كتب : حسن اللبان
أبو نواس شاعر عباسي كان مشهوراً بالفسق و المجون و شرب الخمر حتى لقب بشاعر الخمر من أشعاره يقول : دع المساجد للعباد تسكنها و طف بنا حول خمار ليسقينا ما قال ربك ويل للذين سكروا و لكنه قال ويل للمصلين فأراد الخليفة هارون الرشيد ضرب عنقه لأشعاره الماجنة فقال : يا أمير المؤمنين الشعراء يقولون ما لا يفعلون فعفا عنه و لما مات لم يرد الإمام الشافعي رحمه الله أن يصلي عليه و عندما غسل وجدوا بِملابِسه هذه الأبيات : يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم إن كان لا يرجوك إلا محسِن فبمن يلوذ و يستجير المجرم أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم مالي إليك وسيلة إلا الرجا و جميل عطفك ثم إني مسلم فلما قرأها الإمام الشافعي بكى بكاءً شديداً و قام للصلاة عليه و جميع من حضر من المسلمين الخلاصة : ليس من حقك أو من حقي أن نصدر أحكام مسبقة على خلق الله جزافاً هذا صالح هذا طالح هذا إلى النار و هذا إلى الجنة هذا الحكم اتركه لعلام الغيوب و ليس واجبك بل واجبك الاجتهاد في إصلاح عيوبك و إصلاح من حولك و لكن بأسلوب اللين و الرحمة ( بالتي هي أحسن ).






















































