عاجل

منتخب المغرب يخسر لقب كأس إفريقيا لصالح السنغال
السيسي يلتقي ترامب الأربعاء ويعقدان مباحثات مصرية أمريكية
محمد بن سلمان يتلقى اتصالا هاتفيا من الشرع
المغرب ضد السنغال في نهائي كأس إفريقيا 2025… التشكيلة والقنوات المجانية الناقلة
إخلاء سبيل 15 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ”عصابة الذهب المغشوش”
مصادر أمريكية وإسرائيلية: نتنياهو يكذب.. لجنة غزة تمت بالتنسيق مع إسرائيل واحتجاجه مجرد استعراض
ساويرس يعلن أكثر لاعبي العالم عطاء للخير.. فما هو لديه ترتيب محمد صلاح؟
ما هي تحفظات القاهرة على مبادرة ترامب لحل أزمة سد النهضة؟
الولايات المتحدة لا تزال تدرس موضوع مهاجمة إيران، وتل أبيب في حالة تأهب
الاتحاد الأوروبي يدرس فرض رسوم انتقامية على الولايات المتحدة ردا على أزمة غرينلاند
بعد خسارة كأس أمم إفريقيا.. محمد صلاح يقدم خدمة كبيرة لمنتخب مصر
تقرير عبري: مصر توسع نفوذها العسكري في الصومال لمواجهة التمدد الإسرائيلي
7 مباريات.. ماذا حقق ليفربول في غياب محمد صلاح؟
ميلوني: فرض واشنطن رسوم جمركية بسبب غرينلاند “خطوة خاطئة”
اللجنة المصرية تبدأ تسليم الخيام لـ900 عائلة فلسطينية جنوب غزة

# قلبٌ لم يمت

بقلم دكتورة / أميرة النبراوي

غدًا عيد الحب…
وأنا أتهيأ له كما اعتدت منذ سنين طويلة.
أزيّن البيت بالورود والشموع…
وأعدّ ما يحبّه أولادي وأحفادي…
ويبدو كل شيء جميلًا، منيرًا بالحب لأسرتي التي عشت من أجلها.
لكنّي أعرف…
أن الجمال الحقيقي الذي كان يملأ روحي
غاب عن هذا البيت منذ رحل حبيبي وتوأم روحي…
أول وآخر الرجال.
من لمس يدي أول لمسة… وأول رعشة حب…
وجعلني أعرف أن نبضي يمكن أن يعلو هذا الحد.
معه عرفت طعم الحياة… والحب… والاشتياق.
سافرنا إلى لبنان وتركيا…
وذهبنا معًا لحفلات أم كلثوم…
وكانت سينما قصر النيل و«جروبّي» أجمل ذكرياتي…
لحظات تمنّيت أن تبقى معي لآخر عمري.
يومها أمسك كتفي وقال:
«أنتِ سيّدة النساء»…
فصدّقت.
لأن عيناه قالتا ذلك قبل الكلمات.
وحين حملتُ أول أبنائي…
شعرت أنّ الله أهداني العالم كاملًا بين يديّ.
سنوات عشتها معه…
كل ليلة فيها كانت عرسًا من الشوق والعشق…
أتوسد قلبه… وأتغطى بحنانه.
لكن القدر…
لا يمنح السعادة كاملة.
مرض فجأة…
ورحل أمام عيني…
ورحلت روحي معه.
في عزّ حزني… رأيتُ أولادي الثلاثة يلتصقون بثيابي،
يهربون من الزمن إلى صدري.
دموعهم كانت تخبرني…
أنني لم أعد أملك رفاهية الانهيار.
ضممتهم بقوة…
وأقسمت بيني وبين نفسي
أن أكون لهم الحياة…
بعد أن حُرموا من الحياة التي كانت معنا.
أيام طويلة…
عمل في الصباح…
وتربية وسهر في الليل…
أشرح درسًا… أمسح دمعة… أزرع أملاً.
نجحوا… تفوّقوا…
وكبروا أمام عيني
كأنهم يسرقون العمر من يدي.
حتى جاء ذاك اليوم…
يوم دعاني القدر من جديد.
زفافُ ابنةِ صديقتي…
وقفت أمام المرآة أتأملني،
وقلت لنفسي: ما زلت جميلة…
بقلبي الجميل الذي لم يعرف يومًا حقدًا أو كرهًا.
نعم… أنا جميلة.
لكن السنين تركت فوق الوجنتين حكايات
لا تراها إلا القلوب المتعبة.
رأيته هناك…
مراد.
صافحني بخشوع…
وكأن يده تمسح غبار الزمن عن قلبي.
سألني عن حياتي… عن أولادي…
وأخبرني أن زوجته رحلت أيضًا.
كان في صوته حنان
لا يشبه سوى حبيبي الراحل.
لمست في عينيه أمانًا افتقدته طويلًا.
رتّبنا لقاء يبدو كأنه صدفة
لكي يرى ابنه ابنتي…
لكن روحي كانت تعلم
أن القدر يبتسم.
أُعجب ابنه بابنتي،
وتُوّج الحب بزواج يليق بمن صبروا كثيرًا.
سافروا… وامتلأ بيتي بالفرح من جديد.
أما أنا…
فأعيش الآن حيرتي…
بين قلبٍ انتفض للحياة…
وعقلٍ يذكرني بأن الأم لا يحق لها أن تحلم
بعد أن وهبت أحلامها لأولادها.
مراد يعيدني إلى نفسي…
إلى أنوثتي التي اختبأت
خلف لقب «الأم» سنوات طويلة.
يحكي… فأصمت.
يقترب… فيرتجف النبض.
هل أقول له: نعم؟
هل أخون ذكرى من كان عمري؟
أم أن الوفاء…
أن أبقى في حضن الذكرى حتى النهاية؟
غدًا عيد الحب…
وأعرف أن أولادي سيأتون…
وسأظهر لهم الفرح…
وأخفي رعشة سؤال
لا جواب له حتى الآن:
هل يحق لقلبي أن يحب… مرة أخرى؟
يا الله… كم تمنّيت أن أرتاح…
لكن قلبي لم يمت…
وما زال يطالبني
بحقّه الأخير في الحياة.
وربما يكون…
أروع ما في عيد الحب.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net