عاجل

الجيزة :  رفع كفاءة وتطوير ورصف 17 شارعًا بحي العجوزة
فالنسيا الإسباني يتخذ قرارًا بعدم التعاقد مع أليو ديانج
إيران: القواعد الأمريكية العسكرية في المنطقة أهداف مشروعة
البيت الأبيض: هجمات إيران الصاروخية الباليستية انخفضت بنسبة 90%
الجيش السوداني يعلن تحرير مدينة “بارا” في شمال كردفان
واشنطن بوست: سيطرة النظام في إيران كاملة ولا توجد أي انشقاقات
ملياردير مصري يثير الجدل بتعليق على إعلان طهران وقف هجماتها على الخليج
الحرس الثوري الإيراني يعلن قصف قاعدة عسكرية أمريكية في البحرين
الرئيس الإيراني: طهران لن تستسلم أبدا
“مصر تتجه نحو المواجهة مع إسرائيل”.. تحذيرات بالإعلام العبري من تدهور خطير في العلاقات
“رحلة العودة عبر مصر”.. الإعلام العبري: 100 ألف إسرائيلي يخاطرون للعودة لتل أبيب
ضعف الانتصاب.. قد لا يشي بمشكلة جنسية بل تحذيرًا من القلب
مصر تهدد باريس بصفقة “غواصات الباركودا”.. سيادة تكنولوجية كاملة أو التحول إلى بكين
أطباء يكشفون فوائد غير متوقعة للحب والعلاقة الحميمة على الصحة
غارات أمريكية إسرائيلية تشعل سماء طهران وسماع دوي انفجارات غرب المدينة

# فنّ السكون.. حين تصير الراحة موقفًا ناضجًا”

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

في زمنٍ يلهث فيه الناس خلف الأضواء، ويعلو فيه ضجيج الآراء والصراعات، يصبح الهدوء موقفًا لا يجرؤ عليه إلا الناضجون. إن الحياة الهادئة ليست انسحابًا من ساحة الوجود، وليست ضعفًا كما يظنّ السطحيون، بل هي قمة القوة الداخلية؛ حين تختار أن تصمت لا لأنك عاجز، بل لأنك تملك ما يكفي من الحكمة لتدرك أن بعض الردود لا تنتج إلا توترًا لا طائل من ورائه.

الركض المستميت لإثبات الذات في عيون الآخرين هو عبء خفيّ، يأكل من راحة الإنسان كما تأكل النار الحطب. نحاول إرضاء الجميع، نتلوّن لننال القبول، نتنازل عن ذواتنا لنبدو لائقين في أعين لا تعرف جوهرنا. والحقيقة الثابتة التي يتأخر كثيرون في اكتشافها هي أن رضا الناس غاية لا تُدرك، وأن تقييماتهم لا تعكس حقيقتك، بل تعكس فهمهم المحدود، وأحيانًا أهواءهم المتقلبة.

لِمَ نسمح لهم أن يصيغوا هويتنا؟

أليس أجدر بنا أن نلتفت إلى داخلنا، أن نصادق أنفسنا، ونعيش وفق ما نؤمن به، لا وفق ما يُملى علينا؟ فالقوة لا تكمن في ضجيج الردود، ولا في كثرة الظهور، بل في أن تكون حاضرًا في حياتك، متصالحًا مع اختياراتك، مدركًا لقيمتك دون أن تحتاج لتصفيق أحد.

إن الحرية الحقيقية تبدأ من الداخل، حين تحرر فكرك من أحكام الآخرين، وتكفّ عن الخلط بين جهلهم ومعرفتك بنفسك. فأن يجهلك أحدهم لا يقلل من قدرك، بل يكشف عن ضيق أفقه. وأن يتجاهلك البعض لا يعني أنك بلا قيمة، بل يعني أنهم لا يرون إلا بعيون معتّمة.

هذا المقال دعوة للسكينة في عالم لا يتوقف عن الصراخ، دعوة لأن نحيا ببساطة وصدق، وأن نصمت عن اللغو، لا هروبًا، بل وعيًا. دعوة لأن نختار السكينة على الجدل، والسلام على الصراع، والرضا على اللهاث الدائم خلف إثبات الذات.

فلنتوقف لحظة، ونطرح على أنفسنا سؤالًا بسيطًا وعميقًا:

“هل أعيش كما أريد، أم كما يريد الآخرون؟”

حين يكون الجواب صادقًا، نكون قد بدأنا أولى خطوات الراحة النفسية والحرية الحقيقية.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net