عاجل

أدلة جديدة تكشف السر.. حل لغز بناء الهرم الأكبر في مصر
هل طلبت القاهرة قرضا جديدا؟.. صندوق النقد يبعث رسالة للمصريين
بعد سخريتها من المصريين.. قرار كويتي صارم ضد بلوغر شهيرة
3 أيام إجازة متواصلة.. موعد الاجازة الرسمية المقبلة في شهرأبريل 2026 للموظفين
بنك نكست يطلق حملة (احترس للتوعية بأحدث أساليب الاحتيال)
النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي للعام الحالي لـ 3.1%
المركزي: ارتفاع إيرادات السياحة إلى 10.2 مليار دولار
«الزموا أماكنكم».. تحذير عاجل بشأن الطقس غدا: ذروة الموجة الحارة ورياح الخماسين
كفر الشيخ : حملة لإزالة الإشغالات ونقل الباعة الجائلين
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
شيء ما سيحدث خلال يومين”.. ماذا يخطط ترامب تجاه إيران؟
مواعيد صرف مرتبات شهر أبريل ٢٠٢٦ والزيادة الجديدة
الخارجية تؤكد دعم مصر الكامل لسيادة دولة إريتريا
سان جيرمان كامل العدد أمام ليفربول
الفنانة شيرين عبدالوهاب تتصدر تريند محرك البحث “جوجل”

فلسطين التاريخية.. الأرض لأهلها والتاريخ شاهد

بقلم دكتور / طلال أبو غزاله

منذ 7 عقود وإلى قيام الساعة تبقى فلسطين أرضٌ تاريخية واحدة، لا تتجزأ ولا تُختزل في خرائط مقصوصة ولا حدود مفروضة بالقوة لا قضية تفاوض ولا ورقة مساومة، فالجغرافيا ناطقة، والتاريخ شاهد، والذاكرة حيّة، كلها تقول بصوت واحد هذه الأرض هي فلسطين، وفلسطين وحدها.

وفلسطين لم تكن يوماً سوى أرضٍ عربية الجذور، إسلامية ومسيحية الهوية، مشرّعة الأبواب لأتباع الديانات جميعاً، فالمدن من القدس إلى يافا، ومن الخليل إلى عكا، تنطق بأسمائها الفلسطينية، والقرى المهدّمة والبيوت المصادرة واللاجئون في أصقاع الأرض، كلهم شهود على أن الحقّ لم يسقط وإن غُيّب، ولم يفن وإن أُريق الدم دونه.

لذا فإن الاعتراف الدولي بفلسطين يجب أن يكون اعترافاً كاملاً بفلسطين التاريخية، لا بأشلاء مقسّمة ولا بكيان مبتور وكلّ ما سوى ذلك التفاف على الحق، وشرعنة للباطل، وتكريسٌ لاحتلالٍ هو في أصله عدوانٌ على الإنسانية جمعاء.

لقد عاشت فلسطين عبر قرونٍ طويلة موئلاً للديانات، وكان لليهود نصيبهم من السكن والعيش فيها كأهل دينٍ، لهم حرية العبادة ومكانة الكرامة، لكن ذلك شيء، وإقامة كيان غاصب يستولي على الأرض ويطرد أهلها شيء آخر تماماً.

نحن نرحّب بأتباع الديانة اليهودية في فلسطين كما نرحّب بالمسيحي والمسلم وكلّ صاحب دين، لكن الترحيب لا يعني منح شرعية لاغتصاب الأرض، ولا يعني السكوت عن طرد الملايين من أهلها، ولا القبول باستبدال الحقّ الأصيل بواقعٍ مفروض بالقوة.

وعليه لا مساومة على الوطن فالاعتراف الدولي بفلسطين ليس منّةً من أحد، بل هو واجب لإعادة الأمور إلى نصابها، ولا يجوز للعالم أن يساوي بين الضحية والجلاد، ولا أن يطلب من الفلسطيني أن يرضى ببعض أرضه ويترك الباقي، وكأنّ الوطن بضاعة تُجزّأ.

أيها السادة إنّ فلسطين كلّ فلسطين من نهرها إلى بحرها هي الوطن، وهي الحقّ، وهي التاريخ وكلّ ما عدا ذلك عبث سياسي لن يغيّر من حقيقة الأرض شيئاً.

وأقول إن فلسطين التاريخية هي فلسطين الأبدية والاعتراف بها كاملاً غير منقوص هو حجر الأساس لأيّ عدلٍ أو سلامٍ أو استقرار. وأتباع الديانة اليهودية مرحَّبٌ بهم في أرض الانبياء، لكن على قاعدة المواطنة والعيش المشترك، لا على قاعدة الاحتلال والإقصاء.

هكذا يكون الحقّ واضحاً، وهكذا تكون الرسالة للعالم فلسطين للتاريخ، فلسطين للجغرافيا، فلسطين للفلسطينيين.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net