عاجل

بيان للخارجية المصرية بعد احتجاز 4 مصريين على متن سفينة فى إيران
دراسة تكشف الفئة الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب
“لن أسكت بعد اليوم”.. صور مفبركة تشعل غضب ياسمين عبد العزيز
إي جي بنك» يطلق أول قرض في مصر لتمويل شراء السيارات الكهربائية بقيمة تصل إلى 10 ملايين جنيه
الزمالك يهزم بتروجيت ٢ / صفر
اليابان تعتزم تقديم دعم مالي لشركات الطيران لاستخدام وقود الطيران المستدام
تأجيل محاكمة الفنانة بدرية طلبة لـ 4 فبراير المقبل
الزمالك يكشف حجم إصابة محمد شحاته وإبراهيم
دوري نايل..بيراميدز يواصل نزيف النقاط ويتعادل أمام الجونة
“أمازون” تعلن تسريح 16 ألف عامل عالميًا لخفض التكاليف
مندوب واشنطن أمام مجلس الأمن: مرحلة جديدة في غزة تمهد لنزع السلاح وإعادة الإعمار
مستشار المرشد الأعلى الإيراني يهدد بضرب تل أبيب ردًا على أي ضربة أمريكية
تأجيل محاكمة الطفل سفاح الإسماعيلية الي3 فبراير
حفل مرتقب في الرياض وأغنية جديدة لراشد الماجد من كلمات تركي آل الشيخ
الأهلي يضع الرتوش الأخيرة لضم الأنجولى كامويش

“استقرار نسبي” للجنيه وسط تقلبات الدولار العالمية.. ما تعليق الخبراء؟

كتب د / حسن اللبان

  سجل الجنيه المصري ارتفاعات مقابل الدولار خلال الفترة الأخيرة مع زيادة حجم النقد الأجنبي المتاح في السوق، وهو ما يعكس قوة التدفقات النقدية من مصادر متعددة، بحسب خبراء.

وتشمل هذه المصادر تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وعودة تدريجية لإيرادات قناة السويس بعد استئناف حركة القوافل عبر الخطوط الملاحية الكبرى كذلك تحسن قطاع السياحة، في المقابل يظل السوق عرضة لتقلبات بسبب الضغوط الخارجية والتوترات الإقليمية، ما يتطلب متابعة دقيقة لإدارة السيولة وحركة النقد الأجنبي.

وبلغ صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري نحو 51.45 مليار دولار بنهاية ديسمبر/ كانون الأول، مقارنة بمستويات أقل خلال الفترات السابقة.

مستوى 47 جنيهاً للدولار

ويرى الخبير المصرفي، عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي محمد عبدالعال أن الجنيه المصري يحاول منذ عدة أشهر كسر مستوى 47 جنيهاً للدولار، لكنه يواجه مقاومة واضحة عند هذا المستوى رغم توافر عوامل دعم قوية في سوق الصرف.

وأوضح عبدالعال، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن “أبرز هذه العوامل تتمثل في التدفقات القياسية للاستثمار الأجنبي غير المباشر في أدوات الدين، والتي عززت وفرة النقد الأجنبي داخل سوق الإنتربنك، إلى جانب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تجاوزت 38 مليار دولار منذ التعويم”.

 كما أشار إلى “الأداء القوي لمصادر النقد الأجنبي غير التقليدية، وفي مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي سجلت نحو 37.7 مليار دولار، بالإضافة إلى الصادرات التي بلغت نحو 50 مليار دولار، والتوقعات الإيجابية لعائدات السياحة”، مضيفاً أن عودة إيرادات قناة السويس تدريجياً خلال الفترة المقبلة “ستشكل عاملاً داعماً ممتداً للجنيه، خاصة مع استقرار باقي مصادر النقد الأجنبي، ما يمهد الطريق لكسر مستوى 47 جنيهاً والتوجه نحو نطاقات أقل”.

وسجلت معاملات الاقتصاد المصـري مع العالم الخارجي خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026 الفترة يوليو(تموز)/سبتمبر(أيلول) مؤشرات إيجابية في ميزان المدفوعات، حيث تراجع العجز في حساب المعاملات الجارية بمعدل 45.2% مسجلاً نحو 3.2 مليار دولار، وعلى الجانب الآخر حققت المعاملات الرأسمالية والمالية صافي تدفق للخارج قدره 366.4 مليون دولار.

مرونة سعر الصرف

من جهة أخرى، أكد عبدالعال أن التزام البنك المركزي بسياسة مرونة سعر الصرف كان عنصراً حاسماً في استعادة الثقة بسوق النقد، مشيراً إلى أن ضعف الدولار عالمياً يمثل عاملاً خارجياً مهماً قد يدعم تحسن الجنيه خلال المرحلة المقبلة.

وبشأن التوقعات، رجح عبدالعال تحرك سعر الدولار في السيناريو الأساسي داخل نطاق يتراوح بين 46 و45.5 جنيه خلال الثلاثة إلى الستة أشهر المقبلة، مع احتمالية امتداده إلى مستويات أدنى في حال استمرار ضعف الدولار عالمياً، بينما قد يشهد السوق سيناريو تصحيحياً محدوداً في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو حدوث صدمات خارجية.

ولفت إلى أن المخاطر الرئيسية تتمثل في التطورات الجيوسياسية وعبء الدين الخارجي، إلا أن قوة الاحتياطي النقدي الأجنبي، الذي تجاوز 51 مليار دولار، تمثل دعامة أساسية لاستقرار الجنيه المصري في الوقت الحالي.

من جانبه، قال الخبير المصرفي محمد بدرة إن التوقعات بانخفاض سعر الدولار إلى ما دون 47 جنيهاً خلال النصف الأول من العام ليست مستبعدة، في ظل التحسن الملحوظ في التدفقات الدولارية إلى السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضاف بدرة أن هذه التدفقات تأتي من عدة مصادر، في مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وعودة إيرادات قناة السويس تدريجياً مع استئناف عدد من الخطوط الملاحية الكبرى لعبورها، وهو ما انعكس إيجابياً على حجم النقد الأجنبي المتاح.

وأوضح بدرة، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن سعر الصرف في مصر يخضع لنظام مرن، وهو ما يفسر التحركات الصعودية والهبوطية التي شهدها الدولار خلال الشهور الماضية، حيث تحرك سابقاً نحو مستويات مرتفعة قبل أن يتراجع حالياً إلى نطاقات قريبة من 47 جنيهاً وأقل في بعض الفترات.

وذكر أن كسر مستوى 47 جنيهاً والدخول إلى نطاقات أقل، وربما قرب 45 جنيهاً، قد يحدث ولكن على فترات متقطعة، قبل أن يعاود السعر الارتداد مرة أخرى، لافتاً أن جانباً مهماً من تراجع الدولار أمام الجنيه يرتبط بضعف الدولار نفسه على المستوى العالمي، في ظل اتجاه بعض المستثمرين والمدخرين للتخلي عن الاحتفاظ بالدولار كمخزن للقيمة، والتوجه إلى أصول بديلة مثل المعادن النفيسة، وهو ما يضغط على سعر الدولار عالمياً وينعكس على السوق المحلية.

وأضاف أن انخفاض الدولار قد يتعزز في حال تحقق صفقات استثمارية جديدة، إلى جانب تحسن ميزان المدفوعات نتيجة عودة تدفقات قناة السويس وتوسع الاستثمارات الخليجية، خاصة في القطاع العقاري الذي بات أكثر جاذبية عند المستويات الحالية لسعر الصرف.

تحذير من مخاطر

وشدد بدرة على أن التحسن المتوقع في سعر الجنيه لا يعتمد بالأساس على تدفقات قصيرة الأجل مثل الاستثمارات في أدوات الدين، بقدر ما يرتبط بتدفقات استثمارية حقيقية وتحسن مستدام في مصادر النقد الأجنبي، وهو ما يمنح السوق قدراً أكبر من الاستقرار.

وحذر من أن أبرز المخاطر التي قد تعرقل سيناريو انخفاض الدولار حال الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة أو ما يعرف بالأموال الساخنة، خاصة في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية،  موضحا ان استمرار تحسن التدفقات الدولارية، إلى جانب إدارة نقدية متوازنة، سيظل العامل الأساسي في الحفاظ على استقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net