كتبت : سلوي خطاب
يستضيف الصالون الثقافي بحزب الوفد حفل مناقشة رواية “رحيل” للكاتبة جيني حسين، وذلك يوم الثلاثاء القادم الموافق ٢٥ يناير في تمام الخامسة مساءً، بالصالون الثقافي بحزب الوفد بالدقي 1 شارع بولس حنا، خلف سينما التحرير يدير ندوة حفل مناقشة رواية رحيل للكاتبة الأنيقة جيني علي الكاتبة منال الأخرس ويناقشها الروائي محمود قنديل والناقدة د. نجلاء أحمد حسن وبحضور الكاتب سامي سرحان رئيس اللجنة النوعية للثقافة بحزب الوفد في يوم تغيرت به احداثيات الرواية موعدنا ٢٥ يناير القادم بمقر حزب الوفد بالدقي الخامسة مساء .. ورحيل سيرة ذاتية بدأت بعثور الكاتبة على مذكرات في فيلا مهجورة ، كما نص ذلك في التمهيد، المذكرات تحوي قصة حياة بطل من أبطال الرواية الرئيسية ” ناجي ” هكذا بدأت القصة يحكي فيها البطل ناجي ظروف حياته و انفصاله عن زوجته لأسباب خيانة استحال معها عودتهما لحياتهما الزوجية ولم تفلح محاولاته لعشرة سنوات في استردادها ولم تغفر له ليلتقي صدفة بعدها في مصعد عمارة يقتنها صديقة بمصر الجديدة بالشخصية المحورية ” رحيل” وتبدأ قصتهما بعد انجذابه الشديد لها وتدور الأحداث بينهما ما بين جذب وشد إلى أن ينتهي به الحال في فرنسا للعلاج ، وتسافر له رحيل الا انها وبرؤيتها لأولاده وزوجته ماجي تقرر الابتعاد .
تلتقي رحيل في مدينة ليون الفرنسية بموظف المكتبة ” رام” الهندي الأصل الإنجليزي الجنسية وتنشأ بينهما صداقة عميقة فترة بقائها لنهاية أجازتها في فرنسا والتي نجح رام في اقناعها بتمديدها لثلاثة أشهر . القصة تناقش تساؤلات ويجرى فيها حوارات فلسفية وجودية وتضرب بعمق وتغوص في أعماق النفس البشرية محاولة لفك بعض من طلاسمها لذلك نرى في اهداء الكاتبة الموجه لكل روح هائمة تائهة في هذا الكون الفسيح .
القصة ١٦٨ صفحة ، من جزئين الأول بعنوان مذكرات ناجي ، والجزء الثاني بعنوان عندما تكتب المرأة ” رحيل ” أن سيرة “رحيل هي في تقديري اكثر من مجرد نص أدبي، يحمل بين ثناياه قيما جمالية، وأعمق من دعوة ذهنية القارئ، لعدم التسرّع في الاستنتاج والحكم، بل هو نجوى الكاتبة الداعية للاستعداد للغوص معها، في رحاب الأسئلة الملحة الكبرى، وتأمل الإشكاليات النفسية الوجودية والاجتماعية المزمنة في وجداننا الشرقي المضطرب و لعل جوهر المقول في كتاب “رحيل يكمن في صدق تمثيل تناقضات الانفعالات للنفس الإنسانية، التي تحمل في جوهرها معاناة وعي مختلف ، سعت “جيني” باقتدار عبر هذه السطور القليلة، من جعله يتوقف عن أن يكون إنفعالاً غير معقول أو مدرك ، وذلك حين كوّنت لنا صورة واضحة ودقيقة عنه ، وحين تمكنت ببراعة أدبية ، و عبر الحوارات ذات الصنعة والتعليقات المقتضبة على مجمل الأحداث ، من رسم خوالج انسانيتنا المتمردة بدقة، ووصف لواعج نفوسنا المتناقضة بشدة.
الأمر الذي لربما يوصلنا إلى الاعتقاد أن هذا الوجود الانساني العجيب برمته ، ليس كما يبدو صراعا بين من يمتلك الصواب وبين الخطأ، بل الجميع لديه الحق والوجود في خضم هذا الصراع الوجودي اللانهائي






















































