بقلم دكتورة / رانيا الوردى
ترجمه قصيده “صنفان من البشر” للكاتب السياسى الثائر يورا صويفر – وعلاقتها بالعداله الاجتماعيه فى عصر هتلر
ترجمه: د. رانيا الوردى
أستاذ مساعد بقسم اللغه الألمانيه بتربيه عين شمس.
عضو مجلس إداره الجمعيه العلميه للكاتب النمساوى الثائر يورا صويفر بفيينا منذ 2011 وحتى الآن.
عضو الهيئه الاستشاريه لهيئه إنست الدوليه بفيينا الداعمه للحوار الثقافى القومى والعابر للقوميه منذ 2011 وحتى الآن.
نبذه عن القصيده:
تم كتابه هذه القصيده فى مراحل ما قبل الطفرات الاقتصاديه والتحولات السياسيه فى كلا من ألمانيا والنمسا والتى تزامنت مع فتره حكم هتلر. توضح هذه القصيده الآثار السلبيه للعقليه الرأسماليه الشرسه، التى تبنتها الطبقه البرجوازيه والتى قسمت البشر إلى صنفان من البشر: صنف يمتلك المال فيشترى السعاده نقدا ويحتفل دائما بإنشراح وصنف يمتلك الجوع، فيصوم خلال العام بأكمله ويحتفل والبطن تعوى من الجوع، فيضحك بصوت عاليا عندما ينهار عالم الطبقه البرجوازيه، الذى يرتكز على غياب العداله الإجتماعيه. تحليل القصائد الشعريه بل والأعمال الأدبيه للكاتب النمساوى الساخر توضح أن إنهيار هذا العالم وما يرتبط به من غياب العداله الإجتماعيه، واكبه ميلاد عالم جديد، يرتكز على أساس الثوره الصناعيه التكنولوجيه، التى تقودها الطبقه العماليه، والتى تتحقق من خلالها العداله الإجتماعيه للعمال وتحميهم من أزمات الفقر والجوع والبطاله، كما يرتكز على ثوره الإنسان ضد نفسه، والتى تمهد الطريق لميلاد الإنسان الجديد القادر على بناء العالم الجديد، الذى يرتكز على عقل وقلب الإنسان، على العداله الإجتماعيه، التى تحققها الثورات الصناعيه فى المجتمع، على الديمقراطيه، التى تلعب التربيه السياسيه دورا فى التمهيد لقيامها.
القصيده:
إسمحوا لى أيها الساده-؟
سيادتكم لم ترونى أبدا من قبل،
وغد يتشرف أن يقدم نفسه لسيادتكم!
إنظروا إلى هنا مره –
ستلاحظون بلا صعوبه
إلى أى صنف من البشر أنتمى!
هناك دائما صنفان من البشر
فى هذا العالم الفتان.
وكل واحد يسمح له أن يعيش هنا وفقا لطريقته فى هذا العالم الفتان!
البعض يشترى لنفسه السعاده نقدا،
والآخرون يصومون خلال العام بأكمله –
هؤلاء لديهم الجوع والأخرون لديهم المال.
يوجد صنفان من البشر فقط
فى هذا العالم الجميل.
فى معظم السنه أتجول العالم،
أتصبب عرقا فى العديد من الوظائف!
ودائما أطرد –
وحتى اليوم أتحمل ذلك،
وأتعلم جيدا شئ واحد بمرور الوقت:
هناك دائما صنفان من العاطلين فى هذا العالم الفتان.
هناك الصغار وهناك الكبار
فى هذا العالم الفتان.
البعض يحتفلون دائما بإنشراح،
والآخرون يحتفلون – والبطن تعوى من الجوع.
البعض لديه الجوع والآخرون المال.
هناك صنفان من العاطلين فى هذا العالم الجميل.
وطنى،
ليس معروف لديكم.
صدقونى، لن يغير من الأمر شيئا.
أنا حتى اليوم،
وبمرور الزمن،
فى الشمال وفى الجنوب وفى معظم أرجاء الوطن،
طبقتان من البشر قابلتهما
فى هذا العالم الفتان.
البعض سعداء ومرتاحون
إلى هذا العالم الفتان،.
والآخرون لا يستحسنون العالم هنا،
ويضحكون فى وجه هذا العالم بوقاحه.
ويضحكون بصوتا عاليا، عندما ينهار هذا العالم.
على الرغم أن هذا العالم بالطبع فتان جدا.
عالم الطبقه البرجوازيه الجميل!
ملحوظه: كاتبه المقال لم تشارك او تدعو لثوره 25 يناير على الرغم من الاقتناع بمبادئها تخوفا لتحول الثوره إلى ثوره دمويه مثلما حدث مع الثوره الفرنسيه. ويجدر الاشاره ان كاتبه المقال كتبت رساله الدكتوراه الخاصه بها فى النموذج الفكرى للتحول فى مرحله ما قبل الطفرات الاقتصاديه والتحولات السياسيه فى المانيا. وقد تم نشر هذه الرساله عام 2009 فى واحده من أكبر دارات النشر بألمانيا. كما اشتركت عام 2010 فى اول مؤتمر الكترونى على مستوى العالم افتتحه بنظام الفيديو كونفرس رئيس الاتحاد الأوروبى وأمين عام منظمه اليونسكو. كما ترئست أحد الجلسات الالكترونيه فى هذا المؤتمر، التى دارت حول النماذج الفكريه فى العلوم الانسانيه لعبور الأزمة العالميه الراهنه بأبعادها الثلاثه ( الفقر والحرب والاغتراب). كما اقترحت وطبقت من قبل الثوره المصريه وحتى عام 2015 مشروعا يدعم الأمل لدى الشباب فى إمكانية العبور للمستقبل وإن ساد الظلام. كما دعمت من قبل اندلاع الثوره المصريه فكره انشاء مكتبه سياسيه فى الجامعات المصريه لدعم التربيه السياسه لشباب الجامعات باعتبارها مدخلا رئيسيا لدعم التحول الديمقراطى.






















































