بقلم دكتورة / أميرة النبراوى
امرأه راقيه جميله تجلس في ركن بعيد لأحد الكافيهات لحي راقي وكانها ارادت اخفاء وجه حزين منكسر عن عيون الناس هيهات العيون تنطق به دفينا وهي وحيده حزينه مكسوره تشعر أنها مجهده مشتته . الدموع تلمع في عينيهاوكأنها تأبى النزول كبرياءا. اقتربت منها شعرت أنها محتاجه أحد لتشكي،و تبوح وتصرخ تبكي وتلقي مافيها من وجع لم تعد قادره علي حمله ربما استراحت من عذاب انهك الروح والقلب .
اقتربت ألقيت عليها التحيه وجدتها مرحبه بالجلوس معي ولكن دون تردد قالت لاتسالي عن اسمي وترفقي بي وبسطت لها جناح الحب والمودة واللين والرحمه من خذلان حبها الضائع. وقلت كما تحبين اعتبريني مرايتك أجابت بإنكسار وهو كذلك ولتكن فضفضة . وفي الكلام راحه دايما للنفس عرفت انها ارمله وعلي رأسها تاج الجمال تحتفظ به ولها ولد وبنت تزوجا وسافرا خارج مصر وهي تعمل في العمل الخيري كسيده من المجتمع الراقي وفي حفله لفندق خمس نجوم قابلت رجل أعمال يظهر عليه الهيبة تعرفا وبدأ الحوار واخذا رقم هاتفها و حوارات يوميه تبدأ من الصباح وتستمر علي مدار اليوم تعودت علي صوته وتسلل لمشاعرها بسرعه وهي التي عانت سنين الحرمان وذبل الجسد والروح من الوحده تذكرت اول ابتسامه معه و لمسته و همسه حب وكأنها سجلت كل لحظه ،بل حفرتها في الذاكره .حتي اول مره تواعدا علي اللقاء و كل كلمه قالها وكيف كان تعيسا في حياته مع زوجته مثل كثير من الأزواج منفصلين جسديا. أصبحنا نسمع تلك الكلمه كثيرا في المجتمع ودايما هي بدايه القصه أو مدخل أي علاقه بين رجل وامرأة وحجته ولماذا تستمر وأين الموده والرحمة ؟ودائما نفس الإجابة من أجل الأولاد نستمر بلا روح ولاحب. نكسر قلوب بعض ونخون ونغدر. وفجأة نزلت دموعها بشده أخذت المنديل واعطتها اياه وهدات من روعها. قالت لي. أقسم لها حبيبها انه زوجها أمام الله الي ان تتحسن ظروفه كل أمواله في السوق . وقال لها الأحوال الاقتصاديه ليست علي مايرام الان وعند تحسنها سوف أعد لكي بيت جميل يليق بيكي حبيبتي مليكتي وحبيبه قلبي والله علي مااقول شهيدآ وصدقته ربما كانت لحظه ضعف إنساني أو احتياج انثي لمشاعر حرمت منها. ومرت الأيام و يأتي لها يقابلها من وقت لآخر وتعودت علي حواراته وعرفت عنه كل تفاصيله حتي الصغير جدا وكذلك هو .وتواعدا علي اللقاء في بيتها ليعيشاحياه كامله حياه زوجين كانت تعد له اروع أطعمة وكان يتغزل في جمالها وحنانها ورقتها ويمر اليوم عليهما وهي في حضنه ويتفارقا علي دموعها المنهمره وفي كل مره يزورها دون أي هدايا أوكزوج مسؤل ماديا عن زوجته. رغم فرحتها به الا انها كانت حزينه جدا مجرد احساسها انه لايقدرها كزوجه ، واستمر فيلم الشكوي اليوميه من صعوبه حصوله علي أمواله ومشاكل أولاده التي لاتنتهي وطلباتهم وتجهيز بيوتهم وزواج ابنته والف عذر والف شكوي وتمر الأيام ببطء و تشعر بأنه يتلاعب بمشاعرها وكأنها استراحه يضع عندها همومه ويسعد بقلب أعطي بلاحدود . ويتصل كل يوم والحزن والألم يعتريه من الفراق وهي مصدقه من اتقانه للتمثيل والبكاء علي فراقها وطبعا كانت الكورونا اكبر عذر لبعده عنها فترات طويله بعد اعتيادها قربه وحبه ولكن بدأ الأمل يموت في قلبها رويدا رويدا وتباعد الإتصال بعد ان كان كل يوم مرات عديده . بعد عنها والشجن يكسو ملامحها واليوم هو ذكري يوم حبهم وأول لقاء وأول قبله يد وأول همسه حب من سنتين وكلما اتصلت به تسمع هذا الرقم مرفوع من الخدمه وتنزل الدموع تبلل وجنتيها وتسأل نفسها كيف رضت الخداع حين صدقته وامنت بحبه كان ولايزال اول حب في حياتها لمس روحها قبل جسدها وكيف ارتضت لنفسها الهوان . لقد استنفذ من مشاعري وقوتي وصبري وتحملي فوق طاقتي تقولها وهي منهاره … لقد عودني علي وجوده في حياتي لم أتخيل انه سيتركني في صحراء جرداء يتركني انا والضياع أين ذهب الحب ياه كم هي كلمه سهلة بعدها تركها الي عالم من الضياع قتل فيها الروح قبل الجسد وضاعت بحجة الحب وهو منه بريء . لقد كفرت بالحب غلطة دفعت هي ثمنها جاء لها ضائع وتركها ضائعة منكسره آه ياقلبي كفي ألمالو علم كل رجل ماذا يفعل بقلب المرأه حين يدخل حياتها كن علي قدر الأمانة بهذا القلب .ولا تكن سببا في ضياع امرأه مع ضياع حبها لأنه كل حياتها






















































