بقلم دكتورة / أميرة النبراوى
استيقظت مني علي صوت اولادها وبدأت يومها بصلاة الفجر وقرأت أذكارها ودعت ربها أن يحفظ لها احبابها من كل سوء ويسعدها الله بلقاء من احبته بعمرها كله في صمت ومشاعر راقيه فوق الوصف والاحتمال وبدأت تستعد للخروج الي عملها كعادتها كل يوم بعد أن تعد طعام الغذاء لاولادها عاشت العمر تفني نفسها من أجل إسعادهم حتي بعد وفاه زوجها وهي تؤدي نفس الطقوس كل يوم الي ان كبر اولادها وبلغوا مبلغ الشباب وفي رحله حياتها قابلت العديد من الشخصيات الكل احترمها وقدرها واحبها حبا كبيرا إلا محيي زاد الشوق بقلبه عن الناس رغم انه الحب المستحيل عملا علي وضعه في إطار الصداقه الراقيه المسؤله . افني نفسه في إسعاد كل الناس إلا مني كانت منيه القلب وسعادته أحبها لدرجه من الصعب وجودها في زمن حتي الحب له ثمن . كان مديرها في العمل منذ عده سنوات ، أرمل من سنين طويله وهب حياته لأطفاله الي ان التقي بمني . انبتت بذرة الحب نبته جميله قويه كبرت مع الأيام رواها بالإهتمام والسؤال الدائم عنها وعن أحوالها كان سند دائم لها لم يصرح يوما بحبه لكن كل تصرفاته تشير لحب كبير يعطي فقط بسخاء واهتمام ومع الايام بدأت تشعر بالامان في حياتها تحت شجره كبيره رواها بأروع إحساس. يبدأ يومه بها وينتهي عندها و سخره الله لازالة أي مشكله أو عقبة تواجها هي اول وأهم اهدافه في الحياه لم ينتظر أي مقابل كان عطاءه منتهي السعاده لنفسه . في الصيف يجمع المصيف كل أسر العاملين وأولادهم. معا أصدقاء اعزاء وفي الشتاء جمعتهم مرات الاقصر وأسوان ووادي الريان شعور غريب من المحبه والألفة والآمان أحاط بهم لايعلمه إلا الله وحده ولم يسأل نفسه وما المقابل ولاهي سألت نفسها يوما ماذا يريد مني ؟ ولا ماذا أخذ ت منه ؟ ولكن إذا غاب يوما عنها تشعر بحاله يتم غريب وكذلك هو وكبرا أولادهم يوما بعد يوم وتخرج ابنها الكبير وقرر العمل في أحد الأماكن النائية ولم تقدر علي فراق ابنها فقررت أن ينتقلا للإقامة مع الابن في أحد الاستراحات الجميله المقررة لأسرة الموظف في وظيفته ومكانه الجديد وانشغلت مده أسبوع في إعداد سفرها ولم تر محيي ولم تسمع صوته خلال تلك المده
و شعر بحاله غريبه من الوحده والحزن وكان الحياه تسحب من روحه و ضاعت ابتسامته واشراق وجهه و كأن الاشتياق بدد شعوره بالحياه وحول الأمل الي ياس والنور لظلام ولأول مرة يشعر بوحده وغصه في قلبه كذلك هي لدرجه شعرت أنها غير قادره علي إسعاد اولادها أو فقدت سعادتها . وسمعت صوت في قلبها ينادي أشتاق أن أجلس بجانبك أنظر اليكِ من دون كلام اسمع همس انفاسك
وانصت لنبض قلبي كأنها قصائد شوق. ياه ماذا حدث لي ؟ علي رحابه الكون كأنه يختنق من حولي كأنها أصيبت بهلاوس سمعية وبصريه و كانها تري وتسمع صوته في الفضاء من حولها وكأنه يسمعها احلي قصائد الغزل يارب رحمتك بي ماذا حدث ؟ يارب لطفك بي ماذا يجري يارب خير أشعر بشيء غريب في صدري اللهم اجعله خيرا يارب لاترني شر في احبابي أو فلذات كبدي. يارب انت أعلم بحالي يارب انا في أضعف حالاتي الانسانيه يارب انك انت القائل لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ماذا بي خير يارب بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء
وفي نفس اللحظه وفي مكتبه شعر بآلام قاتله في قلبه ونقل الي المستشفي وكانت حالته سيئة اتصل أولاده في نفس اللحظه التي رفعت السماعة لكي تسأل عنه سبحان الله من القلب للقلب رسول وكان قلبه دعاها له جرت مسرعة الي المستشفي وقفت خلف باب العنايه المركزه تدعو الله أن يشفيه ويعافيه ولايحرمها منه بكت بحرقة علمت أنه سندها في الحياه بعد الله توسلت اللي الله أن يمده بمدد رسول الله وبعد خمس أيام من الانتظار والترقب وهي تحيط أولاده بحضنها مع اولادها وطن لهم يجمعهم حنانها وحبها رجع قلب حبيبها ينبض بقوه وسمح الأطباء بالزيارة أول واحده تدخل عليه قبل يدها وقبلت جبيبنه قالا معا في نفس اللحظه ، انتٍ الحياه وانتَ نبض القلب انتٍ الأمل وانتً شمس العمر ، مهجه الفؤاد نور العيون قال لها لاتتركيني وحيدا بعد أن رست سفينتي علي شاطيء الأمان قالت لاتتركني ضائعة بدون وطن وامان الحب إحساس وانت اروع واجمل ماعشته واحسست معه بكل الحياه سنكمل معا حياتنا نهب الحب والسعاده لاولادنا في دنيا الحب لأنك انت قلبي النابض حبا واملا.بل انت حبيبي ابتسامه قدري






















































