كتب / عصام علي
من أسوء ما يجنيه المرء أن يتحول إلى فتنة لمن حوله ومن بعده فتتكاثر عليه الذنوب كالجبال وهو يعتقد أنها مجرد ذبابة يهشها وقتما شاء.
عالم دين مطلع حافظ للنصوص مفوه مقنع يتحول إلى منافق عليم اللسان يزيف الحقائق ويدلس على الناس دينهم ويلوى ذراع النصوص فيُفتن به العوام والخواص فيخرج من الدين ويتحمل وزر من فتنهم.
فتاة ملتزمة وقورة أو سيدة محترمة تترك خصلة من شعرها بادية عن عمد وقليل من المكياج وعطر ذو رائحة غير نفاذة تفتن بها نساء وفتيات فيقلدنها دون وعى متعللين بأن السيدة الكريمة أو الفتاة المهذبة تفعل هذا وهى تحمل معهم وزر كل نظرة أو إشتهاء أو فتنة وهى لا تدرى.
معلم يحبه تلامذته فيطلق العنان للكلمات الخارجة والإيماءات المرفوضة وحوله الشباب يطنطن وهو لا يدرى أن كل كلمة لا تليق أو لفظ خارج أو إيماء يحرج الناس هو فى ميزان السيئات اليوم وغدا فوق التراب وتحته.
مؤلف أو مخرج أو حتى ممثل يعتقد أنه محرر العبيد وفارس التنوير فإذا به يحمل على ظهره تبعات كل من قلد وخرج على ثوابت الدين والعمر قصير لكن الذنوب قد لا تنتهى بنهاية العمر مادام هناك من يسير على درب الباطل ويزين الفسق والفجور ويضعه تحت مسمى الإبداع والتنوير.
حياتنا ليست هنا ، حياتنا ليست قصيرة ، حياتنا هناك حيث يُذبح الموت ويُخلد أهل النعيم فى الجنان ويُخلد أهل النار فى جهنم لكن الأعوام التى نقضيها هنا هى التى تؤهلنا لهذا أو لذاك. لهذا لنتذكر جميعا قول الله عز وجل ” قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا”
عافانا الله وإياكم.






















































