عاجل

خطر خفي على خصوبة الرجل!
محمد صلاح يطمئن جماهير ليفربول
عمليات البحث وسط تل أبيب بعد تدمير حي سكني جراء قصف إيراني
انفجار ضخم واندلاع حرائق في مصفاة نفط بولاية تكساس الأمريكية
لحظة بلحظة.. الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بيومها الـ25: فتح باب الحوار على وقع المواجهات
🛑في ذكرى ميلاد الولد الشقي
ترامب يؤجل الضربات على إيران لمراجعة تقييم قدرات الخصم
كيم جونغ أون: كوريا الشمالية لن تتخلى أبدا عن صفتها كدولة نووية
# العشيقة في حياة الراجل
الولايات المتحدة تهدف لإنهاء النزاع مع إيران بحلول 9 أبريل
بعد تصريحات ترامب.. مستشار مرشد إيران يضع “شرطًا” لإنهاء الحرب
بعد 49 عاما.. أسرة عبد الحليم حافظ تكشف سرا لأول مرة عن وفاته
مغادرة سارة نتنياهو لتل أبيب تثير جدلا في إسرائيل
ستارمر: بريطانيا تستعد لاحتمال إطالة الحرب في إيران “لبعض الوقت”
دراسة تظهر فوائد البرقوق المجفف على الأمعاء

العز بن عبد السلام ( بائع الأمراء )

كتب  /  رضا اللبان

– اهتم السلطان الأيوبى (نجم الدين أيوب) بشراء المماليك من بيت مال المسلمين ليكونوا عونا له فى تثبيت ملكه وتصريف شؤون الدولة ، وبالفعل أيّده الله وأعزّه بهم وترقّوا فى المناصب حتى بلغوا أعلى المراتب فى جيش السلطان ،
– لما تولى شيخ الشافعية (العز بن عبد السلام) منصب القضاء فى مصر وجد المماليك يمارسون البيع والشراء وهو تصرّف باطل شرعا لأن المملوك له حكم الرقيق ولا ينفذ تصرفه شرعا فى عقود البيع والشراء والنكاح ؛ كما وجد الولايات العامة والإمارة والمناصب الكبرى كلها للمماليك وهم كعبيد لا يجوز لهم الولاية على الأحرار فأصدر فتواه بأن لا يمضى لهم بيعاً ولا شراء وعدم جواز ولايتهم ، فضايقهم ذلك وشجر بينهم وبينه كلام حول هذا المعنى فقال لهم الشيخ : «أنتم الآن أرقَّاء لا ينفذ لكم تصرف وإن حكم الرق مستصحب عليكم لبيت مال المسلمين وقد عزمتُ على بيعكم»
– احتدم الخلاف بينه وبينهم وهو مصمَّم لا يصحَّح لهم بيعاً ولا شراءً ولا نكاحاً فتعطلت مصالحهم ، وكان من جملتهم نائب السلطان الذى اشتاط غضباً وأرسل للشيخ فقال : «نعقد لكم مجلساً ويُنادى عليكم لبيت مال المسلمين ليحصل عتقكم بطريق شرعى» فرفعوا الأمر إلى السلطان (نجم الدين أيوب) الذى استغرب الكلام ورفضه وبعث إلى الشيخ فلم يرجع ، وأنكر السلطان على الشيخ دخولَه فى هذا الأمر الذى لا يتعلق به ،
– لما وقف الأمراء المماليك الذين كانوا فى أوج سيطرتهم بمصر حائلا بين الشيخ وبين تنفيذ شرع الله أعلن (العز) قراره بعزل نفسه عن القضاء وقرر الرحيل عن مصر لرفض أهلها إقامة الشرع ، ونفّذ قراره فوراً فحمل أهله ومتاعه على حمار وركب حماراً آخر وخرج من القاهرة مع أنه قد جاء مصر بعد اضطهادٍ شديد فى دمشق لكنه أصرَّ على كلمة الحق ، وما أن انتشر الخبر بين الناس فى مصر حتى تحركت جموع المسلمين وراءه فلم تكد امرأة ولا صبى ولا رجل يتخلف ولاسيما العلماء والتجار ،
– رُفِعَت التقارير حول هذه الظاهرة إلى السلطان بالقاهرة ، وكانت التوصيات أنه متى راح العز ذهب مُلكك .. فركب السلطان بنفسه ولحقه واسترضاه وطيبَّ قلبه وسأله عن الحل فقال (العز) : «إن أردتَ أن يتولى هؤلاء الأمراء مناصبهم فلا بد أن يُباعوا أولاً ثم يعتقهم الذى يشتريهم ، ولما كان ثمن هؤلاء الأمراء قد دفع قبل ذلك من بيت مال المسلمين فلا بد أن يُرد الثمن إلى بيت المال » ووافق الملك الصالح أيوب ، وأرسل كبير المماليك نائب السلطان إلى (العز) بالملاطفة والشيخ مصرّ على موقفه فانزعج وعزم على قتل الشيخ وقال : «كيف ينادى علينا هذا الشيخ ويبُيعنا ونحن ملوك الأرض؟! والله لأضربنَّه بسيفى هذا»
– لما وصل نائب السلطان إلى بيت الشيخ والسيف فى يده صلتاً أخبر ولدُ الشيخ أباه مفزوعا فقال (العز) الواثق بربه لولده : «أبوك أقلُّ من أن يُقْتل فى سبيل الله» ولما رآه نائب السلطان اهتزت يده وسقط أرضا وبكى قائلاً : « فيمَ تصرف ثمننا؟» قال الشيخ : فى مصالح المسلمين ، وكان المشهد مهيبًا والشيخ (العز بن عبد السلام) واقف ينادى على أمراء الدولة واحدًا بعد آخر ويغالى فى ثمنهم ، والسلطان يدفع الثمن من ماله الخاص إلى الشيخ الشجاع الذى أودع ثمنَهم بيت مال المسلمين
المصدر : كتاب صفحات مطوية من حياة سلطان العلماء العز

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net