بقلم / محمد عبد القدوس
الإجابة على أخطر سؤال بكلمتين وبس !!
من الأحاديث النبوية التي لفتت نظري جداً ذلك الإعرابي الذي جاء إلى سيدنا “محمد” عليه الصلاة والسلام يسأله عن الدين الجديد الذي جاء به قائلا له: قل لي في الإسلام ما لا أسأل عنه أحد غيرك ؟!!
وقبل الإجابة لاحظ من فضلك صيغة السؤال ..
الراجل عايز من النبي المرسل كلام يتعرف به على الإسلام ، ويكتفي بإجابته فلا يسأل أحد بعدها ..
وربما يخطر على بالك أن سيدنا “محمد” رد بإجابة موسعة يشرح فيها طبيعة الدين الجديد بأن تغني السائل عن السؤال من جديد لأنها إجابة كافية.
والمفاجأة التي تدخل في دنيا العجائب أن نبي الإسلام لخص المطلوب كله في كلمتين بالضبط ..
(قل آمنت بالله .. ثم استقم).
إجابة رائعة ومختصرة جداً تبين خلاصة المطلوب .. الإيمان بالله ..
يعني بلاش جدال ودخول في مناقشات عقيمة وفلسفة كدابة ..
وأسئلة عن الغيب لا جدوى منها ولا يستطيع العقل البشري الإجابة عليها لأنها خارج اختصاصاته !!
وتذكرت بهذه المناسبة ما قاله والدي “إحسان عبدالقدوس” رحمه الله في هذا المقام ..
يقول: أمتع لحظات حياتي عندما يتوقف عقلي عن الجدل واستريح ..
وأسلم أمري كله لله ..
والنقطة الثانية في الحديث النبوي الرائع: “ثم استقم” ..
يعني إيمانك بالله يجب أن ينعكس في سلوك حلو في حياتك ..
وأوعى تصدق من يقول لك: الدين علاقة شخصية بين الإنسان وخالقه ..
لا يا حبيبي ..
هذه العلاقة لابد أن ينعكس في تعاملاتك مع الآخرين ..
ولا يكفي أن تقول: أنا عارف ربنا كويس ..
ومش عايز حد يحاسبني !!.
وربنا بالطبع عالم بالنوايا ولكن من يدعي التدين ويكون سلوكه حاجة تانية مع الناس ، يبقى من حق من يتعامل معه أن يقول: هذا التدين شكلي وأي كلام.
والمفاجأة التي أقدمها لك بهذه المناسبة أن الدعوة إلى الإيمان بالله جاءت في القرآن مئات المرات مقترنة دوماً بالعمل الصالح ولم تأت أبدا وحدها !!
لأن التدين الصحيح لابد من علامات تدل عليه في الحياة الدنيا ..
ولا يكفي أن يكون تدينه بينه وبين ربنا وبس !!
# محمد عبدالقدوس























































