كتب : صلاح ضرار
حكاية أغرب من الخيال، تفوق رويات الأفلام.. خاصة فيلم «أبو كرتونة» للراحل الفنان محمود عبد العزيز الذي تولى منصبا كبيرا في إحدى الشركات رغم أنه مجرد عامل في مخزن، كانت مهمته حمل الكراتين، ولذلك لقب بـ«أبو كرتونة».. لكن بين الحقيقة والخيال خيط رفيع.. فبطل قصتنا هنا صاحب الكرتونة ذات نفسه.. بطلها الأساسي مليونير بجد، وتاجر ذهب، فما القصة.
هو تاجر ذهب فكر بطريقة تفتقر إلى أي نوع من الحذر في نقل أمواله من محافظة المنيا بصعيد مصر إلى صديقه بالقاهرة، عبر وضع أمواله وشقى عمره في كرتونة عبر سيارة ميكروباص ليقع في شر أعماله وتتعرض أمواله للسرقة وتتحول حياته لكابوس في لحظات.
كيف تمت سرقة كرتونة الـ 2 مليون جنيه بعد مرور نحو 5 ساعات من الرحلة، وعلى مشارف ميدان الرماية، هجم مسلحون على السيارة ودخلت عصابة مكونة من 5 أشخاص مسلحين، ونجحوا في الاستيلاء على الكرتونة، في ظل حالة من السخرية والضحك تسيطر على السائق لسرقة كرتونة كتب! “يا حاج كرتونة الكتب اتسرقت”، نزل الخبر كالصاعقة على التاجر حينما أبلغه السائق بأمر السرقة، معتقدًا أنها حيلة من السائق لسرقة الأموال بعد أن اكتشف ما بداخل الكرتونة.
حضر تاجر الذهب على الفور وتوجه رفقة السائق إلى مديرية أمن الجيزة، لتقديم بلاغ أمنيًا بسرقة 2 مليون و350 ألف جنيه من أعلى شبكة ميكروباص. من جانب آخر، أكد شهود عيان صحة رواية السائق، وأن المتهمين استولوا على الكرتونة عنوة بعد تهديدهم للسائق بالقتل.
القبض على المتهمين وبجهود أمنية، نجحت القوات في القبض على أفراد العصابة، حيث تبين أن أحدهم من المنيا ويعرف خط سير تاجر الذهب، وخطته بشأن الكرتونة وما بداخلها من أموال. بحسب التحقيقات، استعان المتهم بـ 4 من أصدقائه ونجحوا في تنفيذ الجريمة، وبتضييق الخناق على المتهمين اعترفوا بتفاصيلها وأرشدوا عن مكان النقود المسروقة ، وقررت النيابة العامة حبس المتهمين بتهمة السرقة بالإكراه لمدة 4 أيام على ذمة التحقيق.























































