بقلم الشاعرة العراقية / ميثاق الركابي
كثيرا ما تمنيت أن تحبني على طريقة الشعراء
أن تكون مسرفا في الوصل والغزل
أن تتقن العناق بالكلمات والتقبيل بالنظرات وتنحت مني كل غيمات العشق
لأمطر على ليلك أحلاما من الورد
أن تحول جسدي لعاصفة تأخذك لأقصى حدود الشغف
ويسقط كبرياؤك على أرصفتي مثل ورقة صفعها الخريف بالندم.
كثيرا ما تمنيت ان تغير أسماء المدن كلما همستُ لكَ بكلمة “أحبكَ”
أن تحول فمك لبركان من القبلات يجتاح كل لحظات الخصام
أن تتسلل الى قلبي مثل نورس أصابه الملل من كل حكايات الموج
أن يثمر على صدري ألف صباح كلما مشطتني أنفاسك.
كثيرا ما تمنيت أن تترك على نافذة بريدي رسالة تجعل يومي أنيقا بالشوق
رسالة تعري نهاري من الرتابة وتستظل بفيئها كل قوافل لهفتي
لأني امرأة عقارب ساعتها تتلاشى مع دخان سيجارتك
امرأة تدخر مواقيت أعيادها عند أصابع يدك
تحلي كوب شايها بابتسامتك
تخفي شيبها بليل أغنياتك
تشيع أحزانها بتجاعيد عينيك
امراة تقبلك كي تعيش وتعانقك كي يتلاشى قلقها.
كثيرا ما تمنيت أن أفتح نافذة بصدرك كي تخرج منها كل عصافير الكلمات المكتومة
لأنني لا أطيق صمتك..لا أطيق غموضك..لا أطيق حتى غيابك
فأما أن أكون كأسك ونخبك الأخير
وأما أن أهجرك بفخامة الملكات
مسافات الصمت التي تقيدنا ..تجعل لهفتنا مثل فقاعات تتلاشى بعنادنا
فكيف أصل لحنانك وانت منزوي كشجرة هرمة لا تكترث لمرور الفصول
وكيف أخطو نحو قلبك وأنت تدثر روحك بالشقاء
أنى لجناحي أن يلمس سماؤك وأنت تشنقني بهذا الصمت.
كثيرا ما تمنيت أن أشتاقك دون ألم
ألا يغيب قمر وجهك عن كآبة ليلي
ألا أنطق اسمك و أرمي من حروفة كل الحنين
ألا أدون دموعي بهذه الكلمات
كثيرا ما تمنيت أن أتنازل عن كبريائي وعقلي وأسير خلف قلبي
مثل شيخ أصابه الجنون والخرف
أن أغريك مثل أي أنثى تريد الفوز بحبيبها
أن أشاركك كل التفاصيل دون أن ألتفت لخنجر القبيلة
أن ادخر بحقيبتي شيئا من رائحتك ويتعكز عليها هذا القلب كلما غبتُ عنك
كثيرا ما تمنيت أن احول مراثي سومر لأفراح تبدأ من عيني وتنتهي بذراعيك.
ميثاق كريم الركابي






















































