عاجل

بعد 49 عاما.. أسرة عبد الحليم حافظ تكشف سرا لأول مرة عن وفاته
مغادرة سارة نتنياهو لتل أبيب تثير جدلا في إسرائيل
ستارمر: بريطانيا تستعد لاحتمال إطالة الحرب في إيران “لبعض الوقت”
دراسة تظهر فوائد البرقوق المجفف على الأمعاء
الجيش الإسرائيلي يرصد إطلاق صواريخ من إيران
وعكة صحية.. رحمة أحمد تكشف سبب فقدان وزنها بشكل كبير
ماذا نعلم عن هيثم حسن الذي حظي بترحيب خاص بعد التحاقه بمعسكر منتخب مصر؟
الحرس الثوري يعد “خططًا خاصة” لإسرائيل وحلفائها الليلة
مصر ترحب بتأجيل ترامب ضربات منشآت الطاقة الإيرانية
تقارير إعلامية تؤكد موافقة إدارة ترامب على تجديد مخزون الأسلحة والذخائر للسعودية
ترامب يُعلن عن “نقاط اتفاق رئيسية” مع إيران بعد المحادثات
بعد تصريحات ترامب.. إيران تنفي وجود أي محادثات بين طهران وواشنطن
لحظة بلحظة..الحرب على إيران بيومها الـ 24: التصعيد سيد الموقف والأنظار تتجه إلى هرمز
اكتشاف 15 قمرا جديدا حول المشتري وزحل.. وعدد أقمار النظام الشمسي يرتفع إلى 442
مرموش يتلقى رسالة من اتحاد الكرة المصري بعد فوزه بأول ألقابه مع مانشستر سيتي

لعله خير

كتب  /  رضا اللبان

بكل موقف بالحياة سواء كان عصيبا أو جميلا يكمن لنا الخير بداخله، ولكن كل ما علينا التمسك به وعدم تركه على الإطلاق كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه صلوات ربي وسلامه عليه، وحينها لن يضرنا ولن يمسسنا أذى إلا بإذن الله وحينها أيضا سيكون كل الخير لنا.
دوما علينا تذكر هذه العبرة والحكمة اللا مثيل لها:
لو فرج الله سبحانه وتعالى عن سيدنا يوسف عليه السلام ابتلائه في بدايته، لما آلت إلى سيدنا يوسف خزائن مصر؛ إذا كلما طال الابتلاء كلما عظم العطاء.

رويت هذه القصة على لسان أحد رؤساء المحاكم…
كنت وكيلا بالنيابة في أربعينيات القرن الماضي، لقد كنت وكيل النائب العام حينها عندما عرضت علي قضية، كانت حينها قضية عادية حالها من حال قضايا كثيرة بنفس وقتها، ولكن ما أدهشني أن نفس القضية عرضت علي بعد ثلاثين عام، كنت حينها قد أصبحت رئيسا للمحكمة.
بيوم جاء أخوان يريدان اقتسام أرض قليلة ليست بالكثيرة قد ورثاها من والدهما الراحل، كانت الأرض عبارة عن أربعة قراريط، ومن ثم قاما ببيعها، واقتسام أموالها والتي كانت أيضا بالقليلة جدا، لا تزيد عن بضعة عشرات من الجنيهات.
كان أحدهما يعمل موظفا بإحدى الوزارات، أما الآخر فقد كان تاجرا صغيرا، يعمل بالتجارة على قدر حاله، كانا من الطبقة الكادحة المحبة للعمل، ولكنهما لا يملكان من المال إلا ما يستر حالهما وراضيان بقسمة الله وقدره.
أشار الأخ الذي يعمل بالتجارة على أخيه أن يأخذ مال الأرض كاملا ويتاجر به، ويجعل من أخيه شريكا له، وافق أخوه على فكرته وأعطاه كامل المال بطيب نفس ورضا؛
كان الأخ يتاجر في الحديد الخردة، وقد كانت هذه الأحداث أيام الاستعمار الإنجليزي بمصر.
وبوقت قصير ازدهرت تجارته كثيرا، وربح أضعاف المال الذي بدأ به التجارة، وبدأت شهرته تزداد يوما تلو الآخر بالأسواق، والجميع يعرفه شخصيا ويتعامل معه.
وبيوم من الأيام بعدما اتسعت دائرة شهرته وتجارته ذهب لأخيه الموظف وأراد أن يفض الشراكة التي بينهما بأن يعيطه المال بنفس القيمة التي أخذها منه فور بيع أرض والدهما،

بدون ذكر أسباب أراد أن يعيطه المال ويفض الشراكة بينهما وكل واحد منهما يذهب لحاله ولطريقه الذي رسمه لنفسه بالحياة.

حاوره أخوه الموظف بأنه قد بلغه من أمره (أخيه التاجر) كل شهرته بالأسواق وتجارته الرابحة،

ولكن أخوه أصر على فض الشراكة بينهما، لذلك أيقن الأخ الموظف نية أخيه فأبى أن يأخذ منه ماله الذي أعطاه إياه باقتناع ونفس راضية ليبني نفسه ويكون اسما له بالسوق، وأخبره بأنه يمكنه فض الشراكة بينهما وأخذ المال أيضا،

أما الأخ الموظف فاعتبر نفسه أنه لم يرث من والده من الأساس.

تداولت الأيام ومرت السنوات وأصبح الأخ التاجر من أصحاب الملايين، من أشهر رجال الأعمال بمصر يشار إليه بالبنان، كان لديه من الأبناء أربعة، كبروا وأصبحوا رجالا.
وكان والدهم التاجر مولعا بالتعليم، فجعل كل واحد من أبنائه الأربعة يسافر للخارج ليكمل دراسته؛ وبالفعل سافروا خارجا للبلاد الأجنبية وأكملوا تعليمهم الجامعي والدراسات العليا؛

وكانت العادة التي تسيطر عليه ولا يتمكن أحد من أبنائه اختراقها، هي تجمعهم جميعا مهما كلفهم الأمر ومهما بلغت بهم مشاغل الحياة بيوم عيد الأضحى.
كان الوالد يشعر براحة نفسية كبيرة أثناء تجمع أبنائه جميعهم من حوله أثناء ذبح الأضحية؛

وبمساء العيد كانوا جميعهم يجلسون يتناولون الطعام وإذا بسقف غرفة المائدة يسقط على رؤوسهم أثناء تناولهم الطعام، وكانوا حينها جميعا مسرورين سعداء،

فجميعهم يلاقون ربهم، ويرث كل الأموال الطائلة والثروة الضخمة الأخ الموظف الذي ترك كل شيء فداء لله سبحانه وتعالى ولم يرد خسارة أخيه الوحيد ابتغاء مال حتى وإن كان من حقه.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net