بقلم / عايدة رزق
أغنى رجل فى العالم «إيلون ماسك» والمرشح لأن يكون أول تريليونير فى الكرة الأرضية، قال كلاما خطيرا ومرعبا فى المنتدى الاقتصادى العالمى – الذى عقد فى دافوس بسويسرا الشهر الماضى… قال إن الذكاء الاصطناعى سيتجاوز ذكاء الإنسان، بل سيتفوق على ذكاء البشرية جمعاء خلال السنوات الخمس المقبلة.. وأن الروبوتات الشبيهة بالبشر، والتى تتطور بصورة هائلة، ويتم إنتاجها بكميات غير مسبوقة سيكون عددها أكبر من عدد البشر .
وأضاف «ماسك» الذى ـ يعمل فى مجال التكنولوجيا والسيارات الكهربائية والفضاء ـ أن هناك شركات كثيرة تستعد الآن لطرح الروبوتات الشبيهة بالبشر فى الأسواق الاستهلاكية بدءا من العام المقبل… ورسم «ماسك» صورة لعالم توجد فيه الروبوتات فى كل مكان.. وتقوم بأداء جميع المهام.. تستطيع تشغيل الآلات فى المصانع… وتوصيل الطلبات من المحال إلى المنازل.. ورعاية المسنين والأطفال… وأداء الأعمال المنزلية الروتينية.. والقيام بأعمال التمريض فى المستشفيات.. والأهم من كل ذلك ستدخل غرفة العمليات لتقوم بإجراء عمليات جراحية معقدة… وعندئذ لن تكون هناك حاجة لجراحين من البشر… ومما يذكر أن المكسيك فى شهر نوفمبر الماضى ولد فيها أول طفل فى العالم بمساعدة روبوت… وأن الصين فى هذا الشهر نفسه شاهدت عرضا راقصا خطف الأنظار قدمته فرقة من الروبوتات فى معرض الصين الدولى للاستيراد.
خلاصة كلام «ماسك» البالغ من العمر 54 عاما أن المستقبل سيكون ملكا للروبوتات.. حيث سيتفوق عددهم وذكاؤهم على عدد وذكاء البشر… وأن اللحظة التى سيفقد فيها الإنسان سيطرته على الروبوتات باتت قريبة.. بل أقرب مما نتخيل.. فالتفوق لن يكون أبدا للإنسان لأن منافسه، كما يقول الخبراء نادرا ما يخطئ… ويستطيع إيجاد حلول لمشكلات معقدة فى وقت قصير جدا.. والسؤال الآن.. ألم يحن الوقت لأن تنسى الدول الكبرى أطماعها وصراعاتها وتضع قوانين تحد بها من هذا التطور السريع، وهذا الانتشار المرعب للروبوتات؟.. ألم يلفت نظرها ما فعله روبوت فى الصين عندما تحرر من الرافعة المثبت عليها.. وهاجم الموجودين من حوله؟…. ألم تتوقف قليلا أمام كلام «إيلون ماسك» والخبراء الذين حذروا من عدو شرس بلا قلب ومشاعر اسمه «روبوت» سيقضى على كائن اسمه «إنسان»؟!..





















































