كتب د / حسن اللبان
تخطط مصر لمشروع طموح تبلغ تكلفته 1.5 مليار جنيه إسترليني يهدف إلى تحويل مناطقها الصحراوية الشاسعة إلى مناطق صالحة للسكن.
وفقا لما نشره موقع ديلي إكسبريس، يتمثل جوهر هذه المبادرة في بناء قناة بطول 55 كيلومترًا، يشار إليها غالبًا باسم “قناة السويس المصغرة” في مصر، والتي تهدف إلى توجيه المياه من البحر الأبيض المتوسط إلى منخفض القطارة القاحل.
يعد المشروع ليس فقط بمعالجة الضغوط السكانية ولكن أيضًا بإحداث ثورة في الآفاق الزراعية والاقتصادية للبلاد. ومع ذلك، فقد أثار جدلاً بين الخبراء والجمهور بشأن جدواه وتأثيره البيئي.
مواجهة أزمة الكثافة السكانية في مصر
مع عدد سكان يبلغ 113.5 مليون نسمة، تواجه مصر قيودًا شديدة بسبب الكمية المحدودة من الأراضي الصالحة للسكن – أقل من 4 في المائة من إجمالي مساحتها. وتزداد هذه الفجوة وضوحاً عند مقارنتها بدول مثل سويسرا، التي لا يزيد عدد سكانها عن 8.7 مليون نسمة على مساحة مماثلة. وتتطلب المعضلة الديموغرافية في مصر، التي تتسم بالازدحام الحضري الشديد والأراضي الزراعية المحدودة، حلولاً مبتكرة لتلبية الطلب المتزايد على مساحات المعيشة وإنتاج الغذاء.
تم تحديد منخفض القطارة، وهي منطقة صحراوية شاسعة تقع غرب دلتا النيل، كنقطة محورية لتحويل المناظر الطبيعية الصحراوية في مصر. وتتمثل رؤية الحكومة في إغراق هذا المنخفض، وإنشاء بحيرة مترامية الأطراف تبلغ مساحتها 20 ألف كيلومتر مربع من شأنها أن تحول الصحراء المحيطة إلى منطقة مزدهرة صالحة للعيش.
من خلال توجيه مياه البحر الأبيض المتوسط إلى هذه المنطقة، تأمل مصر ليس فقط في خلق أرض خصبة جديدة ولكن أيضاً إنشاء نظام بيئي مستدام من شأنه أن يدعم الزراعة والاستيطان البشري وإنتاج الطاقة المتجددة.
“قناة السويس المصغرة”: هندسة مستقبل جديد
إن بناء القناة التي يبلغ طولها 55 كيلومترًا – والتي أطلق عليها اسم “قناة السويس المصغرة” – هو محور هذا المشروع التحويلي. سيعمل هذا المشروع الهندسي الضخم على سحب المياه من البحر الأبيض المتوسط إلى قلب منخفض القطارة، مما يؤدي إلى إغراق المنطقة لإنشاء بحيرة اصطناعية شاسعة. يسلط مؤيدو المشروع الضوء على العديد من الفوائد المحتملة.
























































