كتبت / منال خطاب
انتهت رسميا أطول انتخابات تشريعية في تاريخ مصر، والتي شهدت أزمات غير مسبوقة مثل إلغاء عدد كبير من نتائج الدوائر الانتخابية وإعادة الانتخابات بسبب شبهات تزوير.

وتسببت عملية إعادة الانتخابات لعدد كبير من الدوائر الانتخابية في تجاوز الجدول الزمني الموضوع للعملية الانتخابية التي بدأت في شهر أكتوبر الماضي، وانتهت رسميا اليوم بإعلان نتائج دوائر أعيدت الانتخابات فيها بعد إلغائها.

وعقدت الهيئة الوطنية للانتخابات مؤتمرا صحفيا، اليوم السبت، لإعلان النتيجة الرسمية لجولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب التي جرت في 27 دائرة ضمن انتخابات الدوائر الـ 30 التي سبق أن ألغيت نتيجتها بأحكام الإدارية العليا، وهي آخر جزء جرى إعادته بعد إعادة 19 دائرة أخرى في وقت سابق.
وأعلن المستشار حازم بدوي، رئيس الهيئة، الإحصائية النهائية لمعدلات المشاركة في الانتخابات البرلمانية بجميع الدوائر داخل مصر وخارجها، عقب انتهاء جولات التصويت وإعلان النتائج الرسمية.
وأوضح رئيس الهيئة أن إجمالي عدد المقيدين بقاعدة بيانات الناخبين بلغ 69 مليونا و891 ألفا و913 ناخبًا، فيما أدلى بأصواتهم 22 مليونا و657 ألفا و211 ناخبا، بنسبة مشاركة بلغت 32.41%.
وأوضحت الإحصائية أن عدد الأصوات الصحيحة تجاوز 21 مليون صوتا، مقابل أكثر من 1.5 مليون صوت باطل.
وأشار بدوي إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم المشاركة في الاستحقاق الانتخابي بمراحله المختلفة، وتؤكد حرص المواطنين على ممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم بمجلس النواب، وفق قوله.
وأكد رئيس الهيئة أن هذه الانتخابات لم تكن الأطول فقط في تاريخ الحياة البرلمانية، بل كانت الأكثر زخما وحظيت باهتمام ومتابعة كبيرة من الرأي العام.
وكانت المحكمة الإدارية العليا أصدرت في 29 نوفمبر أحكاما بإلغاء الانتخابات في 30 دائرة وإعادتها ، فيما ألغت الهيئة بنفسها نتائج 19 دائرة انتخابية أخرى.
وجاءت هذه القرارات التي وصفت بالتاريخية بعد تدخل من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، الذي أحدثت تدوينة نشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي زلزالا سياسيا، بعدما دعا الهيئة الوطنية للانتخابات إلى عدم التردد في إلغاء نتائج الانتخابات التي تدور حولها الشبهات.
وكتب السيسي في تدوينته: “وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية التي جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين.. أطلب هيئة الانتخابات الموقرة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي تُرضى الله – سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلي الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان”.
ودعا السيسي الهيئة إلى “ألا تتردد في اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقا”.
وفي وقت لاحق قال السيسي إن حديثه كان بمثابة “فيتو” على بعض الممارسات لعدم رضاه عنها.
























































