كتب د / حسن اللبان
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن ما تشهده المنطقة من حروب فى غزة وإيران، فرضت على الحكومة اتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية لضمان استمرار توفير السلع وحماية مقدرات الشعب المصري.

ووجه السيسي رسائل للمواطن المصري، في كلمة خلال حفل إفطار الأسرة المصرية السبت، بعد أيام من رفع أسعار الوقود وهي الخطوة التي تثير استياء المواطنين، لكن الحكومة تقول إن الظروف الإقليمية تفرض ضغوطا كبيرة على الاقتصاد المصري.

وحول هذه الخطوة قال السيسي: “أؤكد بكل وضوح أن الدولة تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات البترولية مؤخرا وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحيانا اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة”.
وواصل: “أؤكد أننا كدولة لا نأخذ أي إجراء إلا إذا كان مدروسا بدقة، وعلما بأن الخيار المتخذ هو أقل الخيارات تكلفة على المواطنين”، موضحا أنه لفتت نظره تعليقات وكتابات في الصحافة ومقال بعينه يشير إلى عدم مصارحة الحكومة للمواطنين بحقائق الأمور، وأن الحكومة لا تنفذ وعودها، مشيرا إلى “عدم القدرة على تنفيذ كل ما نتمناه”.
وأكد الرئيس المصري، أن مصر والحكومة لم تكن السبب فيما واجهته مصر من أزمات خلال السنوات الخمس الماضية، بل على العكس حيث كانت الدولة تتلقى وتستوعب تبعات الأزمات والحروب، مطالبا بالأخذ في الاعتبار أن مصر “دولة غير غنية وعدد سكانها بلغ 120 مليون نسمة وتسعى لتوفير كل متطلباتهم قدر الإمكان بما يتناسب مع إمكانياتها”.
وأشار إلى أن الدولة دخلت في برنامج إصلاح اقتصادي عام 2016، لكن “منذ عام 2020، وما بعدها تعرضنا لأزمات وأمور سلبية كان من الصعب تجنبها وترتب عليها خسارة مصر لحوالي 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، أي ما يوازي 500 مليار جنيه، وهو ما ترتبت عليه تداعيات بالقطع على قدرة الدولة على التحرك”.
ودعا السيسي الحكومة والمسؤولين المعنيين بتقديم الشرح اللازم للمواطنين لتكون الأمور واضحة ولضمان تحقيق الشفافية، وحتى تكون الأمور على بينة، خاصة بالنسبة لأولئك الذين تكون أصواتهم مسموعة ولهم تأثير في المجتمع، وفق قوله.
وذكر أن مصر تستهلك منتجات بترولية بنحو 20 مليار دولار في السنة، أي ما يوازي تريليون جنيه مصري، موضحا أن الدولة تسعى لإنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، وأن المستهدف هو الوصول إلى إنتاج 42% طاقة جديدة ومتجددة بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن “الحكومة لو طالبت الناس بدفع القيمة الحقيقية للتكلفة فسيترتب على ذلك مضاعفة فاتورة الكهرباء 4 أضعاف مقارنة بالوضع الحالي، وذلك دون تحقيق الدولة أي مكسب”.






















































