كتبت / منال خطاب
حب من أول نظرة.. أول حبيب في حياة صباح
وكشفت صباح في حوار نادر لها، بمجلة «الشبكة» اللبنانية، عن حكاية أول حب في حياتها، قائلة: «تعرفت على حبيبي الأول عندما سمعت أن إذاعة صوت أمريكا، تستقبل الفنانين في بيروت، وتسجل لهم أغنيات نظير أجور، فذهبت إلى الإذاعة لأطلب تسجيل بعض الأغنيات، فأدخلوني إلى مكتب المدير وكان اسمه كنعان الخطيب، وبمجرد أن رأيته وقعت في حبه، وشعر كنعان أنني أتحدث عن كل شيء إلا الأغاني، ولا أنظر إلى أي جهة إلا إلى فمه وأسنانه ففهم أنني وقعت في حبه، فبادلني الوقعة بمثلها، وبدأ يحدثني عن الأدب والفن والجمال»
صباح: حبيبي الأولاني طلب مني اعتزال الفن
أضافت الشحرورة: «فجأة مد يده إلى جيب سترته الداخلية، كأنه يريد أن يخــرج محفظــته فانـزعجت وكدت أصاب بخيبـة الأمـل، لولا أنني رأيته يخــرج بدلًا من محفظـته قصبة، أي ناي، واكتشـفت أنه مدير إذاعة صوت أمريكا، شاعر وفنان وعازف ناي وأستاذ لغة إنجليزية، ومفسـد أخلاق المطربات عند اللزوم، ورحـت أدرس على يديه جميع الفنون، وفي مقدمتها اللغة الإنجليزية، وإن كنت أحسنت أداءها بعد ذلك فالفضل يرجع إلى حبيبي ومعلمي كنعان الخطيب».
وأكملت: «أقول حبيبي لأنه كان أول حب حقيقي غـزا قلبي وسرى في دمي وأسر كياني، ولم يعد كنعان يطيـق فراقي لحظة واحدة، فراح يتردد على بيتنا، ويمضي معظم سهراته عندنا، وتطورت علاقتي به بعد أن تبلورت أفكاره عن طلب خطـير هو أن اعتـزل الفن وأصبح شريكة حياته، وقال لي وقتها إن ما أربحه من مال يهـدر على أهلي، إذن ما الفائدة».
وتابعت: “وكدت أقتنع أنا الصغيرة، التي تحولت في نهاية المطاف إلى لعبة بيديه، خصوصًا وأنه كان يكبرني بعشرين عامًا، ولكني تراجعت في اللحظة الأخيرة عندما تبينت أن حبي لأهلي لا يفـوقه أي حب في الدنيا، وأني أفضل أصغر فرد في عائلتي على أكبر سلطان على قلبي، لأن حبهم متغـلغل في عروقي، واعتـــذرت من كنعان، وقلت له: “لن اعتزل الفن”، فقال : “أنت حرة في عدم اعتـزالك الفن، ولكن هل أنت حرة في اعتـزال حبي؟”، فأجبت: “لا.. سأظل أحبك إلى الأبد، وليعـذرني إذا لم أحبه إلى الأبد».
صباح من أوائل العرب الذين وقفوا على خشبات المسرح العالمي
صباح، وتعتبر واحدة من أبرز الفنانين اللبنانين إلى جانب فيروز ووديع الصافي، امتدت حياتها المهنية من منتصف العقد 1940 حتى عقد 2000، لتترك خلفها إرثًا فنيًّا تلفزيونيًّا سينيمائيًّا ومسرحيًّا كبيرًا خلدها في المجال الفني على مر التاريخ، اشتهرت بألقاب كثير منها «الشحرورة» و«الصبوحة» و «صوت لبنان»، كانت من بين أوائل المغنين العرب الذين وقفوا على خشبات المسرح العالمي في أولمبيا في باريس، وقاعة كارنيغي في مدينة نيويورك، وقاعة ألبرت الملكية في لندن ودار أوبرا سيدني























































