بقلم دكتورة / أميرة حامد
فى تقنية مسرحية تقوم على الادهاش و هو المنهج الذى يحرص المخرج د. أسامة رؤوف على اتباعه فى اعماله ، يأخدنا المخرج من خلال رؤيته الى عالم سحرى اشبه بتقنيات الافلام السينمائية ، اذ عمد الى تحريك اذهان المشاهدين من خلال عدة صراعات تطرح قضايا و تساؤلات هامة تمس حقيقة حياتنا و تضع المشاهد امام مرآة تحتم عليه المواجهة. يدور احد الصراعات داخل نفسية البطل الممثل التى اجاد تقديمها بسلاسة ا. ياسر عزت . ذلك اللاهث وراء الشهرة مؤثرا بذلك الاكاذيب و يحيا خلف قناع زائف للوصول للمجد فيرتطم بالحقيقة متمثلة فى شخصيتين احدهما خيالية يجسدها و هى شخصية د. ستوكمان الرجل النبيل ، التى تطفو على السطح لتطالبه بالاعتراف بالحقيقه و شخصية ” هناء” التى اجادت تمثيلها ( ريم احمد ) و سلط من خلالها المخرج الضوء على حال كثير من الفتيات فى مجتمعنا اللاتى منحتهن قسوة الظروف القوة ليس لتحقيق النجاح فحسب بل لإيصاد الباب فى وجه الاكاذيب الملونة و ايثار المواجهة و الصدق . تتصاعد الاحداث لتترك المسرحية سؤالا مطروحا للجميع : هل نواجه الحقيقة المرة ام نرضي بالاكاذيب المريحه !؟ . فى اداء تمثيلي اتسم بالسهل الممتنع اجاد كل من نائل على و محمد دياب ادوارهم ببراعة . و تضافرت عناصر العمل من حيث الديكور و استخدام عنصر المراية لاضفاء جو من السحرية و الاضاءة فى تجسيد حالة الصراع و الاضطرابات النفسية داخل ابطال العرض . مع بساطة الازياء و اختيار الالوان المريحة المتناسقة و خط الحركة و الموسيقي المناسبين للحالة . يذكر ان مسرحية ستوكمان مأخوذة عن نص للكاتب د. ميخائيل وجيه و الحائز على جائزة ساويرس الثقافية لعام ٢٠١٩ . و تختتم المسرحية بإجابات بحسب طبيعة كل شخصية مسلطة الضوء على حقيقة ان معرفة الحقيقة وحدها لا تكفي ل اتخاذ القرار السليم اذا لم تتوافر لديك الشجاعة الكافية للاعتراف بالخطأ و احداث التغيير و بعد ساعة و عشر دقائق تكتشف انه لربما عليك مشاهدة العمل لمرة أخرى و لهذا وجب التصفيق .























































