بقلم دكتورة / أميرة النبراوى
جف ينبوع همسي من حب خرج وضاع
أحيانا حتي النهر يجف ولايجري وتشعر بخيبات من احببتهم واعطيتهم من قلبك وروحك ونبضاتك. بعد أن كانت تدق بأسمائهم وتغدق عليهم الحب والحنان وتشعر أن حياتك ملكا لهم بل فلك يدورون حوله . وأحيانا يكون احتياجنالهم اكبر من تخيلهم
تعبت أشرقت من عد الأيام وثقلها وشعرت ببرودة شديده ليس في مشاعرها فقط بل احساسها كله بالحياه وكأنها تنسحب بهدوء. … جلست تفكر كم مرت الثواني كأنها دهر وهي تنتظر حبيبها الذي ظنت انه نور حياتها بعد الظلام . بعد حرمان قلبها من الحب بموت زوجها من سنوات طويله وهي وحيده لا ابن يشغلها وتضع كل مشاعرها فيه بل تخيلت أنه سيبدل حياتها ضياء وبريق. كم طلبت منه في بدايه معرفته بها أن يكون علي مستوي القلب النقي وطهر المشاعر .و لن تكون إستراحة في طريق رجل مر بها أو اهملته زوجته أو يريد عيش قصه حب او مغامره تجدد مشاعره ومياه حياته الراكد.ليست هي بكل تأكيد لانها نهر ونبع صافي لن تلوثه السنوات . التقت به في احد النوادي وكان بينهم لقاء كأنه قطرات من ندي نزلت علي زهره رقيقه أماهو بدى مرموقا يملك النضج والوقار والهيبه وعلامات الحزن تبدو واضحه علي وجهه رغم أناقته المميزه والراقيه جدا .تكررت اللقاءات واستطاعت بحنان قلبها ورقتها أن تخرجه من حاله الحزن والاكتئاب المسيطره عليه . ورغم نجاحه في عمله إلا أن زوجته دايما تسخر منه ولا تفيه حقه في السعاده رغم حبه الشديد لبيته ولها لم يجد حتي الاحترام مقابل لعطاءه وكانت صدمه عمره التي قلبت موازين حياته نقل الزوجه ملكيه كل مايملك اليها بموجب توكيل عمله لها من زمن بعيد لكثرة اسفاره في فترات شبابه ومع كبر أعماله نسي ذلك التوكيل أو لم يخطر بباله أن من قدم الخير في الحياه يقابل الشر والاذي حين قابل بعض الصعوبات والخسارة في بعض مشاريعه وطلب منها التوكيل لبيع عقار يستغل ثمنه اذا بالطامه الكبري تنزل عليه حين أخبرته لن تعطيه شيء لان كل شيء ملكها الان . والغريب أن الأولاد وقفت مع الأم ضد ابوهم وقسوة قلب أولاده عليه كانت محطمه له وبكي ليالي طويله من غدرهم رغم كل مافعله لهم علي مدار العمر .بكت أشرقت بشده حين حكي لها قصته بعد أن تعلق قلبها به وذهبت الي المنزل منفجره في البكاء وكأنه يتسول منها الحب وادي ذلك الإحساس يوما بعديوم بنزف قلبها ربما لانها عاشت حلم الحب وتبدلت البهجة في حياتها لحزن وتعاسه كانت تري أنه ضعيف في مواجهة مشكلته . كانت كل مره تلتمس له الأعذار ولكن بعد فتره شعرت أنه ليس نور حياتها .ماذا أخذت؟ غير استنفاذ لطاقتها ومشاعرها وماذنبها في الحياه حين تحب رجل مثقل بالمشاكل واضعف من مواجهه الأمور ولأنها لم تعرف رجال قبله فقد كانت أرملةرجل راقي و عاشت ملكه متوجه ورثت منزل جميل ودخل تعيش منه عيشه كريمه ولم تدرك يوما دخول أحد حياتها وبعد أن كانت تنام تحلم باللقاء أصبحت تهرب خوفا من الشكوي والاحتياج المادي ورغم أنه من الممكن أن يفعل الكثير إلا أنها شعرت بضعفه أمام زوجته .وسألت نفسها هل تلك تمثيليه من تاليفه ؟ربما ولم لاكل شيء ممكن نحن نعيش في زمن صعب ضاع منه الامان . وسألت أشرقت نفسها هل يعقل ذلك ؟ هل تلك قصه من تاليفه ؟ ضاع حلمها في فارسها ويوما بعد يوم أدركت أصعب إحساس ممكن أن تعيشه المرأه عندما تستيقظ وتفيق علي أن الرجل الذي احبته بقلبها أو تخيلت ربما بسبب الوحده القاتله أو ربما الرغبه في عيش حاله الحب للأسف رغم وقوفها جانبه واعطته المشاعر في انكساره. أنه سراب، أدركت بعد فتره أنها لم تعد قادره علي إعطاء الحب والمشاعر والأسوأ من ذلك أنها بدأت تفقد طاقات الحب والعطاء التي كانت تملأها بعد أن كانت حبا يفيض كنهر متدفق…. وغاب عنها أيام طويله لم يعد بينهم أي حوارات تعجبت كم أتصل في كل وقت ليطمن عليها ويشعرها الاهتمام والخوف . غريبه الدنيا ومااسرع تحول الإنسان…نزلت دموعها كأنها تغسل قلبها و تنفست وكأنها تزيح جبل أو حجر ثقيل عن صدرها ومر شريط لقائها وتذكرت يوم أن قطع علي نفسه عهد لن يبكيها ابدا ولن تري إلا الفرح والسعاده معه وأنه اول مايحل مشاكله مع زوجته سوف يتزوج من منية نفسه وحياته وحب العمر كما كان يقول لها انتي غدي ويومي ساعوضك عن كل سنين عمرك سأجعلك ملكه علي عرش قلبي نعم كل ذلك واكتر .وعود ضاعت في الهواء
تنهيدة بعد بكاء طويل بكت بحرقه شديده ولعنت ضعفها لا لن أخضع ولن أبتز عاطفيا وكيف صدقته ؟ استمد منها الضياء والقوة وتركها حطام امرأه وصوت ينادي من قلبها لن أعود اليك مهما توسلت فقد جف ينبوع حبي .






















































