عاجل

ترامب في خطاب للأمة: دون اتفاق.. سندمر محطات الطاقة في إيران ونضربهم بقوة كبيرة ونعيدهم للعصر الحجري
أهالي جنود إسرائيليين في رسالة إلى نتنياهو: المخاطرة بحياتهم في لبنان “غير معقولة البتة”
نسخة من أغنية شهيرة لتامر حسني بمشاركة صوت نسائي مُولّد بالـ AI
رئيس وزراء إسبانيا يعلق على هتافات الجماهير في مباراة منتخب مصر
بقوة 4.9 درجة.. هزة أرضية جديدة تضرب مصر
البنوك تفتح الحسابات مجاناً بمناسبة فعاليات اليوم العربي للشمول المالي
محافظ بني سويف يوجه بتفعيل إجراءات مجابهة تداعيات سقوط الأمطار
الأمم المتحدة تدعو إسرائيل لإلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
غذاء شائع “يطهّر” جسمك من “سموم خطيرة” مرتبطة بالسرطان
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليوم : أن إسرائيل لن تخضع لأي ضغوط من الاتحاد الأوروبي
الجيزة: متابعة غلق المحال فى الموعد المحدد
تعليم القاهرة: ملتزمون بقرار ترشيد الاستهلاك للطاقة
مصر تدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
بعد اتصال بوتين والسيسي.. وزير الخارجية المصري يتوجه إلى موسكو
التجاري وفا بنك إيجيبت يحقق صافي أرباح بقيمة 3.510 مليار جنيه بنهاية 2025

# قلب أنهكته الخيانة ….. قصة قصيرة

بقلم دكتورة / أميرة النبراوي

وجه شاحب، أنفاس متقطعة، وجسد هزيل يصارع الموت…
في غرفة العناية المركزة، يرقد أمجد، والأسلاك تحيط بذراعيه، وأنبوب الأوكسجين في أنفه، في حالة حرجة إثر أزمة قلبية حادة.

السبب؟ مكالمة قصيرة من زوجته، دكتورة وفاء، تخبره بسرقة المنزل.

ركض من صيدليته، يتبعه أصدقاؤه، وهو لا يشعر بالأرض تحت قدميه.
في بيت العائلة، حيث تتداخل الشقق وتتقاطع الأيام والذكريات، لا أثر لعنف أو كسر في الباب.
لكن المبلغ المسروق كبير… مئة ألف جنيه، كان قد أبلغ أسرته به تحسّبًا لأي طارئ.

جلس أمجد على الرصيف، مذهولًا.
“من أخذ مالي؟ هل هو غريب… أم من أهل بيتي؟”

البيت مغلق أمام الغرباء. الأطفال يلعبون في الساحة، الأم في الدور الأرضي، والأبناء موزعون فوقها.
عيناه تفيض دموعًا، وأفكاره تئن:
“من خانني؟ وكيف أعيش مع خائن؟ الخيانة ليست فقط بين رجل وامرأة… بل خيانة أمان، غدر، وكسر قلب أعطى بلا حساب.”

تساءل:
هل يبلغ الشرطة؟
هل يسمح لهم برفع البصمات؟
لكن، ماذا لو كان السارق أحد أفراد الأسرة؟
إنها الفضيحة… وهو ابن العائلة العريقة.

مرت ذكريات كثيرة… سرقات صغيرة كان يصمت عنها ويتقبلها، حفاظًا على كرامة البيت.

وبينما هو غارق في التفكير، شعر بألم قاتل في صدره…
كأن سكينًا تمزق قلبه دون رحمة.
انهار على الأرض، يصرخ، يتلوى من الألم.
وجاءت سيارة الإسعاف لتحمله إلى المستشفى الكبير.

في الطوارئ، الأطباء يركضون.
جلطة حادة في الشريان التاجي.
محاولات يائسة لإنقاذه…
الكل يراقب شاشة القلب، والخط الذي ينبض بالحياة.

وفي الممرات، وقفت مدينته كلها تقريبًا.
الكل يعرف أمجد…
الدكتور الطيب، المحب، السخي، الذي لم يُر إلا وهو يواسي، أو يساعد، أو يبتسم.

وعلى فراش الموت، مرت حياته أمامه كفيلم طويل.
تذكر سنوات الجامعة، شغفه بالصيدلة، وتفوّقه، فاشترى له والده صيدلية جميلة.

ثم جاءت وفاء، الصيدلانية الشابة. أحبها رغم اعتراضات عائلته، وتزوجها بعد قصة حب كبيرة.
شقة أنيقة في بيت العائلة، وأبناء كالقمر.
وكان يغدق عليهم بالحب والحنان.

ومع الوقت، بدأ يلاحظ نقصًا في أموال الصيدلية.
كان يتفهّم أن زوجته تأخذ المال، ويصمت، يمرّر الأمر حفاظًا على حبها وكرامتها.
فرض احترامها على الجميع.

لكن اليوم مختلف.
اليوم، سرقة واضحة… ومبلغ كبير.
وصمته أصبح خنجرًا في صدره.

وفي كل زيارة مسموح بها، يسأل أمه:

— “أمي، بالله عليكِ… من سرقني؟”

فتدمع عيناها وتهمس:
— “الله يختبر صبرك، يا بني… إنها زوجتك… ومعها ابنك.”

ينظر إلى السماء، وقلبه ينادي:
— “ربي، أهذا ابتلاء؟ أم امتحان لصبري؟”

تغرق عيناه في الدموع…
وفجأة، ينطلق الصفّار الحاد…
وتتوقف المنحنيات على شاشة القلب.

رحل أمجد.
رحل من عاش بالحب، ومن أجل الحب…
لكن قلبه لم يحتمل الخذلان.
مات بقهر الخيانة… لا الجلطة.

وتحولت المدينة إلى مأتم كبير.
رحل الدكتور الطيب… الذي أعطى عمره كله بسخاء ومات قهرا بالخيانه وكسره القلب .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net