كتب : محمد شعبان
نشأ ولد النابلسي في 23 أغسطس عام 1899 ، في “عكار” شمال طرابلس اللبنانية ، و تعود جذوره إلى مدينة “نابلس” الفلسطينية ، و التي عمل جده بها قاضيًا ، و من بعده والده أيضًا.
و عندما بلغ الـ 20 من العمر أرسله والده ليكمل دراسته ، فالتحق بالأزهر الشريف و حفظ به القرآن ، و نبغ في اللغة العربية ، بجانب اللغة الفرنسية و الإنجليزية.
و عمل بالصحافة خاض تجربة العمل الصحفي عام 1925 ، و من خلال عمله في أكثر من مجلة مثل مجلة “مصر الجديدة” و مجلة “الصباح”.
و في عام 1929 دخل عالم الفن على يد السيدة “آسيا” في فيلم “غادة الصحراء” ، و لكن تحققت نجوميته عام 1931 في فيلم “وخز الضمير”.
و كان لـ”النابلسي” مواهب متعددة ، فبجانب التمثيل ، خاض تجربة الإخراج ، و عمل كمساعد مخرج مع الفنان يوسف وهبي ، ثم تفرغ مرة أخرى للتمثيل بعدما عُرض عليه تقديم العديد من الأدوار الكوميدية التي نجح فيها نجاحًا كبيرًا.
و ظل النابلسي متمتعًا بلقب أشهر عازب في الوسط الفني ، حتى وصل إلى الـ 60 من عمره ، ثم تزوج من إحدى معجباته في بيروت ، و تُدعى “جورجيت سبات” ، إلا أن زواجهما تم دون علم أسرتها ، بسبب اختلاف ديانتهما ، و أرغمته عائلته على تطليقها بعد فترة قصيرة.
و كانت أشهر أعماله قدم الراحل عبد السلام النابلسي أعمالًا متعددة للفن المصري ، أشهرها “البدوية الحسناء” ، “حمامة السلام” ، “عفريته هانم” ، “المليونيرة الصغيرة” ، “شارع الحب” ، “ما تقولش لحد” ، “عايزة أتجوز” ، “رسالة غرام” ، “بنت الجيران” ، “المحتال” ، “ليالي الحب” ، “إزاي أنساك” ، “أنت حبيبي” ، و غيرها.
و تراكمت على النابلسي الضرائب ، و هو ما دفعه للعودة إلى لبنان مرة أخرى ، و هناك صار مديرًا للشركة المتحدة للأفلام ، و أنتج عدة أفلام منها فيلم “فاتنة الجماهير”.
و تميز الفنان عبد السلام النابلسي بعدة “إفيهات” في معظم أفلام و التي لا ينساها الجمهور ، منها : “ناس لها حظ و ناس لها ترتر” ، “إفرجها يا كريم ، ابسطها يا باسط” ، “يا أيتها السماء صُبي غضبك على الأغبياء”.
و في 5 يوليو عام 1968 توفي عبدالسلام النابلسي إثر أزمة قلبية حادة ، و بعد وفاته تم اكتشاف أنه كان مريضًا بالقلب ، و أنه أخفى عن كل من حوله حقيقة مرضه ، و خوفًا من أن يمتنع المنتجين و المخرجين عن منحه أدوار في أعمالهم.























































