عاجل

بعد سنوات من المنع.. مصر تعلن السماح بتعلية الأدوار السكنية عن 6 بهذه الشروط
عالم روسي: إطالة عمر البشر إلى 120 عاما ما زالت غير ممكنة
أردوغان: الحرب على إيران هي حرب نتنياهو من أجل السلطة و8 مليارات شخص في العالم يعانون من تداعياتها
بعدما أشعل غضب المصريين.. إحالة الكويتي فؤاد الهاشم للمحاكمة العاجلة في مصر
“نيويورك تايمز”: ولي العهد السعودي يحث ترامب على مواصلة الضغط على إيران
قرار وزاري جديد يفرح المصريين بالخارج
باكستان في محور التحركات الدبلوماسية للوساطة في أزمة الشرق الأوسط
منها حفل شاكيرا في قطر.. أبرز الفعاليات الخليجية المُلغاة بسبب الحرب
إيران تستهدف مجمع تصنيع أسلحة في حيفا وطائرات التزوّد بالوقود في محيط مطار بن غوريون
مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد
مصر تعلن عن انفراجة كبيرة في العملة الصعبة
حين خُلق الحلم …. قصة قصيرة
خطر خفي على خصوبة الرجل!
محمد صلاح يطمئن جماهير ليفربول
عمليات البحث وسط تل أبيب بعد تدمير حي سكني جراء قصف إيراني

ساندوتش مخ

كتب  /  عصام على
للشيخ الشعراوى رحمه الله مقولة جميلة تقول أننا قد نقلنا قوانين الجد إلى اللعب/الهزل. والحقيقة أن هذه المقولة موفقة للغاية وأن إنزالها على أرض الواقع يشي بمدى حكمتها وحكمة قائلها.
الأموال التى يتم ضخها فى الأعمال السينمائية فى العالم هى تريلونات الدولارات حتى أن عدد السيارات التى يتم تدميرها فى أفلام الحركة بالملايين. والشاهد أن التسلية والترفيه التى تتحقق من هذه الأفلام لا تستحق هذه التريليونات. وكذا الأفلام –القليلة- التى تحوى فكرا ممتعا فيمكن الحصول على فحواها من كتاب أو قصة يقصها أحد المفكرين عليك وأنت تنتظر دورك عند طبيب الأسنان. ناهيك عن اللعب بمشاعر الناس والتأثير فى أخلاقهم بتقليل حجم الرذيلة فى عيونهم أو تعويدهم على منكرات الأخلاق وسفاسف الأفكار ومشاهد العري والهجوم على الدين والأخلاق.
والوضع فى الرياضة كذلك فهناك تريليونات تنفق على الرياضة خصوصا كرة القدم لتقديم متعة مؤقتة مع أنه فى كثير من الأحيان تنعدم المتعة. والرياضة يُفترض بها أنها تقوى أواصر الصداقة بين الناس وتنشر قيم التسامح كما تقوى الأبدان وتخلق روح التنافس البريء لكن الرياضة التى تبتلع كل هذه المخصصات تغذى التعصب والتطرف والكراهية.
حفلات صاخبة وملايين مهدرة إحتفاءً وإحتفالا بإنجازات لم تتم ونجاحات لم تتحق ومغنيون وراقصات يتلقون ملايين الجنيهات بينما العمال لا يجدون ما يسد رمقهم.
لقد وضعنا قوانين صارمة للفن والرياضة وتخلينا طواعية عن قوانين العمل والإعاشة وتهربنا من حقوق المواطن فى عيشة كريمة لا يخشى فيها من غده ولا ينظر بعين اليأس لمستقبله ولا يطأطأ رأسه غير قادر على توفير حياة كريمة لأولاده.
المخرج فى البلاتوه والمدرب فى الملعب يصدر أوامره وعلى الجميع أن ينصاع لها ومن يتخلف أو يتقاعس فالعقوبة حاضرة لكن فى ميدان الإنتاج فالكسل والتواكل هوسيد الموقف.
إن نجاح منظومة العمل مرهون بوجود منظومة قيمية أخلاقية عادلة تعطى المواطن ما يحقق له الكفاية وزيادة وتحميه من خطر الجوع والفقر. نجاح العمل وزيادة الإنتاج مرهونة بثقة العامل فى منظومة عادلة تطلب منه عملا متقنا فى مقابل أجر كريم.
إن نجاح المجتمع فى الإنتاج والتقدم لا يكون كاملا إلا إذا شعر العالم أن هناك من يقدر علمه وأن أجره يكافيء عمله وألا يشعر بالغبن إذا يجد أصحاب أنصاف المواهب فى الرياضة والفن وهم ينالون المال والشهرة والصيت والنفوذ بينما هو غير قادر على أن يبدو أنيقا بما يكافىء وظيفته ومكانته العلمية.
تقدم المجتمعات مرهون بكفاءة المعلم وتقديره الأدبى والمالى وكذا الطبيب والمهندس والفلاح (ملح البلد) والتاجر والصانع والجميع.
يجب أن يحس الجميع أنهم أبناء ذات الوطن وأن التمايز يكون على حسب العطاء والقيمة. المجتمعات الغريبة متقدمة لأنه تقدر العلماء والمعلمين والأطباء وكل الكادحين لكنها ساقطة أخلاقيا لأنها تقدم العاهرات والبغايا على أنهم نجوم باسم الفن. المجتمعات الغربية متقدمة فى الحضارية المادية لأنها تقدر العباقرة والمخترعين والفاعلين لكنها مقطعة الأوصال الاجتماعية فاقدة للإيمان طاردة للإطمئنان النفسى لأنها تزين الشذوذ والإنحراف الأخلاقى والقيمى وتعادى الدين وتهمشه وتصف المبطلون بأنهم مبدعون.
المسلمون لا يتقدمون إلا بالعلم والإيمان والعمل “هذا هو قدرنا”.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net