عاجل

ترامب: نتعامل مع أشخاص مناسبين في إيران قدموا لنا هدية كبيرة جدا
بعد نجاح فيلم “برشامة”.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماجد
بعد سنوات من المنع.. مصر تعلن السماح بتعلية الأدوار السكنية عن 6 بهذه الشروط
عالم روسي: إطالة عمر البشر إلى 120 عاما ما زالت غير ممكنة
أردوغان: الحرب على إيران هي حرب نتنياهو من أجل السلطة و8 مليارات شخص في العالم يعانون من تداعياتها
بعدما أشعل غضب المصريين.. إحالة الكويتي فؤاد الهاشم للمحاكمة العاجلة في مصر
“نيويورك تايمز”: ولي العهد السعودي يحث ترامب على مواصلة الضغط على إيران
قرار وزاري جديد يفرح المصريين بالخارج
باكستان في محور التحركات الدبلوماسية للوساطة في أزمة الشرق الأوسط
منها حفل شاكيرا في قطر.. أبرز الفعاليات الخليجية المُلغاة بسبب الحرب
إيران تستهدف مجمع تصنيع أسلحة في حيفا وطائرات التزوّد بالوقود في محيط مطار بن غوريون
مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد
مصر تعلن عن انفراجة كبيرة في العملة الصعبة
حين خُلق الحلم …. قصة قصيرة
خطر خفي على خصوبة الرجل!

قصة قصيرة بعنوان (دمعة على وطن)

كتب  / د  /مجدى عوض

في الطابق الأرضي من البناية التي بإذائنا يعيش وحيدا العم (المقرافي) مسن ليبي طار غراب رأسه فأضحي شعره كالثلج، ضعيف الجسد مكمد اللون تتمايل على سحنته المنقبضة أشباح أحزان، تنبعث من عينيه نظرات موجعة تتكلم بالسكينة عن انسحاق قلبه وظلمة صدره…….
كلما رأني ألقى عليا السلام وأنا ابادله التحية…..
صحيح لم يجمعنا حديث سمر سابق…… كاد فضولي يقتلني بعدما بحثت في محيطه لكن ماعلمته لا يساوي ما اجهله عنه….. ما سبب حزنه الدفين المختفي بين ابتساماته الشحيحة؟؟ …. هل فصل الموت بينه وبين عزيز له؟؟… أم سلبته الليالي السوداء مالا كان قد جمعه في الأيام البيض!!!؟ ؟؟؟
أوشك النهار أن يتواري، واضمحل النور، ولملمت الشمس وشاحها عن مدينتنا زايد الجميلة التي تجمع بين بهرجت الغرب وعادات الشرق……
استجمعت جرأتي وصافحته قائلا: نورت زايد ومصر كلها…. فشكرني مبتسما وقد انفرجت شفتاه عن أسنان لامعه تشق عتمة وجهه…. وابتدرته ( عماااه) لماذا العبوس والصمت الدائم!؟؟…..
فنظر إلى نظرة متأسف أرته الذكرى رسوم أيام جميلة ثم حجبتها….. وسكت دقيقة كانت فيها لوعته تسيل دموعا وتتصاعد تنهدا، رأيت عواطفه تتدفق في أحشائه مثلما يتسارع نزيف الدماء من جوانب المكلوم، وصدره يعلو ونبضات قلبه تتكاثر وتتهامل مثل أمواج البحر المتصاعدة المنخفضة، وخشع بصره وتأوه بمرارة وانفجر في بكاء أليم وعلا نشيجه…. فقدت وحيدي الذي كان يتهيأ لعرسه بعد أيام قلائل شاهدت ولدي وقد انهدم عليه البيت…… إنها الحرب القذرة أججها الخونه والمرتزقه الفئة الضالة التي تتلذذ بالقتل وتنتشى بالدم ويبهجها التخريب والهدم!!!!!!
سمعت ولدي يقول لقد جاء الموت ليفصلني عنك فلا تجزع…… وانخفض صوته وبقيت شفتاه ترجفان مثل زهرة ذابلة أمام نسمات الفجر، فضممته الي صدري وبللت وجهه العبرات ولما قربت شفتاي من جبينه وجدته باردا كالثلج……..
وبصوت مخنوق مذبوح وقف العم ( المقريحي) على قدميه مرتجفا كقصبة في مهب الريح ومد يديه إلى الأمام كأنه يريد أن ينقض بأصابعه المعوجه على شيئ ليمزقه إربا، وقد تصاعد الدم إلى وجهه وصبغ بشرته المتجعدة بلون قاتم وجحظت عيناه وجمدت اجفانه وحدق دقيقة كأنه رأي أمامه عفريتا قد انبثق من العدم وجاء ليميته، ثم نظر إلى وقد تغيرت ملامحه بسرعة…. وحجب وجهه بكفيه كأنه يريد أن يحمي نفسه من نفسه وتحول الغضب والحنق في جسده المهزول الي توجع وألم وقال باكيا : لقد ضاع ما هو أعز من الولد، نعم فقد ضاع الوطن نعم فقد ضااااع الوطن….

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net