كتب د / حسن اللبان
أثارت مهام قمر صناعي مصري أُطلق مؤخراً بالتعاون مع الصين اهتماماً وقلقاً دولياً، بسبب الغموض المحيط بأدواره الحقيقية. فبين الرواية الرسمية المصرية التي تصفه كمشروع مخصص لأبحاث الغلاف الأيوني، والتقارير الأمريكية التي تعتبره خطوة نحو عسكرة السماء فوق نهر النيل، يبرز جدل حول طبيعة هذا القمر الصناعي المعروف باسم “إس بي نكس” SPNEX.
أُطلق القمر الصناعي في الأيام الماضية ضمن شراكة مصرية صينية، واحتفت به السلطات المصرية بوصفه إنجازاً للهندسة المحلية ومشروعاً علمياً لرصد الظواهر في الغلاف الأيوني. ورغم تأكيد وكالة الفضاء المصرية أن “إس بي نكس” مخصص لمتابعة تغير المناخ وطقس الفضاء، خصوصاً في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، إلا أن المواصفات التقنية تشير إلى قدرات قد تتجاوز الأغراض البحثية.
وفقاً لتقارير موقع “ميدل إيست فوروم”، يحمل القمر أدوات تشخيص بلازمية ورادارات ما وراء الأفق، ما يمنحه القدرة على رصد الصواريخ بعيدة المدى وتأمين الاتصالات خارج نطاق خط الرؤية، بحسب خبراء مختصين. كما يزود القمر بمستشعرات بصرية بدقة تصل إلى 10 أمتار، ما يتيح للقاهرة متابعة تحركات الحشود العسكرية واسعة النطاق في الصحراء الليبية أو مراقبة سير الأعمال في سد النهضة. هذه الإمكانيات المحتملة للتطبيقات العسكرية للقمر الصناعي تثير القلق في واشنطن، خصوصاً مع اعتماد القاهرة على صاروخ صيني في عملية الإطلاق واستخدام منشآت تجميع صينية في مراحل سابقة من البرنامج، ما يعزز ما يُعرف بالارتباط التكنولوجي مع بكين.























































