عاجل

ما حقيقة فيديو “الكشف عن مدينة صاروخية باليستية جديدة في إيران”؟
بزشكيان : وهم مسح إيران من الخريطة دليل على العجز
لحظة بلحظة.. الحرب بيومها الـ23: هرمز يعيد خلط أوراق ترامب وإسرائيل وإيران تهددان بتصعيد المواجهة
قائمة منتخب مصر لمواجهتي السعودية وإسبانيا.. غياب صلاح وظهور وجه جديد من “الليغا”
ترامب يحدد أكبر عدو لأمريكا ينبغي هزيمته بعد الانتصار على إيران
إجراء عاجل للسلطات المصرية بعد فضيحة المنفذ السياحي
# العنف النفسي… جروح لا تُرى وآثار لا تُنسى
نجم السنغال لا يمانع إعادة الميداليات لتهدئة التوتر مع المغرب
نتنياهو للأوروبيين: حان الوقت للانضمام إلى الحرب ضد إيران
مدير الـ”سي آي إيه” الأسبق: لم تكن لدى واشنطن معلومات استخباراتية حول وجود تهديد إيراني لبدء الحرب
عارضات مُصابات بـ«متلازمة داون» يسرقن الأضواء في بوخارست
“انتشار المجاملات والمحسوبية”.. علاء مبارك يعلق على إقصاء الأهلي من دوري أبطال إفريقيا
بعد استهداف ديمونة.. هذه أسوأ سيناريوهات التسرب الإشعاعي
إعلام عبري: أربع قوى إقليمية كبرى بينها مصر تبحث تحالفا أمنيا جديدا يثير مخاوف تل أبيب
سخط من إنزال العلم السوري بعيد النيروز.. وبراك يتدخل

الحظ أم القداسة

كتب  /  رضا اللبان

يُحكى أن هنالك ملكاً أرسل حرسه الخاص لإحضار أحد مستشاريه في ساعة متأخرة من الليل.
و لما جاؤوا بمستشاره و قد ظهر عليه الخوف و الهلع و مثُل بين يديه ..
قال له الملك بصوت مُرهَق :
اسمع أيها المستشار ، لقد اخترتُك من بين كل مستشاري لمعرفتي التامة بأنك أرجحهم عقلًا و أشدّهم ذكاءً ..
فقال له المستشار و هو ينحني له إجلالاً : شكراً يا مولاي و سأكون إن شاء الله عند حسن ظنك ..

قال له الملك : أَتَعْلَم أنني لم أنَم ليلتي هذه لأن هنالك سؤالاً يؤرقني ، و أريد منك إجابة عنه تستند إلى دليل قاطع ..
قال له : تفضل يا مولاي سَلْ سؤالك و سأجيبك عنه بإذن الله ..
قال له : قل لي أيهما أفضل الحظ أم القداسة؟
قال له دون أي مقدمات : القداسة طبعاً يا مولاي ..
ضحِك الملك و قال له : سأدحض رأيك بالدليل أو تثبت لي رأيك و بالدليل … وافق المُستشار ..

خرجا في صباح اليوم التالي إلى أحد الأسواق .. وقف الملك يتأمل وجوه رعيته حتى لفت إنتباهه رجلًا فقيراً في حالة يُرثى لها ..
فأمر الحرس بجلبه إلى القصر ثم أمر بأن يطعموه و يلبسوه الحرير ثم جعله وزيراً ثم أمر بإدخاله إلى مجلسه ..

فاندهش المستشار عندما رأى أن ذلك الفقير أصبح وزيرا.ً
فقال الملك : أيهما أفضل الآن الحظ أم القداسة؟

فأجاب المستشار أعطِني فرصتي يا مولاي لأثبت لك بأنَّ رأيي الأصح.
خرج المستشار إلى السوق وقف يتأمل و إذا به يرى حماراً هزيلاً وسخاً منهكا.ً
فاقترب منه و بدأ يتحسسه و الناس ينظرون إليه باستغراب حتى تجمهروا من حوله ..
ثم قال بصوت عال ٍ: أيها الناس أتعلمون أنَّ هذا الحمار طالما حمل على ظهره أحد أنبياء الله.

فقد ذُكر وصفه في الكتاب الفلاني نقلاً عن فلان ابن فلان أنَّ هذا الحمار من أهل الجنة .. و ما هي إلا لحظات حتى أصبح ظهر الحمار الأجرب مزاراً و ملئت أذناه نذوراً و بدأ الناس يتبرّكون به ،،
فهذا يطعمه و ذاك يغسل قدميه و تلك تأخذ شعرة منه لتتزوج و تلك تتمسّح به لتُرزق طفلاً …
ثم أسكنوه في بيت نظيف عينوا له خدماً و أصبح الحمار يسرح و يمرح في أي مكان شاء ،،

يأكل و يشرب من أي بيت يريد و الكل يقدسه و يتبرك به ..
عاد المستشار إلى الملك و قال : الآن يا مولاي أيهما أفضل؟
طأطأ الملك رأسَه فابتسم المستشار و قال له : أتعلم يا مولاي ما الفرق بين الحظ و القداسة؟

قال الملك لا .. قُلْ لي ما الفرق؟
قال له المستشار : أنت يا مولاي ألبستَ هذا الفقير ثوب العافية و المال و السلطة.
و هذا ثوب ٌزائل لأنك تستطيع سلبه إياه.

أما أنا فقد ألبستُ هذا الحمار ثوبَ القداسة و لعمري أنَّ هذا الثوب لا يُمكن أنْ يسلبه منه أحد حتى أنت يا مولاي ..

فكم حماراً ألبسَهُ الجَهَلة ثوب القداسة؟

عش حرا ولا تعطي الشيء أكثر من قيمته ..

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net