عاجل

بيان للجيش المصري بعد اتهامه بشن هجمات واسعة على حدود السودان
الأزهر يصدر بيانًا بعد هجمات الحوثيين على مطار الملك خالد في الرياض
# الشمس التي لا تغيب
# أين دولة العلم والإيمان ؟؟
مجلس السيادة السوداني يصدر بيانًا بعد “حادث أليم” على الحدود مع مصر
الداخلية المصرية تصدر بيانا بعد عملية سطو مسلح على فنان مصري وزوجته
بكاء محمد منير يشعل السوشيال ميديا.. حقيقة صادمة وراء فيديو “عجّزت يا نجم”
“ناتسيف نت” الإسرائيلية تسلط الضوء على توجيهات السيسي للجيش بالحفاظ على أعلى درجات الاستعداد
الدولار يقترب من 53 جنيهاً في مصر.. العملة الأميركية تواصل الصعود
«لن يتركوا منازلهم».. وزيرة الإسكان تكشف مفاجأة لساكني الإيجار القديم بعد انتهاء الـ7 سنوات
السيسي يوجّه الجيش المصري برفع الاستعداد القتالي
قصف مناجم الذهب في السودان: اتهامات للجيش المصري على منصات التواصل ومطالب بالتحقيق
مصر.. الذكاء الاصطناعي يتسبب في أزمة بسبب صورة “شادية”
إذاعة الجيش الإسرائيلي: 20 إصابة بينها حالات خطرة في الانفجار شمال إسرائيل
ترامب يهاجم إثيوبيا بشده “استولت على كل المياه” من نهر النيل.

# «عندما يسقط القناع»

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

أخطر ما في بعض الخيبات أنها لا تكشف الآخرين فقط… بل تكشف لنا مقدار ما كنا نراه فيهم من أنفسنا.
فحين نُحسن الظن بإنسان، لا نمنحه الثقة وحدها؛ أحيانًا نمنحه نسخةً أجمل من حقيقته. نملأ فراغاته بالأعذار، ونفسر صمته بما يليق به، ونمنح أخطاءه أسماءً ألطف، حتى يصبح في أعيننا شخصًا لم يكن موجودًا أصلًا إلا في مخيلتنا.
وهنا لا تكون الصدمة في أن يتغير الإنسان، وإنما في أن تنتهي قدرتنا على تبرير ما لم يعد قابلًا للتبرير.
هناك فرق بين قلب يرى الخير، وعقل يرفض أن يرى الحقيقة. الأول فضيلة، والثاني استنزاف. وحسن الظن لا يعني أن نغمض أعيننا عن الإشارات الواضحة، ولا أن نحول كل خذلان إلى سوء تفاهم، وكل إساءة إلى ظرف، وكل غياب إلى انشغال.
فالناس لا تُعرَف بما يقولونه حين تكون الأمور على ما يرام، وإنما بما يبقى منهم عندما تتغير المصالح، وتختفي الحاجة، ويصبح الوفاء اختيارًا لا واجبًا.
المفارقة أن بعض العلاقات لا تنتهي لأن الحب نفد، بل لأن الحقيقة وصلت أخيرًا إلى المكان الذي كانت الأعذار تشغله.
وقد يكون هذا هو الجانب الأكثر نضجًا في الخيبة: أن تتوقف عن البحث عن تفسير جميل لتصرف مؤلم. أن تفهم أن بعض التصرفات لا تحتاج إلى تأويل، وأن بعض المسافات ليست عقابًا لأحد، وإنما إعادة ضبط للمكان الصحيح لكل شخص في حياتنا.
ليس كل من خسر مكانته شخصًا سيئًا، كما أن كل من احتفظ بمكانته ليس بالضرورة جديرًا بها. الحياة أكثر تعقيدًا من أحكام سريعة، والعلاقات أكثر صدقًا عندما تُبنى على ما يفعله الناس لا على ما نتمنى أن يفعلوه.
لهذا لا ينبغي أن تدفعنا الخيبة إلى صناعة جدار حول القلب. فالقلوب التي تتعلم القسوة تخسر شيئًا من جمالها في محاولة لحماية نفسها. الأجدى أن تتعلم شيئًا أكثر ذكاءً: أن تمنح دون استنزاف، وأن تثق دون إلغاء البصيرة، وأن تسامح دون أن تعيد الشخص نفسه إلى المكان الذي أثبت أنه لا يعرف كيف يحافظ عليه.
وإذا كان حسن الظن خُلقًا جميلًا، فإن حسن الاختيار مسؤولية. وليس من الحكمة أن نندم لأننا كنا أوفياء، بل أن نتعلم كيف نضع الوفاء في المكان الذي يُقدَّر فيه.
فالنقاء ليس أن نصدق الجميع، والحذر ليس أن نشك في الجميع. النقاء أن يبقى القلب خاليًا من الحقد، والحذر أن تبقى العين مفتوحة.
وفي النهاية، ليست كل خيبة خسارة. بعضها عملية تنظيف هادئة للصورة التي صنعناها في أذهاننا، حتى نرى الناس كما هم، لا كما أحببنا أن يكونوا.
وربما لهذا لا يكون السؤال بعد الخذلان: «كيف فعلوا ذلك؟»
بل السؤال الأهم:
«لماذا احتجنا كل هذا الوقت كي نرى ما كانت المواقف تقوله منذ البداية؟»

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

booked.net