من طراز “شاهد” دوراً حاسماً في الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

يطلب ترمب الآن من حلفاء أمريكا إرسال قواتهم البحرية لكسر القبضة الإيرانية على المضيق، بل إنه ناشد بكين أيضاً. ورغم أن للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين مصلحة حقيقية في إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أنها ستبدي تردداً مفهوماً في تعريض قواتها للخطر لحل مشكلة لم تتسبب فيها، ولا تستطيع البحرية الأمريكية حلها بمفردها.

كما أن عاماً من الرسوم الجمركية والتهديدات والإهانات من جانب إدارة ترمب تجاه حلفائها الأوروبيين قد استنزف رصيد النوايا الحسنة تجاه واشنطن. وهم يدركون أيضاً أن أي قوة بحرية تعمل في مضيق هرمز ستكون معرضة بشدة للهجمات الإيرانية، وقد تضطر لمواصلة العملية لعدة أشهر.

وقد تدرس الولايات المتحدة استخدام قوات برية لمحاولة تأمين السواحل المطلة على المضيق، لكن قرار نشر قوات برية في إيران سيعني حتماً ارتفاعاً في عدد القتلى الأمريكيين، ولن يضمن حتى الهدف المحدود المتمثل في فتح المضيق.

وبعيداً عن الأزمة الراهنة، تبرز المشكلة طويلة الأمد؛ فمن خلال اغتيال قادة إيران ـ وتوضيح أن “تغيير النظام” هو هدف الحرب ـ غيّرت الولايات المتحدة وإسرائيل هيكل الحوافز لدى إيران بشكل دائم.

قبل هذه الحرب الأخيرة، كان لدى النظام الإيراني دافع لتجنب المواجهة الشاملة مع الولايات المتحدة، والتي ستكون نتيجة حتمية لإغلاق المضيق. لكن التفكير الإيراني تغير الآن. وكما قال لي سير سايمون غاس، السفير البريطاني السابق في طهران: “إن مساعي ترمب للإطاحة بالحكومة الإيرانية هي اللحظة التي يخلص فيها النظام إلى أن هذه قد تكون معركة حتى الموت، وبالتالي يتعين عليهم استخدام كل الأدوات المتاحة لديهم، وإغلاق مضيق هرمز هو أحدها”.

أما المعتدلون الإيرانيون، الذين طالبوا يوماً بالدبلوماسية مع الغرب بدلاً من المواجهة الشاملة، فقد تقوضت مكانتهم بشكل دائم بسبب حقيقة أن الولايات المتحدة شنت هجومها بينما كانت المفاوضات لا تزال جارية. وحتى لو قررت الجمهورية الإسلامية، في مرحلة ما، أن لها مصلحة في إعادة فتح مضيق هرمز، فإنها ستظل حريصة دائماً على الاحتفاظ بخيار إغلاقه مرة أخرى كتهديد واضح لردع المعتدين.

وبناءً عليه، ستواجه الولايات المتحدة وجيران إيران الأثرياء في الخليج ـ الذين لا يزالون يواجهون هجمات يومية بالمسيرات والصواريخ ـ معضلة طويلة الأمد: هل يحاولون التوصل إلى تسوية مع النظام الإيراني المتشدد الحالي، على أمل إقناعه بعدم إغلاق المضيق مرة أخرى؟ أم يضغطون بقوة أكبر لتغيير النظام في إيران، مع قبول كل المخاطر المرتبطة بصراع عسكري طويل وفوضى إقليمية؟

تتعرض الجمهورية الإسلامية حالياً لضربات اقتصادية وعسكرية هائلة، ولكن بعد أن أثبتت للعالم ـ ولنفسها ـ أن إغلاق مضيق هرمز يمثل تهديداً حقيقياً وقابلاً للتنفيذ، اكتشفت إيران رادعاً مستقبلياً قوياً مستقلاً تماماً عن الأسلحة النووية. وإذا نجا النظام من هذه الحرب، فقد يخرج منها بموقف دولي أقوى.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net