عاجل

الحرس الثوري مهددا ترامب: إذا كنت تمتلك الجرأة فلتدخل سفنك الحربية إلى الخليج
حقيقة مفاوضات الأهلي مع ماييلي مهاجم بيراميدز
العثور على جثة طفل داخل “جوال” بمدينة العاشر من رمضان بعد أيام من اختفائه
إيران تطلق دفعة صواريخ جديدة.. وإسرائيل تقصف تبريز وكرمان
القليوبية.. تسليم أرض مستشفى الخصوص الجديد
ألمانيا تدعو لمفاوضات بشأن مضيق هرمز بمشاركة إيران
تغيير مكان مباراة السعودية ومصر الودية قبل كأس العالم 2026.. أين ستُلعب؟
البحرين تثمن موقف مصر الداعم والمتضامن مع دول مجلس التعاون
مصر تستأنف تدفق المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح
السيسي يوجه رسالة حاسمة لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية
أمير قطر يتلقى رسالة من السيسي بشأن هجمات إيران.. ماذا جاء فيها؟
من طفلة لاجئة إلى منصة التتويج.. سورية تحصل على لقب ملكة جمال ألمانيا لعام 2026
“بيلد” تكشف انقساما أمريكيا حادا بين فانس وروبيو حول الحرب على إيران
مصر تقود تحركا عربيا عاجلا لتشكيل “قوة مشتركة” لحماية الأمن الإقليمي
محمد صلاح يطارد رقما قياسيا جديدا أمام توتنهام

فلسطين التاريخية.. الأرض لأهلها والتاريخ شاهد

بقلم دكتور / طلال أبو غزاله

منذ 7 عقود وإلى قيام الساعة تبقى فلسطين أرضٌ تاريخية واحدة، لا تتجزأ ولا تُختزل في خرائط مقصوصة ولا حدود مفروضة بالقوة لا قضية تفاوض ولا ورقة مساومة، فالجغرافيا ناطقة، والتاريخ شاهد، والذاكرة حيّة، كلها تقول بصوت واحد هذه الأرض هي فلسطين، وفلسطين وحدها.

وفلسطين لم تكن يوماً سوى أرضٍ عربية الجذور، إسلامية ومسيحية الهوية، مشرّعة الأبواب لأتباع الديانات جميعاً، فالمدن من القدس إلى يافا، ومن الخليل إلى عكا، تنطق بأسمائها الفلسطينية، والقرى المهدّمة والبيوت المصادرة واللاجئون في أصقاع الأرض، كلهم شهود على أن الحقّ لم يسقط وإن غُيّب، ولم يفن وإن أُريق الدم دونه.

لذا فإن الاعتراف الدولي بفلسطين يجب أن يكون اعترافاً كاملاً بفلسطين التاريخية، لا بأشلاء مقسّمة ولا بكيان مبتور وكلّ ما سوى ذلك التفاف على الحق، وشرعنة للباطل، وتكريسٌ لاحتلالٍ هو في أصله عدوانٌ على الإنسانية جمعاء.

لقد عاشت فلسطين عبر قرونٍ طويلة موئلاً للديانات، وكان لليهود نصيبهم من السكن والعيش فيها كأهل دينٍ، لهم حرية العبادة ومكانة الكرامة، لكن ذلك شيء، وإقامة كيان غاصب يستولي على الأرض ويطرد أهلها شيء آخر تماماً.

نحن نرحّب بأتباع الديانة اليهودية في فلسطين كما نرحّب بالمسيحي والمسلم وكلّ صاحب دين، لكن الترحيب لا يعني منح شرعية لاغتصاب الأرض، ولا يعني السكوت عن طرد الملايين من أهلها، ولا القبول باستبدال الحقّ الأصيل بواقعٍ مفروض بالقوة.

وعليه لا مساومة على الوطن فالاعتراف الدولي بفلسطين ليس منّةً من أحد، بل هو واجب لإعادة الأمور إلى نصابها، ولا يجوز للعالم أن يساوي بين الضحية والجلاد، ولا أن يطلب من الفلسطيني أن يرضى ببعض أرضه ويترك الباقي، وكأنّ الوطن بضاعة تُجزّأ.

أيها السادة إنّ فلسطين كلّ فلسطين من نهرها إلى بحرها هي الوطن، وهي الحقّ، وهي التاريخ وكلّ ما عدا ذلك عبث سياسي لن يغيّر من حقيقة الأرض شيئاً.

وأقول إن فلسطين التاريخية هي فلسطين الأبدية والاعتراف بها كاملاً غير منقوص هو حجر الأساس لأيّ عدلٍ أو سلامٍ أو استقرار. وأتباع الديانة اليهودية مرحَّبٌ بهم في أرض الانبياء، لكن على قاعدة المواطنة والعيش المشترك، لا على قاعدة الاحتلال والإقصاء.

هكذا يكون الحقّ واضحاً، وهكذا تكون الرسالة للعالم فلسطين للتاريخ، فلسطين للجغرافيا، فلسطين للفلسطينيين.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net