عاجل

قطر: إيران استهدفت قاعدة “العديد” بصاروخ باليستي
حزب الله: استهداف قاعدة حيفا البحرية بصواريخ نوعية ردا على العدوان الإسرائيلي
# الخيانة …..
إسرائيل تتعرض لهجمات صاروخية إيرانية عنيفة متواصلة
هدف صلاح لم ينقذ ليفربول.. خسارة صادمة لـ”الريدز” في الدوري الإنجليزي
ميرتس يدعم “التخلص من النظام” في إيران ويدعو لإنهاء الحرب سريعا لحماية اقتصاد أوروبا
قائد عسكري مصري سابق: الحشد العسكري الأمريكي ليس موجها لإيران فقط
صلاح يجمع نجوم ليفربول على إفطار رمضان
محافظ الجيزة يشهد تسلُّم 4 أطنان لحوم من صكوك «الإطعام» لدعم الأسر الأولى بالرعاية
القاهرة..حملة مكبرة علي ميدان رمسيس والفجالة
الجيش الإيراني: استهدفنا حاملة الطائرات الأمريكية لينكولن بأربعة صواريخ كروز
وزير الدفاع الإسرائيلي: الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم هدف مشروع لنا اعتبارًا من الآن
محافظ الجيزة يفتتح أول “بنك دم” تجميعي بمستشفى إمبابة العام
إعلام إسرائيلي: تضرر 200 مبنى وإجلاء مئات السكان
تكلفة نقل النفط من الشرق الأوسط إلى الصين تتضاعف مع تصاعد الحرب في إيران

# الخيانة …..

بقلم دكتورة / علياء جاد خبيرة الثقافة الجنسية

“لو كان مبسوط في بيته… ما كانش خان.”
جملة بنسمعها كتير، لدرجة إن ناس صدقتها وبقت حقيقة مسلم بيها. بس الحقيقة أعمق وأخطر من كده بكتير.

مش كل راجل خان كان ناقصه حب، ومش كل ست اتخانَت كانت مقصرة. ساعات الخيانة ما بتكونش بسبب الطرف التاني خالص… بتكون بسبب حاجة مكسورة جواه هو.

في راجل بيبقى عنده بيت مستقر، وزوجة جميلة، وولاد، وكل حاجة شكلها مثالي… وبرغم كده يخون. ليه؟ لأنه مش بيدور على ست تانية… هو بيدور على إحساس تاني. إحساس إنه مرغوب، إنه لسه جذاب، إنه لسه قادر يلفت الانتباه. بعض الرجالة بيبقى عندهم احتياج مرضي للإعجاب. أول ما الإحساس ده يقل في البيت – حتى لو طبيعي بعد سنين جواز – يبدأ يدور عليه بره.

وفي نوع تاني بيخون مش عشان ناقصه حاجة… لكن عشان اتعود ياخد من غير ما يتحاسب. شايف نفسه دايمًا يستحق أكتر. شايف إن التجربة حقه، وإن الغلط ممكن يتدارى. النوع ده مش بيسأل “ليه ما أعملش كده؟” هو بيسأل “إزاي أعمل كده من غير ما حد يعرف؟”.

وفي راجل بيهرب. أول ما المشاكل تكتر، أول ما المسؤوليات تزيد، أول ما يحس إنه مضغوط… بدل ما يواجه، يهرب لعلاقة تانية. العلاقة الجديدة ما فيهاش فواتير، ولا مطالب، ولا ذكريات خلافات قديمة. كلها ضحك واهتمام وكلام حلو. هو مش واقع في حب جديد… هو واقع في راحة مؤقتة.

الخطير إن الخيانة نادرًا ما بتبدأ بخيانة. بتبدأ برسالة. بكلمة “إزيك؟” بتبدأ بنقاش طويل في الشغل، هزار بسيط، اهتمام زيادة عن اللزوم. شوية شوية الحدود بتقع، والضمير يسكت، والواحد يقنع نفسه إن الموضوع تحت السيطرة… لحد ما ما يبقاش تحت السيطرة.

هل الست ملهاش دور أحيانًا؟ أكيد أي علاقة فيها طرفين، والإهمال المتبادل بيخلق فجوة. لكن الفجوة مش مبرر للخيانة. الفجوة محتاجة مواجهة، كلام، علاج… مش خيانة. لأن في فرق كبير بين إن العلاقة فيها مشكلة، وبين إن الشخص يختار يخون.

الخيانة مش لحظة ضعف بس… هي سلسلة قرارات. قرار إنك تكمل كلام. قرار إنك تخبي. قرار إنك تكذب. قرار إنك تعيش بشخصيتين. وكل قرار فيهم كان ينفع يتغير.

الغريب إن في رجالة بعد ما يخونوا يقولوا “ما كنتش قاصد”. بس الحقيقة إن محدش بيصحى من النوم يلاقي نفسه خان فجأة. الموضوع بيبقى خطوات صغيرة، وكل خطوة فيها فرصة للتراجع.

وفي نقطة محدش بيحب يتكلم عنها: بعض الرجالة بيخونوا عشان يحسوا بالقوة. الإحساس إن في اتنين بيتنافسوا عليه، إن في واحدة مستعدة تسمع له طول الوقت، إن في حد شايفه بصورة مثالية. الإحساس ده بيضخم الأنا. وناس كتير بتدمن الإحساس ده.

بس السؤال الأهم… بعد ما كل ده يخلص، إيه اللي بيفضل؟ لحظة إثارة؟ شوية اهتمام؟ ولا بيت اتكسر وثقة عمرها ما ترجع زي الأول؟

الخيانة مش بس خيانة جسد… هي خيانة أمان. خيانة وعد. خيانة عشرة. واللي بيتكسر مش بس قلب… ده إحساس بالأمان كان مبني سنين.

مش كل راجل بيخون. وفي رجالة بتتحط في نفس الظروف وبتختار تحافظ. الفرق مش في الظروف… الفرق في القيم. في شخص شايف إن الجواز مسؤولية واختيار يومي، وشخص شايفه مرحلة مؤقتة لحد ما يمل.

في النهاية، الخيانة بتكشف شخصية أكتر ما بتكشف علاقة. لأن اللي عايز يصلّح، هيصلّح. واللي عايز يمشي، يمشي باحترام. لكن اللي يخون… بيختار الطريق الأسهل والأكتر أنانية.

فبلاش دايمًا نسأل: “هي عملت إيه خلاه يخون؟”
يمكن السؤال الصح يكون: “هو إيه اللي جواه خلاه يختار الخيانة بدل المواجهة؟”

رأيك إيه؟
هل الخيانة ضعف لحظة؟ ولا طبع؟ ولا نقص جوا الشخص نفسه عمره ما حد قدر يملّيه؟

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net