كتب د / حسن اللبان
أكدت هيئة قناة السويس أن حركة السفن في المجرى الملاحي للقناة تسير بمعدلاتها الطبيعية دون أي تأثر بحادث جنوح سفينة البضائع العامة FENER، الذي وقع خارج نطاق المجرى الملاحي تماما.

وأوضح الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس في بيان رسمي، أن الحادث وقع في منطقة الانتظار الغربية شمال مدينة بورسعيد، على بعد حوالي 5 أميال غرب المدخل الشمالي للقناة في البحر المتوسط.
ويبلغ طول السفينة الجانحة في قناة السويس FENER نحو 122 مترا وغاطسها 3.5 مترا بحمولة 4 آلاف طن، كانت قادمة من تركيا لتحميل شحنة من الملح من ميناء شرق بورسعيد.
وبحسب التفاصيل غادرت السفينة الميناء لكنها واجهت سوء أحوال جوية شديدة، فطلب ربانها الانتظار في منطقة المخطاف “منطقة الانتظار” لحين تحسن الطقس.
وأثناء الانتظار أبلغت السفينة عن وجود فتحة في أحد العنابر أدت إلى تسرب المياه إلى بدن السفينة، وكإجراء احترازي لمنع الغرق، تحرك ربان السفينة جنوبا في منطقة الانتظار وشط بالسفينة عمداً على الشاطئ قبل وصول فريق الإنقاذ البحري التابع للهيئة.
وأكد الفريق ربيع أن مركز إدارة الأزمات والكوارث بالهيئة يتابع الموقف عن كثب بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشيرا إلى أن الهيئة تمتلك منظومة إنقاذ بحري متكاملة ووحدات متخصصة في أعمال الإنقاذ والتأمين الملاحي ومكافحة التلوث، وهي جاهزة لتقديم أي مساعدة مطلوبة في حال الحاجة.
وشدد رئيس الهيئة على أن حركة الملاحة لم تتأثر مطلقا، حيث عبرت القناة اليوم 35 سفينة في الاتجاهين بإجمالي حمولات صافية بلغت 1.6 مليون طن.
وتعد قناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، حيث تمر من خلالها نحو 12% من التجارة البحرية العالمية، وشهدت القناة في مارس 2021 الحادث الأشهر عندما جنحت السفينة العملاقة “إيفر جيفن” في المجرى الملاحي لمدة 6 أيام، مما تسبب في تعطل حركة التجارة العالمية وخسائر اقتصادية ضخمة.
ومنذ ذلك الحين عززت هيئة قناة السويس إجراءات السلامة الملاحية ووسعت المجرى في بعض المناطق، وطورت منظومة إنقاذ بحري متطورة. الحوادث خارج المجرى الملاحي، ولا تؤثر عادةً على عبور السفن، لكنها تدار بحرفية عالية لتجنب أي مخاطر بيئية أو ملاحية.
























































