كتب / حسن اللبان
سينما “طرابيش العزة و الهيبة”
المتابع لبدايات السينما المصرية يجد “الطربوش” في أفلام حقبتي الثلاثينيات والأربعينيات على رأس كل نجوم الأفلام، حتى الكومبارس منهم. وإرتبط بعض نجوم السينما بحب إرتداء الطربوش مثل الفنان “يوسف وهبي” الذي كان يحرص أن يكون طربوشه مصنوعاً من الجوخ الغالي، وكان يضعه على جنب، وكذلك الموسيقار “محمد عبدالوهاب”، و”سليمان نجيب”، بينما كان “حسين صدقي، وسراج منير، وزكي رستم، وحسن فايق، وعلي الكسار، وسعد عبدالوهاب” وغيرهم يرتدون طرابيش من الصوف المضغوط.
وكاد الطربوش في الثلاثينيات أن يمنع فيلم (الوردة البيضاء) بطولة محمد عبدالوهاب، وخلاصة ما حدث هو أنه في أحد المشاهد قام بطل الفيلم بتقبيل البطلة بينما كان يرتدي الطربوش، وحينها تقدمت مشيخة الأزهر الشريف ببلاغ اعتراضا على سماح إدارة الأمن العام التي كانت تشرف على الرقابة في ذلك الوقت، بعرض الفيلم الذي يحتوي على هذا المشهد!
ولم يكن اعتراض مشيخة الأزهر الشريف على القبلة نفسها، بل كان الاعتراض بسبب قيام بطل الفيلم بتقبيل البطلة وهو يرتدي الطربوش، والذي يعد شعارا قوميا لمصر في ذلك الوقت.
وظل الطربوش بأوضاعه المختلفة على رأس نجوم السينما حتى قامت ثورة يوليو ١٩٥٢ ، فبدأت الطرابيش تختفى من فوق الرءوس، باعتبارها رمزا للعهد البائد.























































