عاجل

“رمضان 17 يوما فقط”.. ليلى عبد اللطيف تكشف حقيقة تصريح هز مواقع التواصل في مصر
إسرائيل تتعرض الآن لضربات صاروخية متزامنة ومتتالية وواسعة من إيران وحزب الله وسط انفجارات ضخمة
تركيا تستعد لتدفق محتمل للمهاجرين من إيران
“حزب الله”: الجيش الإسرائيلي يسحب ما تبقّى من آلياته وجنوده بعد اشتباكات بطولية مع مقاتلينا بالخيام
نتنياهو يطلب توضيحا من واشنطن بعد تقارير عن اتصالات أمريكية-إيرانية
من 15 حلقة.. المسلسلات المصرية في النصف الثاني من رمضان 2026
مصر تواجه تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة جراء حرب إيران.. ما تعليقات الخبراء؟
إيران تعلن استهداف مطار بن غوريون ووزارة الدفاع الإسرائيلية بصواريخ فرط صوتية
مسؤول إيراني يهدد الأمريكيين وإسرائيل بضرب مفاعل ديمونا
الأمير تركي الفيصل لـCNN عن التطورات: انسوا قضية التطبيع.. إنها حرب نتنياهو (فيديو)
مصر تحصل على دعم ملياري في ظل تفاقم أزمة الشرق الأوسط
اجتماع خليجي-أوروبي طارئ الخميس لبحث الهجمات الإيرانية
عاجل| وزارة الكهرباء العراقية: انقطاع تام للكهرباء في عموم محافظات العراق
نعيم قاسم: هناك أكثر من 10 آلاف خرق إسرائيلي بحق الدولة اللبنانية
أردوغان يحذر من تكرار حادثة الذخيرة الباليستية في الأجواء التركية

تايتانيك قبل الكارثة.. هل وصفت فعلا بأنها غير قابلة للغرق؟

كتبت / منال خطاب

كشفت وثيقة تاريخية تعود إلى عام 1911 عن أدلة جديدة قد تغير الفهم السائد حول واحدة من أشهر العبارات المرتبطة بسفينة “تايتانيك” الغارقة: “غير قابلة للغرق”.

تايتانيك قبل الكارثة.. هل وصفت فعلا بأنها غير قابلة للغرق؟

فلطالما ارتبط هذا الوصف بأسطورة السفينة العملاقة منذ لحظة غرقها في 15 أبريل 1912، لكن الجدل ظل قائما لعقود: هل كان هذا الوصف شائعا فعلا قبل الكارثة أم أنه ظهر فقط بعد المأساة؟.

ومنذ وقوع الحادثة المأساوية، التي أودت بحياة أكثر من 1500 شخص، التصقت عبارة “غير قابلة للغرق” بتايتانيك في الروايات الشعبية ووسائل الإعلام. ففي اليوم التالي للحادث، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن مدير شركة “وايت ستار لاين” المالكة للسفينة أصرّ على هذا الوصف حتى بعد غرقها.

وتعزز هذا التصوّر لاحقا عبر الأعمال الفنية والثقافية، كما في فيلم جيمس كاميرون الشهير عام 1997، عندما قالت إحدى الشخصيات: “إذن، هذه هي السفينة التي يقولون إنها غير قابلة للغرق؟”، وكذلك في رواية “كل رجل لنفسه” للكاتبة البريطانية بيريل بينبريدج، حيث وصفت “تايتانيك” بالسفينة غير القابلة للغرق.

لكن في أواخر التسعينيات، شكك بعض الباحثين في صحة هذا الاعتقاد. ففي عام 1999، قال ريتشارد هاولز، أستاذ دراسات الاتصال بجامعة ليدز، إن السفينة “لم تُسوّق قط على أنها غير قابلة للغرق” قبل رحلتها الأولى. وأضاف: “الاعتقاد بعدم قابلية غرق تايتانيك لم يكن شائعا بين الناس قبل الكارثة، بل ظهر وانتشر بعد وقوعها”.

وهذا الرأي دعمته مؤسسات مرموقة مثل متاحف غرينتش الملكية، التي تؤكد على موقعها الإلكتروني أن تايتانيك لم توصف رسميا بأنها “غير قابلة للغرق”. وكذلك ورد في موسوعة ويكيبيديا أن هذا الوصف لم يُستخدم بشكل قاطع قبل الكارثة.

بتفاصيل غير مسبوقة.. توأم رقمي لـ

غير أن الوثيقة المكتشفة مؤخرا من عام 1911 تروي قصة مختلفة.

وتصف الوثيقة، التي يعتقد أنها نشرت في مجلة “ذا شيب بيلدر” المتخصصة، سفينتي “تايتانيك” و”أوليمبيك” بأنهما “صُممتا لتكونا غير قابلتين للغرق”. وقد استخدمت المجلة في وصفها تعبير “غير قابلتين للغرق تقريبا”، في إشارة إلى نظام الأمان المتطور في تصميمهما، بما في ذلك المقصورات المانعة لتسرب المياه والأبواب الإلكترونية.

وبحسب المؤرخ البحري جوشوا ألين ميلفورد، فإن هذا الاعتقاد كان منتشرا بالفعل بين الجمهور قبل عام 1912، خاصة بعد اصطدام “أوليمبيك” بسفينة حربية بريطانية في سبتمبر 1911 دون أن تغرق. ويعتقد أن هذه الحادثة عززت ثقة الناس في تكنولوجيا بناء السفن الحديثة، ما جعلهم يرون تايتانيك – الأضخم حينها – كسفينة لا يمكن أن تغرق.

كما تشير تقارير صحف محلية في بلفاست من عام 1911 إلى أن وصف “غير قابلة للغرق تقريبا” استُخدم بالفعل أثناء تغطية إطلاق هيكل تايتانيك.

حتى قبطان السفينة، إدوارد سميث، عبّر قبل سنوات من الكارثة عن ثقته المطلقة في تكنولوجيا بناء السفن الحديثة. ففي عام 1907، قال: “لا أستطيع أن أتخيل ظرفا قد يؤدي إلى غرق سفينة. لقد تجاوز بناء السفن الحديث ذلك”.

وتشير هذه الأدلة مجتمعة إلى أن عبارة “غير قابلة للغرق”، أو على الأقل قريبة منها، كانت تُستخدم بالفعل قبل انطلاق تايتانيك في رحلتها الأولى، وإن لم تكن بالانتشار نفسه أو الصيغة المطلقة التي سادت بعد الكارثة.

وبذلك، فإن الاعتقاد الشائع بأن هذا الوصف ظهر فقط بعد الغرق قد لا يكون دقيقا تماما. فالوثائق والشهادات التاريخية تشير إلى أن “تايتانيك” كانت تُروّج بالفعل على أنها سفينة استثنائية في متانتها وأمانها، وربما كان ذلك أحد الأسباب التي جعلت المأساة أكثر وقعا وصدى في الذاكرة الإنسانية

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net