عاجل

# القضايا بِنَبْض البَشر .. في “زمن سعاد”‏
الأمن المصري يكشف التفاصيل النهائية لدهس المواطنين بسيارة تحمل علم إسرائيل
# الراجل النرجسي …..
# غضبة الجوع
قوات مظليين بريطانية وفرنسية تستعد للإنزال في أوكرانيا
“إف-22 وصلت إسرائيل”.. ماذا رصدت الأقمار الصناعية الصينية بشأن المقاتلة الشبحية الأمريكية؟
لا تُفسدوا الوداع.. تحذير من نهاية حزينة لمسيرة محمد صلاح مع ليفربول
الفنانة شاكيرا توجه رسالة للمصريين
صندوق النقد الدولي يوافق على قرض جديد لمصر
أسواق غزة تعود للحياة تدريجيا في شهر رمضان وسط قلة المشترين وغلاء الأسعار
“فاتت سنة” أم عشرات السنوات؟.. ميادة الحناوي تشعل مواقع التواصل بإطلالة عشرينية
وفاة الفنان المصري ياسر صادق
فنان أردني يرد على “تعليقات” حول لهجته المصرية
ثورة في علاج السكري.. دواء جديد يتفوق على أفضل العلاجات الحالية في خفض السكر والوزن
الهند وإسرائيل – معاً نحو اتفاقية التجارة الحرة ومواجهة التطرف الإسلامي

# الراجل النرجسي …..

بقلم دكتورة / علياء جاد

في ناس لما تشوفه برّه تقول:
“يا بخت مراته بيه!”
راجل لبق، شيك، صوته واطي، كلمته محسوبة، يساعد الغريب قبل القريب…
لكن الحقيقة اللي محدش شايفها إن نفس الراجل ده، أول ما باب بيته يتقفل، بيتحوّل لشخص تاني خالص.

الراجل النرجسي مش دايمًا بيبقى واضح.
مش شرط يكون بيشتم أو يضرب.
أوقات كتير بيكون أذكى من كده بكتير.
يكسّر نفسية مراته بكلمة، بنظرة، بسخرية خفيفة قدام الناس… ويضحك بعدها كأنه بيهزر.

قدام الغُرباء؟
هو المثال في الاحترام.
يسمع، يبتسم، يقدّر، يشكر.
يتكلم عن مراته كأنها ملكة، ويعمل فيها الزوج المثالي.
لكن جوه البيت، نفس الست دي تتحول في كلامه لإنسانة “مقصّرة”، “مش كفاية”، “دايمًا غلطانة”.

هو لازم يبقى النجم في كل مشهد.
لو هي نجحت في حاجة، يقلل منها.
لو حد مدحها، يغيّر الموضوع.
لو اشتكت، يقولها إنها حساسة زيادة وإن المشكلة فيها.
دايمًا يقلب الطاولة، ويخليها تشك في نفسها.

أخطر حاجة في النرجسي إنه يخليكِ تحسي إنكِ السبب.
تعتذري عن غلطته.
تراجعي نفسك في رد فعلك الطبيعي.
تسألي نفسك: “يمكن أنا فعلاً مكبّرة الموضوع؟”

هو محتاج إعجاب طول الوقت.
لو ما لاقاش التصفيق جوه البيت، يدور عليه برّه.
قدام الناس يبقى خفيف الدم، كريم، حنين.
ولما ترجعي معاه البيت، يرجع بوجه بارد، ناقد، قاسي.

وبيحب دايمًا يقارن.
يقارن مراته بزوجة صاحبه.
بواحدة في الشغل.
حتى بممثلة في التلفزيون.
مش عشان يطورها… لكن عشان يفضل دايمًا في موقع أعلى.

النرجسي ما بيعترفش بغلط.
ولو اضطر يعتذر، اعتذاره بيبقى شكلي، عشان يرجّع السيطرة.
يومين حنية، وبعدها يرجع لنفس الدائرة.
شد وجذب… مد وجزر… لحد ما مراته تستهلك نفسيًا.

والمؤلم إن اللي برّه عمرهم ما هيصدقوا شكواها.
يقولوا لها:
“إنتِ مكبرة الموضوع.”
“ده طيب جدًا!”
“واضح إنه بيحبك.”

لأنهم شايفين النسخة اللي هو عايزهم يشوفوها.

الراجل النرجسي مش بيحب حد حب صحي.
هو بيحب نفسه في عيون الناس.
يحب صورتِه، مكانته، إحساسه إنه مرغوب ومهم.
لكن الحب الحقيقي؟
حب قائم على مشاركة، على اعتراف بالخطأ، على احتواء؟
ده بيخوفه… لأنه معناه إنه يتنازل شوية عن عرشه.

والست اللي عايشة معاه، بتدفع تمن صمتها كل يوم.
تدفعه في ثقتها بنفسها، في طاقتها، في ابتسامتها اللي بتختفي واحدة واحدة.
تحاول ترضيه، تراضيه، تواسيه…
لكن النرجسي عمره ما يشبع.

لو إنتِ في علاقة زي دي، أهم حاجة تعرفي إنك مش مجنونة.
إحساسك حقيقي.
وتعبك مفهوم.
مش كل اللي بيضحك قدام الناس ملاك، ومش كل اللي بيشتكي بيبقى ناكر للجميل.

والرسالة لأي راجل شايف نفسه في الكلام ده:
القوة مش إنك تتحكم.
ولا إنك تكسب كل جدال.
ولا إنك تبان كامل قدام الناس.
القوة الحقيقية إنك تكون عادل مع أقرب الناس ليك.
إنك تعامل مراتك بنفس الاحترام اللي بتديه للغريب… يمكن أكتر.

لأن البيت مش مسرح تستعرض فيه بطولتك.
البيت مكان أمان.
ولو الأمان اختفى… كل حاجة بعده بتنهار، حتى لو الصورة برّه لسه لامعة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net