بقلم دكتورة / هبة عبد العزيز
هذا هو القلب، وطن خالد للعاشقين، ورسالة سلام ومحبة لكل الشعوب
فى مطلع التاريخ، لاح فجر العشق الإنسانى وتجلى فى قلوب أجدادنا العظام ، وتطلعت قلوبهم إلى السماء قبل أن تعرف الأرض الأديان السماوية الثلاثة .
ومنذ بدء الخليقة تجلى الحب السماوي بين آدم وحواء حول تلك التفاحة التى نقلتهما الى الأرض سويا كبداية لرحلة البحث عن الآخر أو عن نصف التفاحة المفقود ، وربما كان لقائها على جبل عرفة باعثا للأمل في نفوس المحبين بأنه قد يلتقي الشتيتين بعد أن يظن كل الظن بأنه لا تلاقي .
⛔️وفى العصر الحديث، استنارت العقول تكنولوجيا، وبلغت الإنسانية رُشدها الرقمي ، وتحجرت القلوب ، وجفت ينابيع المشاعر بعدما تصدرت المشهد الوسائل الإتصالية الحديثة مجرد رسالة أو محادثة أو صور تعبيرية ، ولم يكن يعلم مطوري التكنولوجيا الإتصالية أن هذه الوسائل الحديثة سوف تخنق الحب بخيطان الشبكة العنكبوتية ليس فقط ، بل ستفتح أبوابا جديدة للتحرش بطرق أكثر بساطة ودون رقابة لقد تبلد الحس وتجمدت المشاعر وتحجرت الأحاسيس حتى صارت الأنامل فقط هي المسئول الأول عن التواصل والتفاعل دون سيطرة من العقل أو تحكم من القلب !
وهذه الأجواء الجافة الباهتة تزج بنا أحيانا للماضي وصندوق الذكريات لننهل من عبقها ما يعيد شحن أرواحنا .. فتجد نفسك متلبسا وأنت تسمع الست فيروز مع نسمات الصبح وساعة العصاري تبحث عن صوت كوكب الشرق وربما أحببت أن تدندن مع العندليب وقت المساء ، وسوف تغمرك الغبطة ويصافحك الحظ لو وقعت عيناك على مشاهد رومانسية من خلال أفلام زمان الأبيض وأسود تاركا ما يشغلك لتسقط على أريكتك أمام التلفاز تحيطك تنهدات مصدرها القلب إذا بعينيك تنثران نجومهما … وتلك الأعراض تتكون مع إفراز هرمونات السعادة (السيروتونين والدوبامين) .























































