عاجل

مصر بلد لا يموت.. مؤرخ تركي يترك رسالة للمصريين قبل وفاته
السيسي وجّه تحذيرات قوية من حرب إيران وأزمات المنطقة خلال 7 أيام
سلوت يعكر أجواء محمد صلاح في ليفربول قبل صدام توتنهام بقرار مفاجئ
بيان روسي حول احتجاز سفينة روسية في قناة السويس
الجيش الإيراني يهدد باستهداف الموانئ والأرصفة في الإمارات بعد غارات أمريكية على جزيرة خرج
الرئيس الإماراتي يلتقي رئيس وزراء إثيوبيا في أبو ظبي
تعرف على نهاية الفنان أحمد مظهر المؤلمة
إليك مباريات المنتخبات العربية في مارس استعداداً لكأس العالم 2026
“عراك بين صديقين”.. راندي أورتن يتحول إلى “الشرير” ويحطم كودي رودز
ترامب يهاجم “الإعلام الكاذب” وينفي تعرض طائرات أمريكية للتدمير في السعودية
“تستغل الحرب ذريعة”.. السلطات الإسرائيلية تغلق المسجد الأقصى بالكامل أمام المسلمين خلال شهر
# تغيير نظام التعليم وإلغاء بعض الكليات يتطلب تغيير قوانين تحكم سن المعاش والكوادر !؟
سقوط نصاب المنيا استولى ارصدة البنوك
الجيزة.. غلق كلي لشارع 26 يوليو. يبدأ من 13مارس ولمدة شهر
القاهرة :تكثيف الحملات الرقابية ورصد مخالفات

مصر بلد لا يموت.. مؤرخ تركي يترك رسالة للمصريين قبل وفاته

كتب د / حسن اللبان

كشف السفير التركي بالقاهرة صالح موطلو شن، عن مقال للمؤرخ التركي الكبير إلبر أورتايلي الذي توفي أمس عن عمر ناهز 79 عاما سلط فيه الضوء على مكانة مصر وحبه الشديد لها.

مصر بلد لا يموت.. مؤرخ تركي يترك رسالة للمصريين قبل وفاته

وأكد السفير التركي صالح موطلو شن، أن المؤرخ التركي الراحل إلبر أورتايلي قال إن مصر كانت موجودة قبل مجيء الأديان، حيث طور المصريون القدماء تصوراتهم عن العالم الآخر، واشتُق اسم “الكيمياء” من اسم مصر القديم “شيميا”، وأن مصر هي من أسس قواعد الصحة والنظافة.

وقال المؤرخ التركي إلبر أورتايلي: “مصر حضارة مهيبة.. وسواء شئت أم أبيت، وسواء علمت أم لم تعلم، فنحن جميعاً مصريون؛ لأن المسألة مسألة حضارة وجودية”، مضيفاً: “إن مصر تعرف كيف تنهض من جديد، وهي بلد لا يموت أبداً”.

وكشف السفير التركي بالقاهرة، صالح موطنلو شن، عن أهمية مصر الحضارية والتاريخية، من خلال إبرازه لمقال المؤرخ التركي الراحل إلبر أورتايلي، فقال: “كان للمؤرخ التركي الكبير إلبر أورتايلي، الذي وافته المنية، بعض الأفكار حول مصر، حيث قال: لم أتمكن من الذهاب إلى مصر منذ خمس سنوات. ففي كل مرة أزورها، يتحول ذلك الإرهاق والتذمر والحزن الذي أشعر به هناك، منذ اليوم الذي أغادرها فيه، إلى شوق وحنين. لا شك أن مصر هي حقاً ‘أم الدنيا’، وهي أم العالم الحديث”.

وقال المؤرخ التركي الراحل إلبر أورتايلي عن مصر: “قبل مجيء الأديان السماوية، كان المصريون القدماء قد طوروا تصوراتهم عن العالم الآخر، وعن الأساطير وطقوس الموت. وكانوا يجرون العمليات الحسابية الأربع، والهندسة بطرق أسهل وأكثر عملية حتى من اليونانيين. أما علم الكيمياء فقد اشتُق اسمه من ‘شيميا’، أي من الاسم القديم لمصر نفسها”.

وتابع إلبر أورتايلي: “إن مصر هي من أسس قواعد الصحة والنظافة. فكل شيء كان منظمًا هناك بدقة، من العناية بالأظافر والقدمين من أجل النظافة، إلى قوائم الأطعمة. ومعرفة التشريح من خلال دراسة الجثث لم تكن من إنجاز جامعتي بادوفا وبولونيا في أواخر العصور الوسطى، بل كانت من عمل الكهنة المصريين. فقد كانوا، بدافع معتقداتهم، يدرسون جسم الإنسان أثناء قيامهم بعملية التحنيط. وعندما استولى الرومان على مصر، اكتسبوا نظامًا ماليًا حقيقيًا وخصائص الدولة المنظمة. فقد تعلموا من المصريين قياس الأراضي وفرض الضرائب”.

وقال إلبر أورتايلي: “إن الحضارة لا تبدأ مع اليونان، بل تبدأ مع بلاد الرافدين، ولكن يبدو أن الثراء الذي وفره نهر النيل ودلتا النيل أوجد، من حيث الاستمرارية والاتساق، حضارة مهيبة مثل حضارة مصر”.

وأضاف: “سواء شئت أم أبيت، وسواء علمت أم لم تعلم، فنحن جميعاً مصريون؛ لأن المسألة مسألة حضارة وجودية. إن مصر تعرف كيف تنهض من جديد، وهي بلد لا يموت أبداً”.
في مصر تلوح ملامح النهوض في الأماكن غير المتوقعة

وأوضح المؤرخ التركي الراحل إلبر أورتايلي: “وفي مصر تلوح ملامح النهوض في الأماكن غير المتوقعة. ففي الأحياء القديمة من القاهرة لا تزال المباني القديمة تُرمم؛ ومن أمثلة ذلك ترميم جامع أحمد بن طولون الذي يعود إلى سنة 750م. لكن عندما ننظر إلى ما حوله نرى أن ترميمًا آخر يلوح في الأفق. ففي باب زويلة (بوابة الجن) يبدأ شارع المعز لدين الله، وهو أكثر شوارع القاهرة تصويرًا وجمالًا؛ شارع طويل تحيط به آثار تعود إلى المماليك والعثمانيين”.

وتابع المؤرخ إلبر أورتايلي: “وعندما غزا نابليون بونابرت مصر في مطلع القرن التاسع عشر، كان عدد السبيل-كُتّاب، أي السبيل ومعه مدرسة الحي الصغيرة- يبلغ سبعمائة، ومن أجمل نماذجها ما يوجد هنا. أما سبيل محمد علي باشا المشيد فوق صهريج للمياه، فهو أشبه بنموذج من النهضة العثمانية في أواخر عهد العثمانيين. وإلى جانب هذه الأسبلة كانت توجد مدارس صغيرة يتعلم فيها الأطفال القرآن وقليلًا من الرياضيات، وكانوا يدرسون فيها صيفًا في جو لطيف منعش”.

وقال إلبر أورتايلي: “ويُعد سبيل محمد علي أوسعها، ولو قلنا إن نهضة مصر قد بدأت من هنا لما كان في ذلك مبالغة. فقد تعلم الأطفال العربية والتركية والرياضيات والتاريخ والجغرافيا، ومن اللافت أنهم تعلموا أيضًا اللغة الإنجليزية”.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net