عاجل

ترامب: أعتقد أن السعودية ستقبل مساعدة إسرائيل في قتال الحوثيين
بعد تقارير “أم القنابل”، إيران تهدد ترامب بـ “أبو الصواريخ”
الجيش الإيراني يرد على تصريحات ترامب حول تدمير دفاعاته الجوية
موديز ترفع تصنيف مصر الاقتصادي
صائد المسيرات.. الجيش المصري يكشف عن امتلاكه سلاحا جديدا
الجيش الروسي يقضي على مجموعة أوكرانية من ألفي عسكري بعد محاصرتها في خاركوف
الحوثيون: يد صنعاء كانت وما تزال وستظل ممدودة للسلام العادل
ساويرس يشكو من أزمة مزمنة في الشارع المصري ويثير تفاعل متابعيه
ترامب يدعو السعودية لقبول عرض قدمته إسرائيل لمساعدة المملكة في مواجهة الحوثيين
الجيش اليمني: تحييد أكثر من 430 حوثيا وتدمير 100 آلية خلال 24 ساعة
ضربة قوية لسوق الدولار السوداء في مصر
مصر توقف حركة عبور الشاحنات إلى السودان بعد هجوم الخرطوم
مناورات الناتو تنطلق الجمعة حتى 21 أكتوبر في شمال الأطلسي والبحر المتوسط
“مهووس بإسرائيل وغزة بدلاً من ميشيغان”.. نائب ترامب يجدد هجومه على “البعبع” عبدالرحمن السيد
قرار من القضاء المصري بشأن استئناف يارا حسام حسن علي حكم الزامها برد شبكة خطيبها السابق

# قلب أنهكته الخيانة ….. قصة قصيرة

بقلم دكتورة / أميرة النبراوي

وجه شاحب، أنفاس متقطعة، وجسد هزيل يصارع الموت…
في غرفة العناية المركزة، يرقد أمجد، والأسلاك تحيط بذراعيه، وأنبوب الأوكسجين في أنفه، في حالة حرجة إثر أزمة قلبية حادة.

السبب؟ مكالمة قصيرة من زوجته، دكتورة وفاء، تخبره بسرقة المنزل.

ركض من صيدليته، يتبعه أصدقاؤه، وهو لا يشعر بالأرض تحت قدميه.
في بيت العائلة، حيث تتداخل الشقق وتتقاطع الأيام والذكريات، لا أثر لعنف أو كسر في الباب.
لكن المبلغ المسروق كبير… مئة ألف جنيه، كان قد أبلغ أسرته به تحسّبًا لأي طارئ.

جلس أمجد على الرصيف، مذهولًا.
“من أخذ مالي؟ هل هو غريب… أم من أهل بيتي؟”

البيت مغلق أمام الغرباء. الأطفال يلعبون في الساحة، الأم في الدور الأرضي، والأبناء موزعون فوقها.
عيناه تفيض دموعًا، وأفكاره تئن:
“من خانني؟ وكيف أعيش مع خائن؟ الخيانة ليست فقط بين رجل وامرأة… بل خيانة أمان، غدر، وكسر قلب أعطى بلا حساب.”

تساءل:
هل يبلغ الشرطة؟
هل يسمح لهم برفع البصمات؟
لكن، ماذا لو كان السارق أحد أفراد الأسرة؟
إنها الفضيحة… وهو ابن العائلة العريقة.

مرت ذكريات كثيرة… سرقات صغيرة كان يصمت عنها ويتقبلها، حفاظًا على كرامة البيت.

وبينما هو غارق في التفكير، شعر بألم قاتل في صدره…
كأن سكينًا تمزق قلبه دون رحمة.
انهار على الأرض، يصرخ، يتلوى من الألم.
وجاءت سيارة الإسعاف لتحمله إلى المستشفى الكبير.

في الطوارئ، الأطباء يركضون.
جلطة حادة في الشريان التاجي.
محاولات يائسة لإنقاذه…
الكل يراقب شاشة القلب، والخط الذي ينبض بالحياة.

وفي الممرات، وقفت مدينته كلها تقريبًا.
الكل يعرف أمجد…
الدكتور الطيب، المحب، السخي، الذي لم يُر إلا وهو يواسي، أو يساعد، أو يبتسم.

وعلى فراش الموت، مرت حياته أمامه كفيلم طويل.
تذكر سنوات الجامعة، شغفه بالصيدلة، وتفوّقه، فاشترى له والده صيدلية جميلة.

ثم جاءت وفاء، الصيدلانية الشابة. أحبها رغم اعتراضات عائلته، وتزوجها بعد قصة حب كبيرة.
شقة أنيقة في بيت العائلة، وأبناء كالقمر.
وكان يغدق عليهم بالحب والحنان.

ومع الوقت، بدأ يلاحظ نقصًا في أموال الصيدلية.
كان يتفهّم أن زوجته تأخذ المال، ويصمت، يمرّر الأمر حفاظًا على حبها وكرامتها.
فرض احترامها على الجميع.

لكن اليوم مختلف.
اليوم، سرقة واضحة… ومبلغ كبير.
وصمته أصبح خنجرًا في صدره.

وفي كل زيارة مسموح بها، يسأل أمه:

— “أمي، بالله عليكِ… من سرقني؟”

فتدمع عيناها وتهمس:
— “الله يختبر صبرك، يا بني… إنها زوجتك… ومعها ابنك.”

ينظر إلى السماء، وقلبه ينادي:
— “ربي، أهذا ابتلاء؟ أم امتحان لصبري؟”

تغرق عيناه في الدموع…
وفجأة، ينطلق الصفّار الحاد…
وتتوقف المنحنيات على شاشة القلب.

رحل أمجد.
رحل من عاش بالحب، ومن أجل الحب…
لكن قلبه لم يحتمل الخذلان.
مات بقهر الخيانة… لا الجلطة.

وتحولت المدينة إلى مأتم كبير.
رحل الدكتور الطيب… الذي أعطى عمره كله بسخاء ومات قهرا بالخيانه وكسره القلب .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

booked.net