كتب / رضا اللبان
تشير الأرقام إلى اختلاس أكثر من 3.5 مليار دولار من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في الصندوق السيادي الماليزي (أ ف ب)
أيدت محكمه الاستئناف الكويتية حكماً يقضي بحبس أمير كويتي وشريكه ووافدين اثنين 10 أعوام، إضافة إلى محام سبع أعوام، في أكبر قضية غسل أموال عرفتها البلاد والمعروفة باسم “الصندوق الماليزي”.
كما ألزمت المحكمة المتهمين بإعادة مليار دولار أميركي، إضافة إلى فرض غرامة قدرها 145 مليون دينار كويتي (نصف مليار دولار).
وأعادت النيابة الكويتية فتح القضية الشائكة بعد توقف عامين بسبب ندرة المعلومات من أطراف دولية مرتبطة بالقضية، إذ أشارت صحيفة “القبس” الكويتية التي تتابع تفاصيل القضية منذ بدايتها إلى أن مصدراً قضائياً كشف عن أن النيابة لم توجه للجناة أي تهم تتعلق بالمساس بالمال العام، فيما لا تزال التهم الموجهة في إطار “غسل الأموال”.
وقبل إصدار الحكم أصدرت الجهات القضائية حكماً بمنع السفر على المدانين، بعدما دانت محكمة ماليزية رئيس الوزراء السابق للبلاد نجيب عبدالرزاق وقضت بسجنه 12 عاماً وتغريمه 50 مليون دولار في حكم تاريخي، فيما ستطالب خلال الأيام المقبلة بأسماء المتهمين في الخارج، ومن ثم تعميم أسمائهم عبر “الإنتربول” الدولي.
الصندوق الماليزي
وقضية الصندوق الماليزي تعود في الأصل لماليزيا عام 2016، حين رفع ممثلو الادعاء الأميركيين دعوى قضائية بهدف استعادة أصول بقيمة تتجاوز مليار دولار، كانوا يقولون إنها تتصل بمؤامرة دولية لغسل أموال مختلسة من الصندوق السيادي الماليزي (1MDB) الذي يشرف عليه رئيس الوزراء السابق، واستخدمت لتمويل فيلم سينمائي في هوليوود وشراء عقارات وأعمال فنية شهيرة.
كشف ملامح
وبدأت ملامح القضية تتكشف في الكويت خلال مايو (أيار) 2020 بعد ورود معلومات إلى السلطات من وزارة الدفاع الأميركية، إذ أشارت المصادر حينها إلى أن مسؤولين عسكريين أميركيين قدموا معلومات لوزير الدفاع الكويتي السابق الراحل الشيخ ناصر صباح الأحمد تفيد “بتورط عدد من المسؤولين السابقين في تسهيل تمرير عمليات مالية مشبوهة لمصلحة شركات صينية وماليزية عبر مشاريع عدة”.
وبعد سلسلة من التحقيقات أثبتت التحريات الكويتية دخول ما يقارب مليار دولار إلى حساب شخصية كويتية نافذة لتجري إعادة تحويلها إلى الخارج.
وفي السعي نحو الوصول إلى المدانين، أثبتت الأدلة الجنائية بعد تحقيقاتها أن ثمة ربطاً بين “خبير ماليزي متهم في هذه القضية ونجل رئيس وزراء كويتي سابق، تعاونا على فتح قنوات لنقل الأموال باستخدام شركات وسيطة”.
توجيه اتهامات
ووجهت النيابة العامة الكويتية صيف عام 2020 اتهامات بغسل الأموال إلى خمسة أشخاص، وهم صباح جابر المبارك الصباح وحمد علي الوزان وسعود عبدالله عبدالمحسن ومحمد بشار كيوان (فرنسي الجنسية)، ولو تايك جو (ماليزي الجنسية)، بعد نشر الصحافية الاستقصائية البريطانية كلير ريوكاسل براون تحقيقاً على موقع “ساراواك ريبورت” حول غسل تايك جو للأموال في الكويت.























































