بقلم دكتورة / أميرة النبراوى
وصلت الأبنه مع زوجها من السفر لبيت أمها الذي عاشت فيه الحنان والحب والدلع مالا يوصف بالكلمات وتعلمت ارقي تعليم منذ نعومه اظافرها واجادت اللغات وتسكن في حي راقي ، عاشت ملكه متوجه في بيت يحترم كرامه الانسان وحريه اختياره زهره جميله متفتحه .العيون تضحك وتلمع كانها قمر مضيء بشعرها الذي يشبه سواد الليل بطوله وروعته او كفرس جميل يتمايل في خيلاء .وتتخرج من كليه مرموقه وتعمل بوظيفه محترمه بمرتب كبير ،وتقدم لها شاب رفضته الام بشده وكذلك باقي الأسرة لانه من المتشددين واختلاف الوضع الاجتماعي بينهما كبير واستمرت الأم تكافح وتقنع ابنتها جاهده بانه لن يسعدها والام علي يقين بذلك . وسيكون مصدر عذاب للابنه قبل الام ولكن هيهات تسمع زهره عمرها وقلبها الذي يمشي علي الأرض صوت قلب الأم اواحد من الأقارب وازدادت تعلقا به واستمرت علي عنادها .وهي الوحيده المؤمنه به وكان الشابه سحرت او غيبت. وطبعا تحولت تماما في كل شيء. مظهرها واهتمامتها حتي الاصدقاء منذ الطفوله قطعت علاقتها بالجميع وفرض عليها الحجاب فرضا وليس اقناعا. والام كل يوم تحترق الف مره وفي النهايه قالت الابنه لن تتزوج غيره ولو نفذ العمر..
رضخت الأسره للابنه والام قلبها ينزف دما.. وتزوجت رغم عدم حبهم للزوج واحساس الجميع بتشدده ولا يملك العقل المنفتح للدنيا او اللين .. والبنت تنطفيء يوما بعد يوم .وغيرت طريقه لبسهاو فقدت الابنه كل جمالها بحجه وانطفأ بريق عينيها.ولا ابتسامه علي الوجه الذابل الحزين .وتمر سنوات وهي من سيء لأسوأ . وكلما سالتها الأم عن الحمل تصرخ فيها بشده وتقول بعد الشر.
. والأم صابره محتسبه الي ان جاءت لها في ذلك اليوم لقضاء اجازه العيد معها شارده ونظراتها ليست طبيعيه حزينه جدا . قررا الخروج لنزهة صيفيه جميله وقفت امام أمها بفستان يقترب من الارض و لايظهر سوي جزء من القدم . ولم تتدخل الأم رغم القبح . واذا بالزوج يصرخ فيها أمام امها. ويامرها بارتداء جورب اسود ثقيل مهددا لن يخرجا بدونه. واذا بالزوجه صراخ هستيري وبكاء ولطم خديها وتنهار وتسقط علي الارض مغشيا عليها بين الموت والحياه وتحملها الاسعاف و الأم مع الزوج احد المستشفيات ويبدأ الاطباء في اسعافها وبعد الفحص يعلن الأطباء الحاله ْ أنهيار عصبي شديد متاخر وتبكي الام بحرقه العمر وتنظر الي زوج ابنتها لما فعلت كده بابنتي ؟
اين هي؟ لقد سلبتها مني ولم تتق الله في الامانه واضعت الموده والرحمه والسكن ودموع الام تنزل بشده والابنه غائبه تماما عن الوعي و تنظر لها وكأنها تقول ليتكٍ سمعت كلام قلبي ولم تتزوجين ذلك ….. وهل السبب الجورب الاسود ؟ام هو القشه التي قصمت ظهر البعير. والجميع يجري والأم غير مصدقه هل حقيقه ام كابوس وتبكي بشده تنادي يارب لاتحرق قلبي عليها هي ابنه عمري وفلذه كبدي اعدها لي كما كانت منك لله ياظالم .






















































