بقلم : فاروق جويدة
بقيت ساعات و العام يتسرب من بين أيدينا و نستقبل عاما جديدا لن يفيد الآن أن نعاتب أو نحزن على عام مضى ، و لكن الأفضل أن نكون فى شرف استقبال عام جديد .. لن أسرف فى الأحلام فقد سرقت منا ليالى السجن الاختياري معظم أحلامنا .. سوف أستقبل العام الجديد بأحلام الناس و سوف أؤجل أحلامي الخاصة إلى وقت آخر.
< أحلم ألا تفرط حكومتنا الرشيدة فى أهم إنجازات مصر فى خمسين عاما و هى مجانية التعليم ، هذا الإنجاز الحضاري و الإنساني الكبير .. كان وراء إنجاب أجيال من عقول مصر المبدعة فى كل المجالات من هذا الإنجاز خرج العلماء و الأطباء و القضاة و رجال الفكر و الوزراء و القادة .. فكيف نفرط فى هذا الكنز و لدينا ٦٠ مليون شاب ليسوا من الأغنياء القادرين على نفقات الجامعات الخاصة.
< أحلم أن تعيد الدولة النظر فى موقفها من تعيين الخريجين ، و أن تفتح مجالا لأصحاب القدرات و المواهب ، كما كان يحدث فى زمان مضى .. و ان تعود العدالة حكما و إنصافا و حقا للجميع.
< أحلم أن يعود الإعلام أكثر قربا من الناس ، و أن يكون صوتا معبرا عن أحلامهم و قضاياهم ، و ان نتخلص من أمراض كثيرة أصابت الفن المصرى و شوهت صورته.
< أحلم أن يستعيد الشارع المصرى أخلاقياته القديمة فى الذوق الرفيع و السلوك الراقي و الحوار الجميل.
< أحلم أن يسود العدل فى توزيع الأعباء على المواطنين ، و ان تراعى ظروف طبقات تحملت ما لا يطاق فى تكاليف الحياة ، و أصبحت عاجزة عن توفير مطالبها الأساسية.
< أحلم أن نهتم بالملايين من أطفال الشوارع الذين ينتشرون تحت الكباري و الأزقة ، و يقعون فريسة لتجارة الأعضاء و الجرائم و السرقة و المخدرات ، لا أعرف كم عدد أطفال الشوارع الآن و لكنهم فى ازدياد.
< أحلم أن أرى بعد سنوات قليلة الريف المصرى ، و قد أصبح شيئا مختلفا فى أهله و سكنه و بيوته و خدماته و طرقه ، و أن نكمل على خير مشروع حياة كريمة من أجل توفير حياة كريمة لنصف سكان مصر من أهالينا فى الريف.
< أحلم أن يكون العام القادم أكثر رحمة للملايين من فقراء مصر .. كل سنة و أنت طيب و مصر المحروسة أكثر رخاء و أمنا و كرامة.






















































