كتب / رضا اللبان
الشاعر قيس بن الملوح بن مزاحم العامري الملقب (بمجنون ليلى )هو شاعرٌ من أهل نجد يُعد من أشهر شعراء الغزل العربي لقب عبر التاريخ بمجنون ليلى لشدة هيامهُ وحبهُ لمحبوبته ليلى .
عُرِف قيسٌ بأنّه رجلٌ مُستقلّ الفكر، وراجح العقل، كثيرُ السّخاء، وكان جميل الوَجهِ، ذا شخصيّةٍ جذّابة، فلقد وُصِف بأنّه طويلَ القامة، أجعدَ الشّعر، أبيضَ البشرة، ولم تتغيَّر أحوالُه إلّا بسبب العشق والهيام، أما معشوقتُه فهي ليلى العامرية ، بنت مهديّ بن سعد بن ربيعة ابن الحريش بن كعب بن ربيعة
وتُعد قصتهما من أجمل واحزن قصص الحب العذري في تاريخ الأدب العربي .
أختلفت الأقوال عن كيفية نشوء هذا الحب التي لم تكتمل كسابق عهدها بسبب العادات في القبائل العربية سابقا لان الحب كان يُعد عاراً وفضيحة …
قال في محبوبته ليلى شعراً كثيراً
وهذه الابيات من شعره التي غُنِت كثيرا :
لو كانَ لي قلبان لعشت بواحدٍ
وأفردتُ قلباً في هواكَ يُعذَّبُ
لكنَّ لي قلباً تّمَلكَهُ الهَوى
لا العَيشُ يحلُو لَهُ ولا الموتُ يَقْرَبُ
كَعُصفُورةٍ في كفِّ طفلٍ يُهِينُها
تُعَانِي عَذابَ المَوتِ والطِفلُ يلعبُ
فلا الطفل ذو عقلٍ يرِقُّ لِحالِها
ولا الطّيرُ مَطلُوقُ الجنَاحَينِ فيذهبُ
وأنشد قائلاً :
عشقتك يا ليلى وأنتِ صغيرةٌ
وأنا ابن سبعٍ ما بلغت الثّمانيا
يقولون ليلى في العراق مريضةٌ
ألا ليتني كنتُ الطّبيبَ المُداوِيا
وقالوا عنك سوداء حبشيّةٌ
ولولا سوادُ المسك ما انباع غاليا
بعد أن أشقاه حبها، أقسم قيس بن الملوح أن سيتوب عن عشق ليلى، وبعدما توضأ بماء زمزم ليصلي ويتوب، وفي السجدة الأولى راح يبكي ويردد، اللهم أسألك إياها.
ومن شدة حبه لها قال:
و لقد هممتُ بقتلها من حبها
كيما تكونَ خصيمتي في المحشرِ
حتى يطولَ على الصّراطِ وقوفُنا
فتلذّ عيني من فنون المنظرِ
ثمّ ارتجعتُ فقلتُ روحي روحها
إذا هممتُ بقتلها لم أقدرِ























































