كتب / محمد رضا
أشاد المدرب الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لليفربول، بما قدمه النجم المصري محمد صلاح خلال مسيرته الاستثنائية مع كتيبة الريدز، عقب إعلان اللاعب رحيله عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.
وأعلن “مو صلاح” رحيله الرسمي عن الريدز بنهاية الموسم الحالي 2025-2026، ليضع بذلك نهاية لمسيرة استثنائية دامت تسع سنوات في قلعة “أنفيلد”.
وجاء الإعلان عبر فيديو مؤثر نشره صلاح على حساباته الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع بيان رسمي صادر عن النادي أكد فيه التوصل إلى اتفاق يسمح للمهاجم المصري بمغادرة الفريق كلاعب حر هذا الصيف، رغم أن عقده كان ممتداً حتى صيف 2027.
ووصف صلاح (33 عاما)، هذا الموسم بأنه الجزء الأول من الوداع، معبرا عن عميق امتنانه للنادي والمدينة والجماهير التي أصبحت جزءا أساسيا من حياته.
-
-
رد الفعل تجاه مسيرة صلاح مع الريدز
قال سلوت، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي ليفربول، تعليقا على إعلان صلاح رحيله بنهاية الموسم: “كنت أعلم بالأمر، لذا لم يكن جديداً عليّ، لكنني أعتقد أنه كان من الرائع سماع ورؤية ردود أفعال زملائه في الفريق، وكذلك من جميع أنحاء العالم، تجاه ما قدمه لهذا النادي ولكرة القدم بشكل عام”.
وتابع قائلاً: “لقد تابعتُ هذا الأمر بشكل أساسي كمشجع، من خلال مشاهدة كرة القدم، ومتابعته وهو يلعب مع ليفربول ويحقق كل هذه الإنجازات المميزة لهذا النادي، في مواجهات ضد فرق مثل مانشستر سيتي، وكذلك في جميع المباريات الأخرى أيضاً، حيث حطم رقماً قياسياً تلو الآخر”.
-
-
-
الاحترافية واللياقة البدنية المثالية
وأكمل سلوت: “منذ اليوم الأول أُعجبتُ باحترافيته، لأنه كما هو الحال في أي موسم، يبدأ الأمر باختبار يُظهر مدى الجهد الذي بذلوه خلال فترة الراحة، وقد اجتاز جميع الاختبارات، وكان اللاعب الأكثر لياقةً بين العائدين، وأعتقد أن هذا هو الوضع المثالي الذي يتمناه أي مدرب، أن يعود نجمه بنفس لياقته البدنية السابقة”.
وواصل حديثه: “لم يكن لديه ما يثبته، لكن كان عليه أن يثبت الكثير لنفسه، لأن صلاح يعتقد دائمًا أنه يجب عليه إثبات شيء ما كل ثلاثة أيام. هذا الشغف لا ينضب، وهذا ما أراه مميزًا فيه. هناك العديد من اللاعبين المميزين حول العالم، وهو بالتأكيد واحد منهم في السنوات العشر الماضية، فالجميع يتحدث عن كونه من أفضل اللاعبين على الإطلاق”.
-
الشغف الدائم والتأثير الكبير
وزاد سلوت: “أن يُظهر هذا الشغف كل ثلاثة أيام، وهذه الاحترافية، وهذا الالتزام بالنادي والفريق، ورغبته الدائمة في التسجيل، ورغبته الدائمة في اللعب، حتى عندما تُخرجه قبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة، يقول: (ربما كان بإمكاني تسجيل هدف إضافي!)، هذا ما يُميزه بالنسبة لي”.
وأوضح: “بعد كل ما قدمه للنادي، ولكن منذ اللحظة التي بدأتُ العمل معه، عرفتُ بعد يوم واحد، فضلاً عن بضعة أسابيع أو أشهر، أنه لم يكن من قبيل الصدفة أن يكون له هذا التأثير الكبير في عالم كرة القدم خلال السنوات العشر الماضية”.
-
إرث خالد مع الجماهير
تطرق سلوت للحديث عن المواجهات الصعبة المقبلة التي تنتظر محمد صلاح مع ليفربول، ضد مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، بالإضافة إلى باريس سان جيرمان في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وقال مدرب الريدز: “نأمل أن يُخلّد اسمه في تاريخ النادي خلال الأشهر القادمة، حيث ما زلنا ننافس على لقب مميز. سيظلّ صلاح أسطورةً في هذا النادي، لأن الفضل الكبير في أداء النادي خلال المواسم الماضية يعود إلى ما قدّمه له، تسجيل الأهداف وصناعتها. بصفتي مشجعًا، شاهدته، وشاهدت ثلاثي الهجوم مع ماني وفيرمينو، ما زال الجميع يتحدث عن ذلك، وهذا حقًا ما يستحقه”.
وأضاف: “عندما بدأتُ العمل معه، لا أعلم إن كان ذلك أفضل مواسمه من حيث الأرقام، لكنه كان موسمًا مميزًا لأنه سجل أكبر عدد من الأهداف وصنع أكبر عدد من التمريرات الحاسمة، ولا أعلم إن كان قد حقق هذا الإنجاز كثيرًا، فضلاً عن أي لاعب آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز. سيغادر صلاح بالتأكيد كأحد أساطير هذا النادي”.
-
-
وداع يليق بأسطورة
تحدث مدرب ليفربول قائلاً: “يستحق صلاح بالتأكيد أن يودعه الجمهور وداعًا يليق به. إذا أرادوا تكرار ذلك مباراة تلو الأخرى، فلا مانع لديّ على الإطلاق، لأن دعم الجماهير عادةً ما يُشجع اللاعبين، لكن سيكون من الرائع ألا يقتصر الأمر على صلاح فقط”.
واختتم سلوت: “من حقهم تمامًا أن يكون التركيز على محمد صلاح، لما يقدمه لهذا النادي، لكننا نلعب من أجل شيء مميز، وأعتقد أن كل لاعب يحتاج إلى دعم جماهيرنا في الفترة المقبلة. سيحصل صلاح على هذا الدعم بكل تأكيد، ولطالما شعرت أن جميع لاعبينا شعروا بهذا الدعم أثناء المباريات. نحن بحاجة إلى هذا الدعم لأن لدينا مباريات صعبة”.























































